اختبار دم جديد يرصد ألزهايمر بدقة مذهلة
اختبار دم جديد يحقق دقة 95% في الكشف المبكر عن ألزهايمر، ما يفتح آفاقاً واعدة لتشخيص أسرع وأسهل لهذا المرض المعقّد.


في إنجاز طبي كبير، طوّر باحثون أميركيون اختبار دم جديد يُظهر دقة عالية في الكشف المبكر عن مرض ألزهايمر، حتى لدى الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض معرفية بعد.
وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة Alzheimer's and Dementia أنّ الاختبار يعتمد على قياس تركيز بروتينين أساسيين في بلازما الدم: amyloid beta 42/40 وp-tau217، وتمكّن من تحديد حالات الإصابة بدقة وصلت إلى 95%.
شملت الدراسة 509 مرضى من عيادة للذاكرة في ولاية فلوريدا، وأثبتت النتائج قدرة الاختبار على استبعاد الحالات السليمة بنسبة 82%، ما يجعله وسيلة موثوقة وسهلة مقارنة بالاختبارات الحالية التي تتطلب إجراءات أكثر توغّلاً.
خطوة نحو تشخيص أسهل وأسرع
أكد قائد الفريق البحثي، الدكتور غريغ داي، أنّ الخطوة التالية هي اختبار هذا الفحص على شريحة أوسع، لا سيما أولئك الذين لا تظهر لديهم أعراض بعد، بهدف تحسين فرص الكشف المبكر والعلاج المبكر.
ويقول العلماء إن وجود هذه البروتينات في الدم يرتبط بتكوّن لويحات الأميلويد في الدماغ، وهي من العلامات المبكرة للإصابة بألزهايمر. ويُعتقد أن هذه الترسّبات تسبب تلفاً تدريجياً في الخلايا العصبية.
اختبارات الدم: مستقبل تشخيص الخرف
من جهته، علّق الدكتور ريتشارد أوكلي من «جمعية ألزهايمر» في المملكة المتحدة قائلاً: «نتائج هذه الدراسة تشير إلى دقة عالية، واختبارات الدم ستكون حاسمة في تسريع التشخيص، وتمكين المرضى من الوصول إلى الرعاية والعلاجات في وقت مبكر».
وفي بريطانيا، تُعدّ مبادرة «تحدي المؤشرات الحيوية في الدم» جزءاً من برنامج بحثي ضخم يهدف إلى توفير اختبارات دم لتشخيص الخرف ضمن NHS بحلول عام 2029، بدعم من عدد من المؤسسات البحثية الرائدة.
وأكدت الدكتورة جوليا ددلي من «أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة» أن تحسين آليات التشخيص هو خطوة محورية نحو إيجاد علاج فعّال، مشيرةً إلى أن الدراسات الحالية تمهّد الطريق لتشخيص أسرع وأسهل.
