هل الزبادي سلاح ضد سرطان القولون؟
الزبادي قد يكون سلاحاً سرياً ضد سرطان القولون! دراسة حديثة تكشف أن تناوله مرتين أسبوعياً قد يقلل خطر الإصابة بنسبة 20%.


في عالم يزداد فيه انتشار الأمراض المزمنة، أصبح السرطان أحد أكبر التحديات الصحية التي تواجه البشرية. وبينما تُبذل جهودٌ جبارة لاكتشاف علاجات فعالة، تظل الوقاية خيراً من العلاج. من بين أكثر أنواع السرطان شيوعاً عالمياً، يأتي سرطان القولون والمستقيم في المرتبة الثالثة، حيث يمثل أكثر من 10% من إجمالي الحالات المشخّصة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. لكن ما الذي يزيد من خطر الإصابة به، وما هي الخطوات التي يمكن اتّباعها للوقاية منه؟
عادات يومية قد تزيد الخطر
-
التدخين، السمنة، والإفراط في تناول الكحول، كلها عوامل تضعف صحة الأمعاء
تلعب أنماط الحياة غير الصحية دوراً كبيراً في زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون. فقلة النشاط البدني، التدخين، السمنة، والإفراط في تناول الكحول، كلها عوامل تضعف صحة الأمعاء وتزيد من فرص الإصابة. كما أن النظام الغذائي الغني باللحوم المصنعة والمفتقر إلى الفواكه والخضر يضاعف الخطر، ما يجعل التعديلات الغذائية خطوة ضرورية للحفاظ على الصحة.
كيف يساعد الزبادي على الوقاية؟
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Gut Microbes، أن استهلاك الزبادي الذي يحتوي على بكتيريا حية مرتين أسبوعياً قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 20%، إذ وجدت أن الزبادي يحتوي على بكتيريا مفيدة، مثل Bifidobacterium، والتي تساعد على تقوية جدار الأمعاء، تقلل الالتهابات، وتعزز المناعة، ما قد يسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
ليس كل زبادي صحياً!
-
الزبادي المُنكّه والمليء بالسكر قد يكون له تأثير سلبي
رغم الفوائد الكثيرة للزبادي، ليس كل ما يوجد على رفوف المتاجر مفيداً للصحة. الزبادي المُنكّه والمليء بالسكر والإضافات الصناعية قد يكون له تأثير سلبي بدلاً من الفائدة. لذا، عند اختيار الزبادي، يُفضَّل البحث عن الأنواع الطبيعية غير المحلاة، ويفضل تلك التي تحتوي على البروبيوتيك الفعّال.
ما الذي يمكن فعله اليوم؟
قد لا يكون هناك «طعام سحري» يمنع السرطان تماماً، ولكن قد يساعد بناء عادات صحية على التقليل من مخاطره بشكل كبير. وقد تشكّل إضافة الزبادي الطبيعي إلى النظام الغذائي، إلى جانب تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتجنب العادات الضارة، خطوات بسيطة لكنها فعالة في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتقليل احتمالات الإصابة بسرطان القولون.
الأمر لا يتعلق فقط بتناول الزبادي، بل بإدراك أنّ كل خيار غذائي نقوم به اليوم يؤثر في صحتنا في المستقبل. وكما يقول المثل: «الوقاية خيرٌ من قنطار علاج»، فلِمَ لا نجعلها أسلوب حياة؟
