قلة النوم... هذا ما تفعله في دماغك!
الصداع النصفي يسبب صداعاً نابضاً وتحسساً من الضوء 140 مشاركاً خضعوا لاختبارات النوم ونشاط الدماغ


كشفت دراسة جديدة عن تغيّرات في أدمغة المصابين بالصداع النصفي عند عدم حصولهم على قسط كافٍ من النوم، إذ أظهرت النتائج أن القشرة المخّية (cerebral cortex) لديهم تستجيب للألم بشكل مختلف مقارنة بغير المصابين عند التعرّض لنقص النوم.
أجرى الدراسة باحثون من «الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا»، ونُشرت نتائجها في مجلة «سيفاليجيا» (Cephalalgia) في آذار (مارس) الماضي.
ما هي القشرة المخّية؟
-
140 مشاركاً خضعوا لاختبارات النوم ونشاط الدماغ
القشرة المخّية هي الطبقة الخارجية التي تغطي الدماغ، وتتكوّن من شبكة معقّدة من الخلايا العصبية المترابطة بإحكام، وتلعب دوراً مهماً في تفسير الإشارات الحسية والاستجابة لها.
أعراض الصداع النصفي
يتميّز الصداع النصفي بصداع نابض، تحسّس من الضوء، غثيان، قيء، وزيادة الحساسية للصوت. ويُعدّ السبب الرئيسي للإعاقة عن ممارسة الأنشطة اليومية لدى الأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 16 و50 عاماً.
يقول الباحث المشارك في الدراسة، الطبيب بيتر مو أوملاند: «هذه سنوات مهمّة في حياة المرء عندما يتعلّق الأمر بالدراسة، والتعليم العالي، والمهنة. يشكّل الصداع النصفي عبئاً كبيراً على الفرد والمجتمع».
ويضيف أوملاند: «من المعروف أن النوم يمكن أن يخفف من الصداع النصفي، ويمكن أن تبدأ نوبات الصداع أثناء النوم أو بعده، ويشير كثيرون إلى أن اضطراب النوم هو المحفّز الأساسي للنوبات».
مشكلات النوم لدى المصابين
-
يُعدّ الصداع النصفي السبب الرئيسي للإعاقة عن ممارسة الأنشطة اليومية
يعاني المصابون بالصداع النصفي من انخفاض في جودة النوم، وزيادة في التعب خلال النهار، واضطرابات واضحة في النوم مقارنة بالأشخاص الأصحاء. كما يرتبط الأرق بزيادة احتمالية الإصابة بالصداع النصفي.
في دراستين متتاليتين، خضع 140 مشاركاً لاختبارات دقيقة حول النوم ونشاط الدماغ. قُسّموا إلى مجموعتين: واحدة تعاني من الصداع النصفي، والأخرى أشخاص أصحاء.
تفاصيل التجربة
خضع المشاركون للفحص في يومين مختلفين: مرة بعد ليلتين من النوم الطبيعي، ومرة بعد ليلتين من قلة النوم. طُلب منهم أيضاً تسجيل مذكرات نومهم، واستخدام جهاز إلكتروني لتتبّع نومهم.
أثناء الفحص، ارتدى المشاركون قبعات مزوّدة بأقطاب كهربائية لتخطيط كهربية الدماغ (EEG)، وتمّ تحفيزهم بالألم باستخدام الليزر والتحفيز الكهربائي لقياس استجابة الدماغ.
يقول أوملاند: «لم يكن أيٌّ من ذلك خطيراً، ولكنه كان مزعجاً بشكل واضح. الآليات المفترض أن تُخفف الألم لا تعمل بشكل طبيعي لدى المصابين بالصداع النصفي، إذ لا يخفّ الألم بقدر ما يخفّ لدى الأصحاء».
