روبوت يحوّل الصور إلى ملابس
روبوت جديد يحاكي صورتك المفضلة ويحوّلها إلى ملابس جاهزة عبر الذكاء الاصطناعي، بدقة تفوق 97%... خطوة ثورية تهدد ملايين الوظائف!


في خطوة تكنولوجية لافتة قد تغيّر وجه صناعة الأزياء، طور الباحثان شينغيو تشنغ ومينغ تشنغ لاو من جامعة «لورينتيان» الكندية نموذجاً ذكياً يمكن الروبوتات من حياكة الملابس تلقائياً بمجرد تحليل صورتها، وفقاً لما نقل موقع «إنترستنغ إنجنيرينغ» عن «تيك إكسبلور».
ويقوم مبدأ هذا الابتكار الثوري على تقديم صورة لقطعة ملابس، مثل سترة مفضلة، إلى الروبوت، الذي يحللها تلقائياً، ثم يبدأ بحياكة نسخة مماثلة لها. وبينما تستلزم هذه العملية من البشر جهداً وخبرة عالية لتحديد كل غرزة ونمط في القماش وتنفيذهما يدوياً، يتمكن الروبوت من إنجازها بكفاءة وسرعة.
وأوضح الباحثان «بحثنا يتناول تحدي أتمتة الحياكة عبر تحويل صور الأقمشة إلى تعليمات قابلة للقراءة آلياً»، مشيرَين إلى أن النموذج الذي طوراه يعتمد على إطار عمل قائم على تقنيات «التعلم العميق» ويتكوّن من مرحلتين تحاكيان تحليل الخبراء لأنماط الأقمشة.
المرحلة الأولى تقوم بتحويل صورة القماش المحبوك إلى نسخة مبسطة تبرز العناصر الأساسية للنمط، تماماً كما يُحوَّل رسم تفصيلي إلى مخطط يمكن قراءته بسهولة. ومن هذه الصورة، ينتج النظام ما يُعرف بـ«العلامات الأمامية»، وهي عناصر مفتاحية في عملية الحياكة.
أما المرحلة الثانية، فيستخدم فيها النموذج الذكي تلك «العلامات الأمامية» لاستنتاج تعليمات حياكة دقيقة، تشمل الغرز الظاهرة والمخفية، ويُنسقها بطريقة مفهومة للآلات لتقوم بتنفيذها مباشرة.
وقد اختُبر النموذج على أكثر من 5 آلاف عينة نسيجية، وحقق دقة تجاوزت 97% في تحويل الصور إلى تعليمات حياكة، متفوقاً بوضوح على الأساليب التقليدية. وأكد الباحثان أن «النظام تعامل بفعالية مع تعقيدات الأقمشة المتعددة الألوان والغرز النادرة التي كانت تمثل عائقاً أمام الطرق السابقة»، وأضافا: «طريقتنا تتيح إنتاج المنسوجات بشكل آلي بالكامل، ما يُقلل من الوقت وتكاليف العمالة».
لمعرفة المزيد عن الذكاء الإصطناعي في عالم الموضة، اقرأ أيضاً: «ChatGPT يدخل عالم التسوق!»
ورغم هذه الفوائد التقنية، أشار التقرير إلى الجانب المظلم لهذا الابتكار، والمتمثل في التهديد الذي قد يُشكله على سوق العمل العالمي، إذ تُوفر صناعة النسيج فرص عمل لأكثر من 75 مليون شخص حول العالم، معظمهم يعملون في وظائف منخفضة الأجر مثل الحياكة والخياطة.
في ظل هذا التقدم المتسارع، يبقى السؤال الأهم: هل نحن على أعتاب ثورة في الموضة أم على شفير أزمة اجتماعية جديدة؟

