التسمم الغذائي في الصيف: أعراضه وطرق الوقاية منه
الصيف هو موسم مثالي لنمو البكتيريا وتكاثر الجراثيم، ما يجعل الانتباه إلى نظافة الطعام، وطرق تبريده، وسرعة استهلاكه، من العوامل الأساسية للوقاية من التسمّم.


مع حلول الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تزداد حالات التسمم الغذائي بشكل لافت، ما يشكّل تحدياً صحياً خطيراً يهدد الأفراد من مختلف الأعمار. فدرجات الحرارة المرتفعة تخلق بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا والجراثيم، ما يجعل الطعام أكثر عرضة للتلوث.
ما هو التسمم الغذائي؟
بحسب تقرير لمجلة «هيلث»، يحدث التسمم الغذائي نتيجة تناول أطعمة ملوثة بالبكتيريا أو الجراثيم أو الفيروسات. وتؤدي الحرارة المرتفعة في فصل الصيف إلى تسريع تكاثر هذه الكائنات الممرضة، ما يزيد من خطر الإصابة.
ويُظهر تقرير صادر عن «المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها» (CDC) أنّ نحو 48 مليون شخص في الولايات المتحدة يصابون سنوياً بالتسمم الغذائي. من ناحيتها، تشير «منظمة الصحة العالمية» إلى أنّ واحداً من كل عشرة أشخاص حول العالم يعاني من التسمم بسبب الطعام الملوث، وهو ما يؤدي إلى أكثر من 200 مرض، تبدأ من الإسهال ولا تنتهي بأمراض خطيرة مثل السرطان.
أبرز مسبّبات التسمم الغذائي
تختصر «منظمة الصحة العالمية» الأسباب الرئيسية للتسمم الغذائي بالتالي:
-البكتيريا: مثل «السالمونيلا» و«العطيفة» و«الإشريكية القولونية»، وهي من أكثر مسبّبات التسمم الغذائي شيوعاً.
-الفيروسات: خاصة «النوروفيروس» الذي ينتقل عبر الطعام ويسبب أمراضاً معوية.
- الطفيليات: مثل الديدان المثقوبة التي تنتقل عبر تناول الأسماك غير المطهوة جيداً.
- البريونات: وهي بروتينات معدية تنتقل عبر استهلاك لحوم مصابة.
- المواد الكيميائية: مثل السموم الفطرية والبحرية، أو تلك الموجودة في أنواع معينة من الفطر أو الحبوب المتعفنة.
-
1 من كل 10 أشخاص حول العالم يعاني من التسمم بسبب الطعام الملوث.
أخطاء شائعة تزيد الخطر
في حديثها معنا، تشير أخصائية التغذية، كارولين حمورة، إلى مجموعة من العادات الغذائية الشائعة التي تسهم في رفع خطر الإصابة بالتسمم الغذائي، لا سيما خلال فصل الصيف، أبرزها:
-عدم طهو الطعام جيداً، إذ قد يبدو مطهواً من الخارج بينما يبقى نيئاً من الداخل، خاصة اللحوم والدواجن والبيض.
-إهمال غسل اليدين وأدوات الطهي بعد الاستخدام، ما يساعد على انتقال الجراثيم.
-ترك الطعام في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة أو تبريده بطريقة غير مناسبة (أعلى من 5 درجات مئوية).
-شراء منتجات الألبان واللحوم من متاجر لا تلتزم بالتبريد الجيد.
-غسل الخضار بمياه ملوثة.
-الاعتماد فقط على تاريخ الصلاحية من دون مراعاة ظروف التخزين بعد الفتح، كما في حالة الحليب السائل.
-إهمال التحقق من رائحة الطعام الجاهز ولونه قبل تناوله.
كيف نتعرّف إلى التسمم الغذائي؟
تظهر أعراض التسمم الغذائي عادة خلال ساعات من تناول الطعام الملوث، وقد تمتد إلى عدة أيام. ومن أبرز هذه الأعراض:
-الغثيان: شعور عام بعدم الراحة في المعدة.
-الإسهال: قد يكون مائياً أو يحتوي على دم في الحالات الشديدة.
-آلام البطن: تظهر على شكل تقلصات أو أوجاع حادة.
-الحمى: علامة على محاولة الجسم مقاومة العدوى.
نصائح وقائية لتجنّب التسمم
وتؤكد حمورة أهمية اتباع خطوات بسيطة ولكنها فعالة لتفادي التسمم الغذائي في الصيف، من بينها:
- عدم ترك الطعام مكشوفاً في الهواء الطلق خلال المناسبات أو الرحلات.
- غسل اليدين والأدوات المستخدمة في تحضير الطعام بانتظام.
- استخدام برادات أو أكياس مبردة أثناء التنقل لحفظ الأطعمة في درجات آمنة.
- إعادة تسخين الطعام لمرة واحدة فقط، وتجنّب الاحتفاظ به بعد ذلك.
