ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الهرمونات والمزاج: حين تتحكّم الكيمياء بعقولنا

حياة وناس
|صحة وعائلة
حفظ المقالة

الهرمونات تتحكم بأكثر وظائف الجسد. فكيف تغيّر الإستروجين والتستوستيرون والكورتيزول طريقة تفكيرنا ومشاعرنا؟

الأخبار
الأربعاء 22 تشرين اول 2025
الهرمونات والمزاج: حين تتحكّم الكيمياء بعقولنا
الهرمونات والمزاج: حين تتحكّم الكيمياء بعقولنا
الخط


تلعب الهرمونات دوراً حيوياً في الحفاظ على توازن وظائف الجسم، لكنها لا تقتصر على الجانب الجسدي فقط، إذ تؤثر أيضاً، وبقوة، في المزاج والصحة النفسية.
دائماً ما اعتقد الإنسان أن مشاعره تحت سيطرته الكاملة، لكنّ الأبحاث العلمية تُظهر عكس ذلك. فكما تمارس الناقلات العصبية تأثيراً كبيراً في الدماغ، تكشف الدراسات الحديثة أن الهرمونات بدورها قادرة على التأثير في العواطف والسلوك بطرق غير متوقعة. ويأمل العلماء اليوم في تسخير هذا الفهم لتطوير علاجات جديدة للاكتئاب والقلق.

ما هي الهرمونات؟

الهرمونات رسائل كيميائية تفرزها غدد وأعضاء محددة، تسافر عبر مجرى الدم لتصل إلى مستقبلات معينة في الجسم، محدثةً ما يشبه «المصافحة البيولوجية» التي تطلق استجابة محددة.
فعلى سبيل المثال، يوجّه الأنسولين خلايا الكبد والعضلات إلى امتصاص الفائض من الغلوكوز وتخزينه على شكل غليكوجين.

حتى الآن، اكتشف العلماء أكثر من 50 نوعاً من الهرمونات تنسّق مئات العمليات الحيوية، من النمو والتكاثر والوظائف الجنسية إلى النوم والاستيقاظ والصحة النفسية.

قالت البروفيسورة من جامعة أوتاوا الكندية نفيسة إسماعيل لـBBC:
«الهرمونات تؤثر فعلاً في المزاج والمشاعر عبر تفاعلها مع الناقلات العصبية في مناطق محددة من الدماغ، كما تتحكم بعمليات مثل موت الخلايا أو ولادة خلايا عصبية جديدة».

النساء والهرمونات: علاقة معقّدة بالمزاج

تشير الدراسات إلى أن الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) أكثر شيوعاً خلال التحولات الهرمونية الكبرى، لا سيما عند النساء. فبينما تتساوى معدلات الاكتئاب في الطفولة، تصبح الفتيات أكثر عرضة للإصابة به بمقدار الضعف بعد البلوغ، ويستمر هذا الفارق مدى الحياة.

السبب الرئيسي هو الهرمونات الجنسية. ففي الفترة التي تسبق الدورة الشهرية، ينخفض مستوى الإستروجين والبروجسترون، ما يؤدي لدى بعض النساء إلى التعب والعصبية والحزن والقلق.

وفي الحالات الشديدة، قد يظهر اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (PMDD)، وهو اضطراب هرموني حاد يترافق مع تقلبات مزاجية حادة وأفكار انتحارية.

قالت أستاذة الطب النفسي في جامعة جونز هوبكنز، ليزا هانتسو لـBBC:
«بالنسبة إلى كثير من النساء، الـPMDD مشكلة مزمنة تتكرر كل شهر وتؤثر بشكل عميق في حياتهن».

بعد الولادة مباشرة، تنخفض هرمونات الإستروجين والبروجسترون بشكل حاد، وهو ما يفسّر إصابة نحو 13% من النساء باكتئاب ما بعد الولادة.
في المقابل، ترتبط المستويات العالية من الإستروجين قبل الإباضة بالشعور بالراحة والسعادة، بينما يمتلك مركب الألوبريغنانولون، الناتج من تحلل البروجسترون، تأثيراً مهدئاً.

قالت هانتسو: «حقنة واحدة من الألوبريغنانولون كفيلة بجعل الشخص أكثر استرخاءً».

وأضافت ليزا غاليا من جامعة تورنتو: «المشكلة ليست في مستوى الهرمونات نفسه، بل في التقلبات السريعة بين المستويات المنخفضة والعالية. بعض الأشخاص حسّاسون لهذه التغيرات، فيما يتخطاها آخرون من دون أعراض تُذكر».

الرجال أيضاً تحت تأثير الهرمونات

ليست النساء وحدهنّ من يتأثرن؛ فمع التقدّم في العمر، تنخفض مستويات التستوستيرون لدى الرجال بشكل تدريجي، ما قد يؤدي إلى تغيّرات في المزاج عند بعضهم.

قالت إسماعيل: «نلاحظ تغيّرات في مزاج بعض الرجال مع انخفاض التستوستيرون، وهذه الظاهرة لا تلقى ما يكفي من الاهتمام العلمي».

الدماغ والهرمونات: شبكة معقدة

تُظهر الأبحاث أن الهرمونات الجنسية يمكن أن ترفع مستويات السيروتونين والدوبامين في الدماغ، وهما ناقلان عصبيان مرتبطان بالسعادة والتحفيز.
كما يُعتقد أن الإستروجين يحمي الخلايا العصبية من التلف، بل ويحفّز نمو خلايا جديدة في منطقة قرن آمون (الهيبوكامبوس) المسؤولة عن الذاكرة والمشاعر.

الأشخاص المصابون بالاكتئاب أو ألزهايمر يعانون من فقدان الخلايا في هذه المنطقة، بينما تساعد مضادات الاكتئاب والعقاقير المهلوسة مثل السيلوسايبين (الموجود في الفطر السحري) على نمو خلايا جديدة هناك.

قالت إسماعيل: «الإستروجين عامل وقائي عصبي. عند انقطاع الطمث، نلاحظ انكماش التشعبات العصبية، وهو ما يفسّر الضباب الذهني ومشكلات الذاكرة لدى كثير من النساء في تلك المرحلة».

عندما يختل نظام الاستجابة للتوتر

انكماش الخلايا في قرن آمون يؤثر في نظام هرموني حاسم يُعرف باسم محور الوطاء – النخامى – الكظر (HPA)، المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

عندما نشعر بالقلق، يُرسل الوطاء (الهيبوثالاموس) إشارة إلى الغدة النخامية لإفراز هرمون ACTH، الذي يحفّز الغدتين الكظريتين لإطلاق الكورتيزول، هرمون التوتر الذي يحرّر السكر في الدم لتوفير الطاقة.

قالت هانتسو: «تنشيط هذا المحور في المدى القصير مفيد، لكنه في المدى الطويل مدمّر».

فعند التعرّض للتوتر المزمن، كالعنف أو الترهيب، يُغمر الدماغ بالكورتيزول، ما يرفع الالتهابات العصبية ويقتل خلايا قرن آمون ويعطل آلية التغذية الراجعة التي توقف استجابة التوتر.

كما يدمّر الكورتيزول خلايا اللوزة الدماغية المسؤولة عن ضبط المشاعر، والقشرة الجبهية الأمامية المسؤولة عن التركيز واتخاذ القرار.

قالت إسماعيل: «ضمور اللوزة يزيد من الانفعالية وصعوبة السيطرة على العواطف السلبية، وضمور القشرة الجبهية يرتبط بضعف التركيز واتخاذ القرارات، أما ضمور قرن آمون فيؤدي إلى مشكلات في الذاكرة».

الأوكسيتوسين... «هرمون الحب» المضاد للتوتر

في الجهة المقابلة، يعمل الأوكسيتوسين، المعروف بـ«هرمون الحب»، كمهدّئ طبيعي يعزّز مشاعر الأمان والترابط الاجتماعي.
يُفرز أثناء الولادة والرضاعة والنشوة الجنسية، ويلعب دوراً مهماً في بناء العلاقات الإنسانية.

قالت إسماعيل: «الأوكسيتوسين يعزّز الشعور بالأمان والدعم، ما يقلّل من تأثيرات التوتر ويخفض مستويات الكورتيزول».

وقد أظهرت الدراسات أن استنشاق بخاخ الأوكسيتوسين الأنفي يجعل الناس أكثر تعاوناً وكرماً وتعاطفاً.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك