ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الاستماع إلى الموسيقى يومياً قد يقي من الخرف

حياة وناس
|صحة وعائلة
حفظ المقالة

دراسة حديثة تكشف أن الاستماع إلى الموسيقى بانتظام قد يخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39%، بفضل تحفيز الدماغ وتحسين الذاكرة والمزاج لدى كبار السن.

الأخبار
الجمعة 14 تشرين الثاني 2025
الاستماع إلى الموسيقى يومياً قد يقي من الخرف
الاستماع إلى الموسيقى يومياً قد يقي من الخرف
الخط

في دراسة حديثة نُشرت في صحيفة «واشنطن بوست»، توصّل باحثون أستراليون إلى أنّ الاستماع إلى الموسيقى بانتظام أو العزف على آلة موسيقية قد يساعد كبار السنّ في الوقاية من تراجع القدرات الإدراكية والخرف، وذلك من خلال تحفيز الدماغ وتحسين وظائف الذاكرة والمزاج.

الدراسة، التي امتدّت على مدى عشر سنوات، شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتجاوز أعمارهم السبعين عاماً في أستراليا، وتبيّن أن الذين استمعوا إلى الموسيقى في معظم أيام الأسبوع انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39٪ مقارنةً بأولئك الذين لم يفعلوا ذلك.

الموسيقى… أكثر من ترفيه

تمّ إجراء البحث ضمن مشروع ASPREE الذي يتتبّع العوامل الحيوية المؤثرة في صحة المسنّين، خصوصاً تلك المرتبطة بنمط الحياة.
وقالت رئيسة وحدة أبحاث الطب العصبي النفسي والخرف في جامعة موناش الأسترالية والمشرفة على الدراسة، جوان رايان: «لاحظنا أن الذين يستمعون إلى الموسيقى بانتظام سجّلوا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة والقدرات الإدراكية العامة خلال فترة المتابعة».

وأضافت رايان أن الدراسة رصدية، أي أنها لا تثبت أن الموسيقى هي السبب المباشر في انخفاض خطر الخرف، لكن النتائج «لافتة جداً»، إذ ترجّح وجود علاقة بين التحفيز الموسيقي واستقرار الوظائف الدماغية.

«تشير أبحاث سابقة إلى أنّ الموسيقى تنشّط عدداً من مناطق الدماغ وتحسّن المزاج، ما يعود بالنفع على الذاكرة والتفكير»، تقول رايان، التي اعترفت بأنها بدأت شخصياً بالاستماع إلى الموسيقى أكثر منذ مشاركتها في هذا البحث.

كيف تؤثر الموسيقى في الدماغ؟

في مختبر الإدراك الموسيقي في جامعة برينستون، أظهرت دراسات سابقة أنّ الاستماع للموسيقى يفعّل عدداً كبيراً من مناطق الدماغ، منها المناطق الحركية والحسية والعاطفية، وتلك المسؤولة عن الخيال والتصوّر.

وقالت مديرة المختبر وعازفة بيانو إليزابيث مارجوليس: «الموسيقى ممتازة في جعل مناطق الدماغ تتفاعل معاً بطريقة متناغمة، وهذا ما يجعلها قوية في دعم صحة الدماغ».

وأضافت أنّ الفوائد لا تقتصر على الاستماع فحسب، بل تشمل العزف أيضاً. فالأشخاص الذين يمارسون العزف بانتظام سجّلوا انخفاضاً في خطر الخرف بنسبة 35%، رغم أن عددهم كان أقل من عدد المستمعين.

الموسيقى والذاكرة والهوية

تؤكّد مارجوليس لـ «واشنطن بوست» أنّ الموسيقى تملك قدرة فريدة على إعادة الناس إلى ذكرياتهم الماضية، خصوصاً الأغاني التي سمعوها في مرحلة المراهقة، وهي فترة تكوين الهوية الشخصية، ما يجعل تلك الأغاني محفورة بعمق في الذاكرة العاطفية.

ويوافقها الرأي عالم الأعصاب والموسيقي دانيال ليفيتين، الذي أشار إلى أنّ هذا التأثير يمكن ملاحظته حتى لدى المصابين بمرض ألزهايمر: «قد لا يتعرّفون إلى أنفسهم في المرآة، لكن حين يسمعون أغنية من شبابهم، يستعيدون فجأة جزءاً من ذواتهم القديمة».

وأضاف أن الأثر يبقى واضحاً حتى بعد انتهاء الموسيقى، حيث يبدو الأشخاص «أكثر تفاعلاً وحضوراً» بعد سماع الأغاني المألوفة.

الموسيقى كدواء

في كتابه الجديد «سمعت أن هناك نغمة سرّية: الموسيقى كدواء»، جمع ليفيتين أحدث الأبحاث حول استخدام الموسيقى لعلاج الاكتئاب، والألم، واضطرابات الجهاز العصبي مثل مرض باركنسون.

«الاستماع إلى الموسيقى يحمي الدماغ عصبياً»، يقول ليفيتين، موضحاً أنّه يعزّز المرونة العصبية ويحفّز تكوين مسارات جديدة بين الخلايا العصبية. «من الخطأ الاعتقاد أننا نتوقف عن إنتاج الخلايا العصبية الجديدة مع التقدّم في السنّ».

كما أشار إلى أنّ الاستماع للأغاني القديمة يعيد الذكريات ويمنح راحة نفسية، في حين أنّ اكتشاف موسيقى جديدة أو تعلّم العزف على آلة موسيقية يحفّز الدماغ بطرق مختلفة ومفيدة.

«يمكن لأي شخص أن يبدأ العزف في أي عمر»، يروي ليفيتين، مضيفاً أنه أهدى جدته لوحة مفاتيح في عيد ميلادها الثمانين، فبدأت العزف يومياً حتى بلغت السابعة والتسعين. «الموسيقى جلبت لها فرحاً غامراً وأبقتها متيقّظة ذهنياً حتى أيامها الأخيرة».

خلاصة

تخلص الدراسة التي تناولتها «واشنطن بوست» إلى أنّ الموسيقى ليست مجرّد وسيلة للترفيه، بل هي محفّز عصبي فعّال قد يساعد على إبطاء التراجع الإدراكي وتعزيز صحة الدماغ.

سواء بالاستماع أو بالعزف، يبدو أن للموسيقى قدرةً استثنائية على حماية الذاكرة، وتحسين المزاج، وربط الإنسان بذاته القديمة، وهي وسيلة علاجية متاحة للجميع من دون كلفة تُذكر.


الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك