ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

هكذا تشحذ الخلايا السرطانية طاقتها للبقاء!

حياة وناس
|صحة وعائلة
حفظ المقالة

اكتشاف علمي يكشف آلية دفاعية جديدة في الخلايا السرطانية تمكّنها من توليد طاقة إضافية لإصلاح تلف الحمض النووي ومقاومة انتشار المرض.

الأخبار
الإثنين 13 تشرين اول 2025
هكذا تشحذ الخلايا السرطانية طاقتها للبقاء!
هكذا تشحذ الخلايا السرطانية طاقتها للبقاء!
الخط

في إنجاز علمي جديد نُشر في مجلة Nature Communications، كشف فريق من الباحثين في مركز تنظيم الجينوم (CRG) بمدينة برشلونة عن آلية دفاعية غير مسبوقة في الخلايا السرطانية، قد تمهّد لتطوير إستراتيجيات علاجية توقف المرض قبل انتشاره في الجسم.

خلايا السرطان «تُفعّل الطاقة القصوى» عند تعرّضها للضغط

أظهرت الدراسة أن الخلايا السرطانية تزيد إنتاجها للطاقة فور تعرّضها لضغط ميكانيكي، في ما يشكّل أول استجابة دفاعية موثّقة تساعدها على إصلاح تلف الحمض النووي وتحمل الازدحام الشديد داخل الجسم البشري.

ووفقاً للبحث المنشور في Nature Communications (2025)، تساعد هذه الآلية في تفسير كيفية نجاة الخلايا الخبيثة من التحديات الميكانيكية مثل الزحف عبر أنسجة الورم، أو التسلل داخل الأوعية الدموية، أو مقاومة تدفق الدم أثناء انتقالها في الجسم.

كيف رُصدت هذه الظاهرة؟

تمكّن فريق مركز تنظيم الجينوم من رصد التأثير عبر مجهر متخصّص يضغط الخلايا الحية إلى سماكة لا تتجاوز ثلاثة ميكرونات — أي ما يعادل واحداً على ثلاثين من سُمك شعرة الإنسان.
وخلال ثوانٍ من عملية الضغط، لاحظ العلماء أن الميتوكوندريا، وهي مصانع الطاقة في الخلية، تتحرك نحو نواة الخلية وتزوّدها بجرعة إضافية من الطاقة (ATP).

قالت المؤلفة المشاركة في الدراسة، الدكتورة سارا سِدلشي: «هذا الاكتشاف يُجبرنا على إعادة التفكير في دور الميتوكوندريا. فهي ليست بطاريات ثابتة، بل أشبه بفرق إنقاذ سريعة الاستجابة تُستدعى عندما تُضغط الخلايا إلى أقصى حدودها».

«هالة الميتوكوندريا» تحيط بالنواة

  • الخلايا السرطانية تطلق طاقة عند تعرضها للضغط ما يدفع الميتوكوندريا إلى الالتفاف حول النواة لتعويضها
    الخلايا السرطانية تطلق طاقة عند تعرضها للضغط ما يدفع الميتوكوندريا إلى الالتفاف حول النواة لتعويضها

لاحظ الباحثون أن الميتوكوندريا شكّلت حلقة ضوئية ضيقة حول نواة الخلية حتى انبعجت إلى الداخل، وهي ظاهرة ظهرت في 84% من الخلايا السرطانية المضغوطة، مقابل غيابها تقريباً في الخلايا غير المضغوطة. وأطلق الفريق على هذه البنى اسم NAMs (اختصاراً لـ Nucleus-Associated Mitochondria).

وباستخدام مجسّ فلوري يقيس دخول الـATP إلى النواة، اكتشف العلماء أن إشارة الطاقة ارتفعت بنسبة 60% خلال ثلاث ثوانٍ فقط من الضغط، ما يدل على أن الخلايا تعيد توجيه طاقتها للتأقلم مع الإجهاد.

لماذا تهمّ هذه الدفعة من الطاقة؟

أظهرت التجارب أن الضغط الميكانيكي يعرّض الحمض النووي لتلفٍ شديد، وأن إصلاحه يتطلّب كمية كبيرة من الطاقة.
الخلايا التي حصلت على دفعة الـATP الإضافية من الميتوكوندريا استطاعت إصلاح التلف خلال ساعات، في حين توقّف انقسام الخلايا التي لم تحصل عليها.

أدلة من أورام حقيقية

  • خلية سرطانية «محصورة»، يمكن رؤية الميتوكوندريا (بالبنفسجي) وهي تتجمّع حول أطراف النواة (بالأزرق)
    خلية سرطانية «محصورة»، يمكن رؤية الميتوكوندريا (بالبنفسجي) وهي تتجمّع حول أطراف النواة (بالأزرق)

وللتأكد من أن ما رصده العلماء لا يقتصر على التجارب في المختبر، قام فريق البحث بفحص عينات أورام الثدي لـ17 مريضاً.
وتبيّن أن الحلقة التي تشكّلها الميتوكوندريا حول نواة الخلية — أو ما يُعرف باسم هالة الـNAM — ظهرت بنسبة 5.4% من الخلايا في أطراف الورم، مقارنةً بـ1.8% فقط في مركزه، أي بمعدل يقارب الثلاثة أضعاف.

قال الباحث المشارك في الدراسة، ريتوبراتا غوس: «رؤية هذه البصمة في عينات حقيقية من المرضى أكدت لنا أن الظاهرة ليست محصورة بالمختبر، بل تحدث فعلاً داخل الجسم».

كيف تتكوّن هذه الحلقة؟

اكتشف العلماء أن هذه البنية المميزة تتكوّن بفضل شبكة دقيقة من خيوط الأكتين — وهو البروتين الذي يسمح بانقباض العضلات — إلى جانب الشبكة الإندوبلازمية التي تحيط بنواة الخلية.
يشكّل العنصران معاً هيكلاً داعماً يثبت الميتوكوندريا في مكانها لتكوّن الحلقة التي تحيط بالنواة وتزوّدها بالطاقة.

لكن عندما عُولجت الخلايا بمادة Latrunculin A، وهي عقار يوقف عمل الأكتين، تفككت هذه البنية وتوقّف تدفّق الطاقة داخل الخلية.

قالت المؤلفة المشاركة في البحث، الدكتورة فيرينا روبريخت: «إذا كانت الخلايا السرطانية تعتمد على هذه الاندفاعات السريعة من الطاقة للبقاء، فقد يساعد استهداف هذا الهيكل في تقليل قدرتها على الغزو — من دون الإضرار بالأنسجة السليمة».

  • صورة شاملة لعدة خلايا سرطانية مضغوطة، تُظهر الميتوكوندريا (بالبنفسجي) والنواة (باللون الأزرق).
    صورة شاملة لعدة خلايا سرطانية مضغوطة، تُظهر الميتوكوندريا (بالبنفسجي) والنواة (باللون الأزرق).

أوسع من السرطان

رغم أن التجارب ركّزت على الخلايا السرطانية، يؤكد الباحثون أن الظاهرة قد تكون عامة في علم الأحياء، إذ إن الخلايا المناعية أثناء مرورها عبر العقد اللمفاوية، والخلايا العصبية أثناء تمددها، وحتى الخلايا الجنينية خلال النمو، تواجه ضغوطاً مماثلة.

وقالت الدكتورة سدلشي: «أينما كانت الخلايا تحت الضغط، فهناك دفعة طاقة نووية تحمي سلامة الجينوم. إنها طبقة جديدة تماماً من التنظيم الخلوي تُغيّر فهمنا لكيفية صمود الخلايا تحت الإجهاد البدني الشديد».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك