بريطانيا: ولادة أولى بعد عملية زرع رحم
نجحت المملكة المتحدة في ولادة أوّل طفلة بعد زرع رحم من شقيقة الأم، ما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج العقم الناجم عن غياب الرحم.


شهد مستشفى «كوين تشارلوت أند تشيلسيا» في لندن سابقة بولادة طفلة سليمة بعد أن خضعت والدتها لعملية زرع رحم تبرعت به شقيقتها الكبرى.
الطفلة التي أُطلق عليها اسم «إيمي إيزابيل»، وُلدت في 27 شباط (فبراير) 2025، بعد نحو عامين من خضوع والدتها، غرايس ديفيدسون (36 عاماً) للعملية التي أُجريت في مركز زرع الأعضاء في أكسفورد. تعاني ديفيدسون من حالة خلقية نادرة تُعرف باسم «متلازمة روكيتانسكي» أو MRKH، تؤدي إلى غياب الرحم أو عدم نموه منذ الولادة، وتصيب واحدة من كل خمسة آلاف امرأة.
ورغم غياب الرحم، تحتفظ النساء المصابات بهذه المتلازمة بمبيضين سليمين قادرين على إنتاج البويضات. هذا ما مكّن الأطباء من إجراء تلقيح اصطناعي، ثم زرع الجنين في الرحم المزروع.
في هذا السياق، تقول ديفيدسون: «حصلنا على أفضل هدية كنا نتمنّاها»، مشيرة إلى أن هذه التقنية «توفر أملاً جديداً وخياراً إضافياً للنساء اللواتي لا يستطعن الحمل بطريقة طبيعية»، وفقاً لما نقلت وكالة «فرانس برس».
خضعت الأم بعد العملية لعلاج مثبط للمناعة لتجنّب رفض الجسم للرحم المزروع. وسُميت الطفلة تيمناً بشقيقتها المتبرعة إيمي بوردي (42 عاماً)، وهي أم لطفلين، وبالجراحة إيزابيل كيروغا التي أجرت عملية الزرع بالتعاون مع منسّق البرنامج البريطاني لزراعة الرحم من متبرعات أحياء، البروفيسور ريتشارد سميث.
وعبّر سميث عن شعوره «بفرحة غامرة. بعد 25 عاماً من البحث والتطوير، تمكّنا أخيراً من تحقيق الهدف بولادة طفل سليم».
ومنذ أول عملية زرع رحم ناجحة في السويد عام 2013، أُجريت أكثر من 100 عملية مماثلة حول العالم، أسفرت عن ولادة نحو 50 طفلاً.
هذا الإنجاز البريطاني يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في علاج العقم الناتج من غياب الرحم، ويعزّز الأمل لدى آلاف النساء في تحقيق حلم الأمومة.

