لماذا تزداد النوبات القلبية في موسم الأعياد؟
دراسات تحذّر من ارتفاع النوبات القلبية في نهاية ديسمبر. تعرّفي إلى المخاطر الخفية ونصائح وقائية لحماية قلبك وقلب عائلتك في موسم الأعياد.


مع اقتراب نهاية العام، تمتلئ الأيام بالاحتفالات واللقاءات العائلية والموائد الغنية بالأطعمة التقليدية. لكن خلف أجواء الفرح هذه، تكشف دراسات طبية عن حقيقة مقلقة: موسم الأعياد يُعد من أخطر الفترات على صحة القلب، حيث ترتفع معدلات الوفيات الناتجة من النوبات القلبية بشكل لافت في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر.
لماذا يُعد موسم الأعياد خطراً على القلب؟
تشير أبحاث منشورة في مجلة Circulation إلى أن يوم 25 كانون الأول (ديسمبر) يسجل أعلى عدد من الوفيات القلبية في الولايات المتحدة، يليه يوم 26 كانون الأول (ديسمبر) ثم الأول من كانون الثاني (يناير). كما أظهرت دراسة أخرى نُشرت في المجلة الطبية البريطانية ارتفاعًا بنسبة 15% في النوبات القلبية خلال عطلات الشتاء، مع قفزة تصل إلى 37% في ليلة عيد الميلاد، خصوصًا بين كبار السن ومرضى السكري ومن لديهم تاريخ مرضي قلبي.
الأطباء لا يرجعون هذه الظاهرة إلى سبب واحد، بل إلى مزيج من العوامل: التوتر النفسي، الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والمالحة، قلة الحركة، واضطراب النوم، إضافة إلى تجاهل الأعراض التحذيرية بدافع «عدم إفساد العيد».
«الكثيرون يتجاهلون ألم الصدر أو ضيق التنفس ظنًا أنه إرهاق عابر، بينما يكون القلب في حالة استغاثة»، يحذر الدكتور مايكل تانويه، اختصاصي أمراض القلب.
العادات الغذائية… متعة أم عبء على القلب؟
موائد الأعياد غالبًا ما تكون غنية بالدهون المشبعة، السكريات، والملح. ومع أن الاستمتاع بالطعام جزء من الاحتفال، إلا أن الإفراط قد يضع عبئًا إضافيًا على القلب، خاصة لدى النساء اللواتي يتحملن ضغوط التنظيم والطهي إلى جانب مسؤوليات الأسرة.
الخبر الجيد أن الوقاية لا تعني الحرمان. يمكن اعتماد مبدأ «الاعتدال الذكي»:
- تقليل حجم الحصص بدل حرمان النفس.
- اختيار بدائل أخف عند الإمكان.
- الانتباه إلى كمية الملح والمشروبات السكرية.
خطوات بسيطة لقلب أكثر أمانًا في الأعياد
لا تتجاهل الأعراض: ألم الصدر، ضيق التنفس، الغثيان أو التعب المفاجئ تستدعي الاتصال بالإسعاف فورًا.
- الحركة: حتى نزهة عائلية قصيرة تحدث فرقًا.
- الالتزام بالأدوية: لا تدعي انشغال الأعياد ينسِك مواعيدها.
- تخصيص وقت للراحة: تقليل التوتر هدية حقيقية للقلب.
في النهاية، الأعياد وُجدت للاحتفال بالحياة، وليس للمغامرة بالصحة. ببعض الوعي والاعتدال، يمكننا الاستمتاع بالموسم الدافئ وحماية قلوبنا وقلوب من نحب.



