«رمز نفسي» جديد يحول الكلام إلى أداة علاجية!
علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يحلل أنماط الصوت لرسم «رمز نفسي» يكشف السمات العاطفية والسلوكية، فاتحاً آفاقاً جديدة في العلاج والبحث.


نجح فريق من العلماء في «جامعة الأعمال والتكنولوجيا في جورجيا» في تطوير نظام ذكاء اصطناعي مبتكر قادر على تحليل أنماط الصوت البشري لتحديد السمات النفسية بدقة، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة في مجالات الصحة النفسية والتعليم والتنمية الشخصية.
«الرمز النفسي» أداة جديدة لفهم الإنسان
يعتمد النظام على فحص تفاصيل دقيقة في الكلام مثل النبرة والإيقاع والرنين والسرعة والتوقفات والتقلبات العاطفية، ليبني ما يعرف بـ«الرمز النفسي». هذا الملف الصوتي يمثل مؤشراً يرسم صورة عن كيفية تفكير الفرد ومشاعره وتفاعلاته، كاشفاً عن أبعاد معرفية وعاطفية وسلوكية كان من الصعب قياسها بالطرق التقليدية.
تطبيقات علاجية وعلمية واسعة
بحسب الباحثين، يتيح «الرمز النفسي» للمتخصصين النفسيين تفسير السلوك والدوافع وإمكانات النمو لدى الأفراد، ليصبح أداة مساعدة في العلاج النفسي بدلاً من بديل للمعالجين. كما يُتوقع أن يسهم في تعزيز البحث الأكاديمي، وتحسين طرق التعليم، وفتح مجالات جديدة للتنمية الذاتية.
التكنولوجيا في خدمة الإدراك
من خلال تحويل إشارات الصوت إلى بيانات قابلة للقياس، يوفر النظام منظوراً جديداً لفهم الوعي البشري، ويمثل خطوة متقدمة في دمج علوم الإدراك مع الذكاء الاصطناعي. ويؤكد العلماء أن هذه التقنية ستغير الطريقة التي يفهم بها الناس أنفسهم، من خلال الجمع بين العلم والتكنولوجيا في مقاربة غير مسبوقة للعقل البشري.
يمثل هذا الاكتشاف نقلة نوعية في استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يضع الصوت البشري في قلب المعادلة لفك أسرار النفس البشرية ودعم سبل العلاج.
