الحمّص: غذاء صحي غني بالفوائد
يعد الحمص خياراً صحياً غنياً بالعناصر الغذائية، لكن هل يعد مصدراً كاملاً للبروتين؟ وماذا عن علاقته بالمحافظة على الوزن؟


يُعدّ الحمّص من أشهر أنواع البقوليات وأكثرها فائدةً للصحة، إذ يحتوي على مزيج غني من العناصر الغذائية، ما يجعله خياراً شائعاً في الأنظمة الغذائية الصحية. يُحضّر الحمّص مع الطحينة التقليدية من الحمص المسلوق ممزوجاً بزيت الزيتون، الطحينة (معجون السمسم)، عصير الليمون، والتوابل، وهو خليط يعزز قيمته الغذائية، وفقاً لما نشرته مجلة «تايم» الأميركية.
مصدر مهم للمعادن والفيتامينات
توضح اختصاصية التغذية في جامعة بوسطن إليزابيث ماتيو، أن الحمص يوفر نسبة مرتفعة من الفيتامينات والمعادن مقارنةً بأنواع الصلصات والدهن الأخرى، إذ يحتوي على الكالسيوم، حمض الفوليك، والمغنيسيوم، وهي عناصر أساسية لدعم الصحة العامة.
خالٍ من الغلوتين وفوائد للقلب
يُعد الحمص غذاءً طبيعياً خالياً من الغلوتين، ما يجعله مناسباً للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين أو يتبعون حمية خالية منه. كما تشير اختصاصية التغذية في لوس أنجليس ليندسي باين، إلى أن هذا المزيج الغذائي يساعد في استقرار نسبة السكر في الدم، ما يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب، إضافةً إلى احتوائه على الدهون الصحية، البروتين، والألياف التي تمنح شعوراً بالشبع والرضى، وهو أمر مهم للحفاظ على وزن صحي.
مصدر للبروتين ولكن ليس كاملاً
مثل باقي البقوليات كالفاصولياء والعدس، يُعدّ الحمص مصدراً جيداً للبروتين، لكنه لا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية الموجودة في المصادر الحيوانية. وتوضح وزارة الصحة الأميركية أنّ تناول ملعقتين كبيرتين من الحمص يوفر نحو غرامين من البروتين وغراماً واحداً من الألياف، وهو أقل بكثير من الاحتياج اليومي للبالغين، إذ يُوصى باستهلاك 50 غراماً من البروتين يومياً، و25-38 غراماً من الألياف وفقاً للجنس والعمر.
-
ملعقتان من الحمص بالطحينة تحتويان 70 سعرة.
تناول الحمّص باعتدال
رغم فوائد الحمص الممزوج بالطحينة، إلا أن استهلاكه بكميات كبيرة قد يؤدي إلى زيادة في السعرات الحرارية، خاصةً بسبب محتوى الطحينة وزيت الزيتون. تحذر اختصاصية التغذية، أنجيلا ليموند، من أن «تناول عبوة كاملة دفعة واحدة قد يسبب زيادة في الوزن»، إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان منه على نحو 70 سعرة حرارية. لذا، يُفضل تقسيم الحصص مسبقاً لتجنب الإفراط في تناوله.
أفضل طريقة لتناوله
يعتمد التأثير الصحي للحمص على الأطعمة المرافقة له، إذ تحذر باين من غمسه مع خبز البيتا الأبيض أو رقائق البطاطس، ما قد يقلل من فوائده. وبدلاً من ذلك، تقترح تناوله مع خضراوات نيئة مثل الفلفل الحلو، البروكلي، الكرفس، والجزر، أو إضافته إلى السلطات للحصول على فوائد غذائية أكبر.
اختيار النوع الصحي وتحضيره في المنزل
بسبب احتواء بعض العلامات التجارية على نسب مرتفعة من الصوديوم، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار الأصناف التي تحتوي على أقل من 80 ملغ من الصوديوم لكل حصة. كما يُفضل اختيار الحمص المصنوع بمكونات طبيعية، بعيداً من المواد الحافظة والزيوت المهدرجة.
ويبقى الخيار الأفضل هو تحضيره منزلياً لضمان التحكم بالمكونات. يمكن استخدام الحمّص المعلّب المنخفض الصوديوم أو طهي الحمص الجاف بعد نقعه، كما يمكن تجربة الحمص الأخضر المجمد، الذي يتميز بمذاق طازج وقيمة غذائية مرتفعة.
