ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

كورونا تمحو عقداً من التقدّم الصحي

حياة وناس
|صحة وعائلة
حفظ المقالة

خفّضت جائحة كورونا متوسط العمر العالمي 1.8 سنة وهددت التقدّم الصحي، مع دعوة عاجلة إلى التحرّك لمنع ملايين الوفيات بحلول 2030.

الأخبار
الجمعة 16 أيار 2025
تراجع متوسط العمر الصحي العالمي بنحو 6 أسابيع.
تراجع متوسط العمر الصحي العالمي بنحو 6 أسابيع.
الخط

نشرت «منظمة الصحة العالمية» تقريرها السنوي لإحصاءات الصحة العالمية لعام 2025، كاشفةً عن تداعيات كارثية لجائحة كوفيد-19 على المؤشرات الصحية العالمية، لا سيما فيما يتعلق بمتوسط العمر المتوقع، والوفيات، وتقدّم الرعاية الصحية.

تراجع غير مسبوق في العمر المتوقع

في عامين فقط بين 2019 و2021، انخفض متوسط العمر المتوقع عالمياً بمقدار 1.8 سنة، وهو أكبر انخفاض في التاريخ الحديث، ما أدى إلى محو ما يقرب من عقد كامل من المكاسب الصحية. كما تراجع متوسط العمر الصحي العالمي بنحو 6 أسابيع نتيجة زيادة مستويات القلق والاكتئاب خلال الجائحة، ما أضعف المكاسب التي تحققت في خفض وفيات الأمراض غير السارية.

مآسٍ يمكن تجنّبها

قال المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس: «وراء كل نقطة بيانات شخص، إن كان طفلاً لم يبلغ الخامسة، أو أماً فُقدت أثناء الولادة، أو حياة اختُصرت بسبب مرض يمكن الوقاية منه». وأضاف: «هذه مآسٍ يمكن تجنّبها، وهي تشير إلى فجوات خطيرة في الوصول والحماية والاستثمار، لا سيما بالنسبة إلى النساء والفتيات. التقدّم الصحي يتباطأ، وتقع على عاتق الحكومات مسؤولية التحرك العاجل والمساءلة».

تقدّم غير متوازن في أهداف «المليارات الثلاثة»

أشار التقرير إلى تحقيق بعض التقدّم في أهداف «منظمة الصحة العالمية» المعروفة بـ«المليارات الثلاثة»، إذ عاش نحو 1.4 مليار شخص حياة أكثر صحة بحلول نهاية 2024، متجاوزين الهدف المحدد. وأسهم في هذا التقدّم انخفاض تعاطي التبغ، وتحسين جودة الهواء، وتوسيع الوصول إلى المياه والنظافة الصحية.

  • أسهم هذا التقدّم في توسيع الوصول إلى المياه والنظافة الصحية.
    أسهم هذا التقدّم في توسيع الوصول إلى المياه والنظافة الصحية.

لكن من جهة أخرى، بقي التقدّم في التغطية بالخدمات الصحية الأساسية والحماية من الطوارئ متأخّراً، إذ تمكّن فقط 431 مليون شخص إضافي من الحصول على الرعاية من دون أعباء مالية، كما حظي 637 مليون شخص بحماية أفضل من الطوارئ الصحية.

وفيات الأمهات والأطفال: خطر يلوح في الأفق

لم تنخفض وفيات الأمهات والأطفال بالسرعة الكافية لتحقيق الأهداف العالمية. وبينما سجّلت المدة بين عامَي 2000 و2023 انخفاضاً بأكثر من 40% في وفيات الأمهات، وأكثر من النصف في وفيات الأطفال دون الخامسة، إلا أن التقدّم توقّف بفعل نقص الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية، ونقص العاملين المهرة، وثغرات في خدمات التحصين والولادة الآمنة.

وحذّر التقرير من أنه في حال عدم تصحيح المسار سريعاً، فإن العالم قد يفوّت فرصة إنقاذ 700 ألف أم و8 ملايين طفل دون سن الخامسة بين عامَي 2024 و2030.

الأمراض المزمنة تتسارع

تشير البيانات إلى تصاعد في الوفيات المبكرة الناتجة من الأمراض غير السارية مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري والسرطان. وتُعد هذه الأمراض الآن مسؤولة عن معظم وفيات الأشخاص تحت سن السبعين. وقد أظهر التقدّم تحسّناً حيثما التزمت الدول بالعمل، إذ انخفض تعاطي التبغ وانخفض استهلاك الكحول عالمياً من 5.7 إلى 5.0 لترات للفرد بين عامَي 2010 و2022.

لكنّ تلوّث الهواء لا يزال سبباً رئيسياً يمكن الوقاية منه، والصحة النفسية تظلّ عائقاً مؤثّراً.

  • تلوّث الهواء لا يزال سبباً رئيسياً يمكن الوقاية منه
    تلوّث الهواء لا يزال سبباً رئيسياً يمكن الوقاية منه

نقص في الكوادر وتعثّر في التعافي

توقّع التقرير وجود عجز يبلغ 11.1 مليون عامل صحي بحلول عام 2030، مع تركز 70% من هذا النقص في إقليمي أفريقيا وشرق المتوسط. وقال رئيس وحدة البيانات والتحليلات في المنظمة، الدكتور هايدونغ وانغ: «النُظم الصحية القوية تقوم على معلومات صحية قوية. البيانات الدقيقة تؤدي إلى قرارات أفضل ونتائج أسرع».

وأشار إلى أن «منظمة الصحة العالمية» تدعم الدول عبر إستراتيجية SCORE لتقوية نُظم البيانات، وعبر «المركز العالمي لبيانات الصحة» لتحسين الجودة والاستفادة القصوى من البيانات الوطنية.

الأمراض المعدية: نجاحات وتحديات

سجّل التقرير تراجعاً في معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والسل، كما انخفض عدد المحتاجين إلى علاج أمراض المناطق المدارية المهملة. لكن عادت الملاريا للظهور منذ عام 2015، ولا تزال مقاومة مضادات الميكروبات تمثّل تهديداً حقيقياً.
ولم تعد معدلات تطعيم الأطفال، مثل لقاح DTP3، إلى مستويات ما قبل الجائحة، بينما تتخلف بعض الدول عن معالجة مخاطر مثل سوء التغذية وتلوّث الهواء وضعف ظروف السكن.

لمعرفة المزيد عن التغير المناخي، اقرأ أيضاً: درجات الحرارة تحافظ على مسارها الجنوني!

التمويل الدولي مهدد

أشارت «الصحة العالمية» إلى أن الاضطرابات الأخيرة في المساعدات الدولية تهدّد استقرار التقدّم، خاصة في الدول الأكثر احتياجاً. وأكدت الحاجة الملحّة إلى تمويل منتظم ومستدام من مصادر محلية ودولية لحماية المكاسب المحققة ومجابهة التحديات القادمة.

وقالت المديرة العامة المساعدة للبيانات والتحليلات، الدكتورة سميرة أسماء: «هذا التقرير يُظهر أن العالم يُخفق في فحصه الصحي، لكن التقدّم السريع لا يزال ممكناً». وأضافت: «مع بيانات دقيقة وبرامج متطوّرة واستثمارات ذكية، يمكن لكل دولة أن تحقّق مكاسب صحية ملموسة».

وفي المحصّلة، يُعدّ تقرير 2025 بمنزلة دعوة عاجلة إلى اتخاذ خطوات حازمة لتصحيح المسار الصحي العالمي، وضمان عدم ضياع ما تحقّق من إنجازات بعد سنوات من العمل والموارد.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك