عودة جيمي كيميل إلى الشاشة بعد أسبوع من الجدل
جيمي كيميل يعود إلى الشاشة بعد جدل واسع وإيقاف مؤقت لبرنامجه على «إيه بي سي» إثر ضغوط سياسية واتهامات بمساسه بحرية التعبير في أميركا.


أعلنت شبكة «ديزني» المالكة لقناة «إيه بي سي» عن عودة برنامج الكوميدي الأميركي جيمي كيميل إلى الشاشة مساء اليوم الثلاثاء، بعد إيقافه المفاجئ الأسبوع الماضي إثر جدل واسع حول حرية التعبير وضغوط من إدارة الرئيس دونالد ترامب على وسائل الإعلام.
قرار الإيقاف وأسبابه
كانت «إيه بي سي» قد أوقفت عرض البرنامج في 18 أيلول (سبتمبر) الماضي «إلى أجل غير مسمى»، عقب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها كيميل في حلقته بتاريخ 15 أيلول (سبتمبر). إذ تناول فيها حادث اغتيال المؤثر اليميني المؤيد لترامب، تشارلي كيرك، موجهاً انتقادات لاذعة إلى التيار اليميني ومؤكداً أنّ القاتل، تايلر روبنسون، نشأ في بيئة جمهورية مشبعة بـ«خطاب الكراهية».
هذه التصريحات أثارت غضب أنصار ترامب، كما دفعت رئيس لجنة الاتصالات الفدرالية (FCC)، بريندان كار، وهو حليف مقرب من الرئيس السابق، إلى التنديد بما وصفه بـ«سلوك مشين» من جانب كيميل، ملوّحاً بخطوات قد تصل إلى إلغاء تراخيص الشبكات التي تبث البرنامج.
ديزني توضح خلفيات القرار
في بيانها الأخير، أكدت «ديزني» أنّ تعليق البرنامج كان خطوة «مؤقتة» لتجنب تأجيج التوترات في لحظة سياسية حساسة تمر بها البلاد. وأضافت الشركة: «شعرنا أن بعض التعليقات جاءت في توقيت غير مناسب وعكست انعداماً في الإحساس، ولكننا أمضينا الأيام الماضية في محادثات مدروسة مع جيمي، وبعدها اتخذنا قراراً باستئناف العرض».
دلالات سياسية وإعلامية
أعاد هذا الجدل تسليط الضوء على العلاقة المتوترة بين وسائل الإعلام الأميركية والتيار اليميني، وطرح تساؤلات حول حدود حرية التعبير في البرامج الساخرة. فبينما يعتبر مؤيدو كيميل أنّ تعليقه لم يكن سوى ممارسة لحرية الرأي، يرى معارضوه أن تعليقاته أسهمت في زيادة الانقسام.
عودة البرنامج إلى الشاشة تمثّل محاولة لإعادة التوازن بين حرية التعبير من جهة، وضرورة تفادي الانفجار السياسي والإعلامي من جهة أخرى، في وقت ما يزال فيه المشهد الأميركي متوتراً بعد سنوات من الاستقطاب الحاد.
