انقطاع الطمث: هل تعود العلاجات الهرمونية إلى الواجهة؟

الولايات المتحدة تعيد النظر في العلاجات الهرمونية لانقطاع الطمث، وسط دعم علمي جديد ومخاوف طبية مستمرة تتعلق بسرطان الثدي والجلطات.

الأخبار
الجمعة 18 تموز 2025
انقطاع الطمث: هل تعود العلاجات الهرمونية إلى الواجهة؟
انقطاع الطمث: هل تعود العلاجات الهرمونية إلى الواجهة؟
الخط

بعد أكثر من عقدين على الجدل الذي أثير عن مخاطر العلاجات الهرمونية المستخدمة لتخفيف أعراض انقطاع الطمث، أعادت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) فتح الملف، في خطوة قد تُفضي إلى توصيات جديدة تُعيد هذه العلاجات إلى الواجهة، بعد أن جرى تحجيم استخدامها سابقاً بسبب مخاوف طبية واسعة النطاق.

*ما هو انقطاع الطمث؟


يمثّل انقطاع الطمث مرحلة طبيعية تمرّ بها جميع النساء مع تقدم العمر، وتتمثل بتوقّف وظيفة المبيضين وانقطاع الدورة الشهرية. ترافق هذه المرحلة تغيّرات هرمونية قد تؤدي إلى أعراض مزعجة تؤثّر في نوعية الحياة، أبرزها:

- الهبّات الساخنة
- اضطرابات النوم
- جفاف المهبل وآلام أثناء الجماع
- تقلبات مزاجية

وتهدف العلاجات الهرمونية، والتي تشمل عادةً هرمون الإستروجين أو مزيجاً من الإستروجين والبروجستيرون، إلى التخفيف من هذه الأعراض وتحسين جودة الحياة في هذه المرحلة.

  • يمثّل انقطاع الطمث مرحلة طبيعية تمرّ بها جميع النساء مع تقدم العمر
    يمثّل انقطاع الطمث مرحلة طبيعية تمرّ بها جميع النساء مع تقدم العمر

*دعم جديد للعلاج الهرموني من أعلى الجهات الطبية


في فيديو حديث، أعلن رئيس إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الدكتور مارتي ماكاري، أنّ العلاجات الهرمونية «ساعدت النساء لعقود»، معتبراً أن المخاوف السابقة بشأنها «مبالغ فيها». وأكّد أن الإدارة ستعقد اجتماعاً خاصاً بلجنة من الخبراء المستقلين، لإعادة تقييم الفوائد والمخاطر بناءً على الأدلة العلمية الحديثة.

ووفقاً لماكاري، فإن الدراسات الجديدة تُشير إلى إمكانات واعدة للعلاج الهرموني، مثل:

- الحد من التدهور المعرفي المرتبط بتقدّم السن
- تقليل احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر
- الوقاية من هشاشة العظام
- خفض خطر أمراض القلب والشرايين

*مراجعة الدراسات السابقة: هل آن الأوان لتغيير التوصيات؟


الجدل القائم يعود إلى دراسة أميركية نُشرت عام 2002 ربطت استخدام العلاج الهرموني بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والسكتات الدماغية، ما دفع عدداً من النساء والأطباء إلى الابتعاد عنه حينها. لكن عدداً من الخبراء حالياً يعتبرون أن الدراسة كانت محدودة، خصوصاً أن غالبية المشارِكات كنّ في سن متقدّمة، وهو ما قد يكون أثّر في النتائج.

وتُرجّح وجهات النظر الطبية الحديثة أن تأثير العلاج قد يختلف باختلاف العمر ومرحلة بدء العلاج، ما يفتح المجال أمام تقييمات أكثر دقة وتخصيصاً.

  • رغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال إدارة الغذاء والدواء تحذّر من آثار جانبية محتملة
    رغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال إدارة الغذاء والدواء تحذّر من آثار جانبية محتملة

*تحذيرات ما تزال قائمة

رغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال إدارة الغذاء والدواء تحذّر من آثار جانبية محتملة، تشمل:

- زيادة خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم وسرطان الثدي
- احتمالات حدوث جلطات دموية خطيرة في بعض الحالات

لذلك، يبقى القرار باستخدام العلاج الهرموني فردياً، ويجب أن يتم بناءً على توصية الطبيب بعد تقييم الحالة الصحية الشاملة لكل امرأة.