ضجة في بينالي البندقية: اسرائيل غير مرحّب بها
200 فنان يطالبون باستبعاد إسرائيل من بينالي البندقية


وقّع ما يقارب 200 فنان وقيّم فني وعامل في المجال الثقافي على رسالة مفتوحة تطالب باستبعاد إسرائيل من المشاركة في فعاليات «بينالي البندقية 2026»، المقرر إقامته بين 9 أيار (مايو) و22 تشرين الثاني (نوفمبر).
الرسالة، التي تقودها مجموعة «تحالف الفن ليس إبادة جماعية» (ANGA)، تم تسليمها إلى إدارة البينالي، وتضمنت موقفاً واضحاً من الموقعين الذين أعلنوا رفضهم «إتاحة منصة لدولة إسرائيل»، في ظل ارتكابها إبادة جماعية. وأكد الموقعون أنهم يتحركون دعماً للفنانين والعاملين الثقافيين في فلسطين، وتعبيراً عن التضامن معهم، وأملاً في إنهاء العنف وإقامة دولة فلسطينية حرة.
وضمّت قائمة الموقعين أسماء فنية معروفة عالمياً مثل الفريدو چار، وإيتو برادة، وروزانا، وباولينو، ومريم بناني، وكولين سميث، إلى جانب قيّمين فنيين مثل بينا، تشوي وكارليس غيرا.
وترى الرسالة أن ما يجري في غزة أدى إلى تدمير الحياة الثقافية الفلسطينية، مشيرة إلى أن «العنف الإسرائيلي يستهدف أيضاً الفن والثقافة». كما شددت على أن استمرار مشاركة إسرائيل في البينالي يمثل تواطؤاً يجب أن ينتهي، معتبرةً أنه لا ينبغي إجبار أي فنان على مشاركة منصة مع دولة متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة.
وكان التحالف قد وجه رسالة سابقة في تشرين الأول (أكتوبر) الفائت، يطالب فيها باستبعاد إسرائيل، محذراً من احتمال تنظيم مقاطعة واسعة للبينالي في حال عدم الاستجابة. كما ألمح إلى إمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية، بما في ذلك تحركات نقابية في إيطاليا.
في المقابل، يتمسك منظمو البينالي بموقفهم الرافض لأي شكل من أشكال الإقصاء الثقافي. وأكدت إدارة لا بينالي دي فينيسيا أن الحدث سيظل «مساحة للحوار والانفتاح والحرية الفنية»، مشيرةً إلى أنها لا تملك صلاحية استبعاد دول معترف بها من قبل إيطاليا.
ومن المفرتض أن تشارك 99 دولة في نسخة 2026 من البينالي، في حين لم تحظَ فلسطين حتى الآن بجناح وطني رسمي، لعدم اعتراف إيطاليا بها كدولة. فيما سعطى إسرائيل جناح «الأرسينالي» بدلاً من موقع «جيارديني» المغلق بسبب أعمال الترميم، وهو ما اعتبره النشطاء دعماً مؤسساتياً إضافياً لإسرائيل.
