ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

هل النساء «مُبرمجات بيولوجياً» ليكنّ أكثر تعاطفاً؟

حياة وناس
|صحة وعائلة
حفظ المقالة

التعاطف ليس صفة «أنثوية» كما يُشاع؛ فالأبحاث تشير إلى أن الفروق بين الرجال والنساء تنبع من التنشئة الاجتماعية والتوقعات النمطية أكثر من أي عوامل بيولوجية.

الأخبار
الجمعة 21 تشرين الثاني 2025
هل النساء «مُبرمجات بيولوجياً» ليكنّ أكثر تعاطفاً؟
هل النساء «مُبرمجات بيولوجياً» ليكنّ أكثر تعاطفاً؟
الخط

لطالما طُرح السؤال: من الأكثر تعاطفاً، الرجال أم النساء؟ وفي الأغلب تأتي الإجابة بثقة: النساء بالطبع. فالسرديات الثقافية من الأحاديث اليومية إلى أقوال شخصيات عامة، مثل الدالاي لاما، ترسّخ فكرة أن النساء يمتلكن تعاطفاً فطرياً «أكبر» من الرجال. لكنّ هذا التصوّر، كما يوضح تقرير نشرته Psychology Today، لا يستند إلى حقائق بيولوجية بقدر ما يعكس تأثير التنشئة الاجتماعية والضغوط النمطية.

فجوة التعاطف… أم فجوة في ما نُفصح عنه؟

تُظهر الدراسات القائمة على الاستبيانات الذاتية أن النساء يحصلن على درجات أعلى في مقاييس التعاطف. لكنّ التحليل النفسي يشير إلى أن السبب مرتبط بما يُعرف بـ«توجّه الدور الجندري»، أي نظرة الفرد إلى نفسه ومدى التزامه بالتصرّف وفق أدوار نمطية «ذكورية» أو «أنثوية».
وعندما يُؤخذ هذا العامل في الاعتبار، تتقلّص الفجوة الجندرية بشكل كبير، أو تختفي تماماً.

بمعنى آخر: النساء يقلن إنهن أكثر تعاطفاً، ليس بالضرورة لأنهن كذلك، بل لأن المجتمع يتوقع منهن ذلك.

عندما ننتقل من الأقوال إلى السلوك!

عند قياس التعاطف عبر المؤشرات الفسيولوجية والسلوكية، مثل تعابير الوجه ولغة الجسد، تظهر الفروق بين الرجال والنساء ضئيلة جداً أو معدومة.

لكن النساء يتفوقن في جانب محدد: قراءة المشاعر.
اختبارات التعرّف إلى الانفعالات تُظهر أن النساء، في المتوسط، يحصلن على درجة أعلى بنحو ربع انحراف معياري. ويظهر هذا الفارق في ثقافات متعددة.

رغم ذلك، لا يُعدّ هذا دليلاً على «برمجة بيولوجية». فهذه المهارات تتشكل عبر التنشئة:
الأهل يميلون إلى الحديث عن المشاعر مع البنات أكثر من الأولاد، ما يمنح الفتيات «تدريباً» مبكراً على فهم الإشارات العاطفية وتفسيرها.

سحر التوقعات: كيف تغيّر الصور النمطية أداءنا؟

تؤثر الصورة النمطية نفسها مباشرة في الأداء. فعندما يُقال للنساء إن المهمة اختبار لـ«الحساسية العاطفية»، وهو مجال يُفترض أن يتفوّقن فيه، يؤدين بشكل أفضل.
أما حين يُعاد تقديم المهمة نفسها على أنها «معالجة معلومات معقّدة»، فإن الفجوة بين الجنسين تختفي.

هذا يعني أن جزءاً من التفوّق الظاهر ليس بيولوجياً… بل ناتج عن التوقعات.

لماذا تُعدّ هذه المعتقدات مشكلة؟

يرى تقرير Psychology Today أن افتراض أن النساء «طبيعياً» أكثر تعاطفاً يؤدي إلى:

-توقعات غير عادلة منهن في البيئات المهنية والعائلية
-انتقاد النساء اللواتي لا يظهرن تعاطفاً وفق «المطلوب اجتماعياً»
-اعتبار الرجال أقل تعاطفاً بشكل فطري
-الحكم على الرجال المعبّرين عن الدفء بأنهم «غير رجوليين»
-تبرير السلوك منخفض التعاطف لدى الرجال بوصفه «طبيعياً»

هذه الصور النمطية تُقوّض الحرية الشخصية وتحدّ من خيارات كلا الجنسين، فتدفع النساء إلى أدوار الرعاية، وتُبعد الرجال عنها.

التعاطف ليس أنثوياً… بل إنسانياً

جوهر الرسالة التي يؤكدها التقرير بسيط وعميق:
التعاطف ليس صفة وراثية موزعة على أساس الجنس، بل قدرة إنسانية قابلة للنمو لدى الجميع.
حين نتخلى عن فكرة أن التعاطف «نسائي»، نفتح المجال أمام:

-رجال يعبّرون عن الدفء واللطف بلا حرج
-نساء لا يُحاسبن على عدم مطابقة الصورة النمطية
-علاقات أعمق وأكثر صدقاً
-بيئات عمل أكثر توازناً
-ومجتمعات تسمح لكل فرد أن يكون ذاته

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك