الصين تطور أول رحم صناعي بديل: ابتكار ثوري في عالم الطب الإنجابي!
الصين تدخل سباق التكنولوجيا الطبية بابتكار أول رحم صناعي آلي قادر على محاكاة الحمل الطبيعي، بين إشادة باعتباره ثورة علمية وانتقادات أخلاقية حادة.


أعلن علماء في الصين عن تطويرهم أول روبوت حمل صناعي في العالم قادر على محاكاة الرحم البشري بشكل كامل، بما في ذلك إيواء الجنين لمدة تسعة أشهر ثم ولادته، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل». ويعتمد الابتكار على رحم صناعي مزود بأنبوب غذائي يعمل على نقل العناصر الغذائية للجنين بطريقة تحاكي المشيمة الطبيعية.
التقنية والاستعداد للتجارب
الدكتور تشانغ تشيفنغ، مؤسس شركة «كايوا تكنولوجي» (Kaiwa Technology) المطوّرة للمشروع، أكد أن التقنية وصلت إلى مستوى متقدم من النضج يسمح ببدء المراحل التجريبية الأولية. وأوضح أن شركته دخلت في محادثات مع سلطات مقاطعة قوانغدونغ لبحث الأطر القانونية اللازمة لتكييف التشريعات مع هذا التطور.
جدل اجتماعي وأخلاقي واسع
إعلان تشيفنغ أثار عاصفة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي الصينية. فالمعارضون اعتبروا أن التقنية غير طبيعية وغير أخلاقية، إذ تحرم الجنين من الرابط العاطفي الحيوي مع الأم عبر الحبل السري. فيما يرى المؤيدون أنها قد تمثل حلاً ثورياً لتقليل المخاطر الصحية للحمل والولادة، وتسهم في مواجهة أزمة تراجع الخصوبة في الصين.
تجارب سابقة وتمهيدات سينمائية
ليست هذه المرة الأولى التي يُطرح فيها مفهوم الرحم الصناعي، فقد سبق أن طوّر علماء حقيبة بلاستيكية لتغذية الأجنة الحيوانية، كما بحثت «جامعة آيندهوفن الهولندية» عام 2019 في تصور مشابه. كما تناولت السينما الغربية هذا المفهوم في فيلم The Pod Generation (إخراج صوفي بارثيس) عام 2023، حيث تخيلت كبسولة حمل مشتركة بين الزوجين.
خلفية ديموغرافية
الصين تواجه تحدياً متنامياً في معدلات الخصوبة، إذ ارتفعت نسبة العقم من 11.9% عام 2007 إلى نحو 18% عام 2020. ويرى خبراء أن نجاح مثل هذه التقنيات قد يسهم في معالجة هذه الأزمة السكانية.
