لماذا يجب أن نغسل أحذيتنا بانتظام؟
الأحذية قد تحمل مئات آلاف الجراثيم من الأرض إلى المنزل... غسلها بانتظام يحمي الصحة أكثر من المتوقع!


نغسل قمصاننا وبناطيلنا وستراتنا بشكل طبيعي، لكن هل فكرت يوماً في غسل حذائك؟
معظم الناس لا يفعلون ذلك، رغم أن الخبراء يحذرون من أن الأحذية قد تكون «مزارع متنقلة للبكتيريا» أكثر مما نتصور.
الأحذية... بيئة مثالية للجراثيم
تقول الطبيبة الأميركية آن شاركي، اختصاصية القدم: «قد تمرّ بأرضية دورة مياه مدرسية، أو موقف سيارات متّسخ، أو حتى بفضلات كلاب وطيور. كل هذه الملوثات تلتصق بحذائك وتبقى عليه».
وتشير الأبحاث إلى أن الحذاء الواحد قد يحمل على سطحه أكثر من 400 ألف وحدة بكتيرية، ونحو 3 آلاف أخرى في الداخل! لكن غسل الحذاء في الغسالة يزيل ما بين 90 و99% من هذه الكائنات.
ومن بين أخطر ما قد تحمله الأحذية: بكتيريا «إي كولاي»، السالمونيلا، المكوّرات العنقودية المقاومة للمضادات (MRSA)، إضافة إلى طفيليات وفطريات يمكن أن تعيش لأسابيع أو حتى سنوات داخل شقوق النعل.
كم مرة يجب غسل الأحذية؟
الجواب يعتمد على طبيعة استخدام الحذاء:
* إذا كان الحذاء رياضياً وتستخدمه يومياً، يُنصح بغسله كل أسبوعين.
* أما الأحذية العادية، فيكفي غسلها مرة كل شهرين تقريباً.
* يمكن أيضاً مسح الأسطح الخارجية يومياً بمناديل معقمة (باستثناء الجلد الطبيعي والشمواه) خاصة إذا كنت ترتدي الحذاء داخل المنزل ولديك أطفال يزحفون أو يلعبون على الأرض.
كيف نغسل الأحذية من دون إفسادها؟
الأحذية المصنوعة من القماش، أو النايلون، أو البوليستر، يمكن وضعها في الغسالة باستخدام ماء بارد ومنظف لطيف، مع إضافة بعض المناشف في الدورة لتقليل الضوضاء. لكن يجب تركها لتجف في الهواء الطلق، بعيداً من مجففات الحرارة التي قد تذيب الغراء أو تغيّر شكل الحذاء.
أما الأحذية الجلدية أو الشمواه، فيُفضَّل تنظيفها بفرشاة ناعمة مع محلول مخصص للأحذية، ثم مسحها بقماش رطب، ويمكن إنهاء العملية باستخدام كريم واقٍ يحميها من الأوساخ المستقبلية.
كما يمكن غسل أربطة الحذاء بنقعها في ماء دافئ مع صودا الخبز أو مسحوق إزالة البقع، ثم وضعها في كيس غسيل صغير قبل تعليقها لتجف.
ماذا عن الرائحة الكريهة؟
حتى لو بدا الحذاء نظيفاً، فقد تنبعث منه روائح مزعجة. للتخلص منها:
* تعريض النعال الداخلية للشمس لبضع ساعات.
* استخدم أكياس الفحم النشط داخل الحذاء لامتصاص الروائح.
* رش مسحوق مكوّن من نشا الذرة وصودا الخبز وقليل من البودرة العطرية.
والأهم، ارتداء الجوارب دائماً، فهي تمتص العرق وتحمي القدمين من البكتيريا والفطريات.
أهمية نظافة اليدين
يشدد الأطباء على أن غسل اليدين أهم من القلق المفرط حول قاع الحذاء. فغالباً ما تنتقل الجراثيم عندما نلمس الحذاء ثم نلمس وجوهنا أو طعامنا. لذا، فإن الالتزام بنظافة اليدين يظل خط الدفاع الأول ضد أي عدوى.

