ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

لمَ النساء أقل استخداماً للذكاء الاصطناعي؟

حياة وناس
|علوم وتكنولوجيا
حفظ المقالة

النساء أقلّ استخداماً للذكاء الاصطناعي مقارنة بالرجال! الأسباب كثيرة، لكنّ أين يكمن التحدّي؟

ندين المصري
ندين المصري
السبت 13 أيلول 2025
وسائل التواصل الاجتماعي أثّرت بقوة في تمثيل المرأة
وسائل التواصل الاجتماعي أثّرت بقوة في تمثيل المرأة
الخط

أثرت الفجوة الجندرية في استخدام الذكاء الاصطناعي. أقل من نصف النساء يستخدمن أدواته مرة أسبوعياً. فما الأسباب؟ وكيف ينعكس ذلك على حياتهن اليومية؟

تُعد التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، من أبرز المحرّكات التي تشكّل ملامح العالم الرقمي. فهي تلعب دوراً متزايد الأهمية في مختلف جوانب الحياة اليومية والعملية. ومع ذلك، ورغم الانتشار الواسع لهذه التقنية، تبرز فجوة جندرية ملحوظة في استخدامها.

تشير تقارير صادرة عن «المنتدى الاقتصادي العالمي» إلى أنّ 59% من العمّال الذكور الذين تُراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي (مثل «شات جي بي تي») مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، مقارنة بـ51% من النساء. وبين الفئة الأصغر (18–25 عاماً)، يستخدم 71% من الرجال هذه الأدوات، مقابل 59% من النساء، أي بفارق 12 نقطة مئوية.

وبحسب دراسة أجرتها شركتا «أكسفورد إيكونوميكس» الاستشارية و«كوغنيزانت تكنولوجي سولوشنز كورب» المتخصصة في مجال تقديم خدمات استشارية وتقنية خاصة بتكنولوجيا المعلومات، من المتوقع أن تتأثر 90% من الوظائف بالذكاء الاصطناعي التوليدي بحلول عام 2032، مع ارتفاع نسبة الوظائف المعرضة بشدة من 8% في 2023 إلى 52% في 2032.

ووجد «معهد كينان للمشاريع الخاصة» (تابع لكلية كينان-فلاغلر للأعمال في جامعة كارولاينا الشمالية) أنّ 80% من العاملات يشغلن وظائف معرّضة للأتمتة في مقابل 58% من الرجال الذي يعدّون أكثر إقبالاً بثلاثة أضعاف على الالتحاق بدورات الذكاء الاصطناعي عبر منصات مثل «كورسيرا».

    • تردّد النساء في استخدام الذكاء الاصطناعي يعود إلى عوامل عدّة
      تردّد النساء في استخدام الذكاء الاصطناعي يعود إلى عوامل عدّة

المرأة والذكاء الاصطناعي

وفي سياق متصل، كشفت دراسة نشرتها «هيئة الإذاعة البريطانية» (BBC) أنّ تردّد النساء في استخدام الذكاء الاصطناعي يعود إلى عوامل عدّة، أبرزها الرغبة في تحقيق مستوى عالٍ من الكفاءة قبل استخدام التقنية، على عكس الرجال الذين يبدون أكثر استعداداً للتجربة والانخراط بسرعة.

إلى جانب ذلك، تعتقد بعض النساء أنّ استخدام هذه الأدوات قد يُنظر إليه كدليل على نقص في الكفاءة الشخصية، ما يثير قلقهن من أحكام الآخرين. هنا، تلفت مؤسسة وكالة اجتماعية للتعارف والزواج، هايلي بايسترام، في حديث لـ BBC إلى أنّ الاعتماد على أدوات مثل «شات جي بي تي» قد يُفقد العمل اليدوي «روحه»، وهو ما يدفع بعض النساء للتمسّك بالطرق التقليدية.

اقرأ أيضاَ: الاعتماد على الـ AI يُضعف التفكير البشري؟

صور نمطية وإعادة إنتاج الفجوة

على خطٍ موازٍ، توضح المتخصصة في العلاج النفسي، هادية مادك، في اتصال معنا أنّ مسألة المرأة والذكاء الاصطناعي مرتبطة بالصور النمطية منذ الطفولة، مستشهدةً بحديث أستاذ الاقتصاد والرياضيات في جامعة «باريس دوفين»، إلياس جويني، حول كيفية تشجيع الأولاد على التوجّه نحو المجالات العلمية حتى لو لم يتفوّقوا في كل شيء، بينما تُمنح الفتيات خيار «التطوّر لاحقاً».

هذا الغياب النسائي عن المهن المرتبطة بالتكنولوجيا، خاصة البرمجة، يعزّز القوالب النمطية الجندرية، وفقاً لمادك التي تشير إلى أنّ رئيس «المكتب البرلماني لتقييم الخيارات العلمية والتكنولوجية» (OPECST ــ تابع للبرلمان الفرنسي)، ستيفان بيدنوار، سبق أن قال إنّه «إذا طلبت من الذكاء الاصطناعي تمثيل شخص في مهنة من دون تحديد الجنس، سيُظهر لك طبيباً ورئيساً تنفيذياً كرجل، وممرضة وسكرتيرة كامرأة».

    • المرأة والتكنولوجيا… علاقة ما زالت تبحث عن التوازن
      المرأة والتكنولوجيا… علاقة غير متوازنة

حضور المرأة على المنصات الرقمية

وسائل التواصل الاجتماعي أثّرت بقوة في تمثيل المرأة. فرغم أنّ الغرض من التكنولوجيا لم يكن التأثير السلبي عليهن، إلا أنّ القوالب النمطية ظلت قائمة. ومع ذلك، استثمرت النساء هذه المنصات لتعزيز حضورهن كمؤثرات، إذ أظهر تقرير Journal des Femmes أنّ 92.6% من حسابات النساء على «إنستغرام» مثلاً مخصصة للتأثير، مقابل 80.4% لدى الرجال.

صحيح أنّ المواضيع الشائعة لا تزال تتمحور حول الموضة والجمال، لكن المزيد من النساء بات يتركن بصماتهن في مجالات مثل الألعاب والرياضة. ومع ذلك، يظل حضورهن محصوراً غالباً في قطاعات تقليدية تعزّز الكليشيهات.

اقرأ أيضاً: روبوتات كالبشر على السوشيال ميديا!

هل يقيّد الذكاء الاصطناعي حضور النساء؟

الفروقات البيولوجية والنفسية بين الجنسين لا تعني بالضرورة عدم المساواة في الحقوق. غير أنّ الذكاء الاصطناعي يكرّس أحياناً هذه التباينات عبر إعادة إنتاج الصور النمطية. فعند طلب تحديد وظيفة من دون الإشارة إلى الجنس، غالباً ما تُصنَّف المهن على نحو تقليدي.

إضافة إلى ذلك، فإن اعتماد أصوات أنثوية في برامج مثل Waze أو Alexa يعيدنا إلى مسألة استخدام المرأة كموضوع للإغواء. ورغم نضال النساء طويلاً لنيل مكانة متساوية في المجتمع، إلا أنّ الطريق ما يزال طويلاً لتحقيق التوازن الكامل.

نساء صنعن فارقاً في التكنولوجيا والقيادة

رغم التحديات، ترك عدد من النساء بصماتهن في التكنولوجيا وريادة الأعمال:

1. سوزان وجسيكي: الرئيسة التنفيذية السابقة لـ«يوتيوب» (2014 ــ 2023).
2. جيني رومتي: أول امرأة تشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة «آي بي إم» منذ 2012.
3. شيريل ساندبرغ: أول امرأة في مجلس إدارة «فايسبوك»، وشغلت منصب كبيرة مسؤولي التشغيل.
4. مروة سعودي: باحثة ورائدة أعمال مصرية فازت بجائزة الابتكار في ألمانيا (2024).
5. ياسمين العنزي: مهندسة روبوتات إماراتية أسست منصة Sirius Labs.
6. لبنى بوعرفة: رائدة أعمال مغربية في الذكاء الاصطناعي الصحي، من أبرز 50 امرأة في التكنولوجيا وفق «فوربس».

صحيح أنّ استخدام الذكاء الاصطناعي يقدّم فرصاً هائلة، إلا أنّه يعكس أيضاً فجوة جندرية لا يمكن تجاهلها. فالنساء أقلّ استخداماً له، وأشد عرضة لتأثيراته السلبية في سوق العمل. فهل يكون الحل في تمكين المرأة عبر التعليم، وتغيير الصور النمطية، وتشجيع حضورها في مجالات البرمجة والتقنية، حتى لا يتحوّل الذكاء الاصطناعي إلى أداة تُعيد إنتاج عدم المساواة بدلاً من تقليصها؟

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك