ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

اختفاء النساء في الساحل السوري بين روايات «الهجرة» وشبهات الإكراه

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

تعود ظاهرة اختفاء النساء في الساحل السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد إلى الواجهة مع قصّة الشابة السورية بتول سليمان علّوش التي تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا>

الأخبار
الإثنين 11 أيار 2026
أعادت قضية بتول سليمان علوش فتح النقاش حول البعد الديني والطائفي في بعض قضايا الاختفاء
أعادت قضية بتول سليمان علوش فتح النقاش حول البعد الديني والطائفي في بعض قضايا الاختفاء
الخط

«جبت بروتيلات حلوين عليهم ورود وبالله عمليلي متبل بس أرجع ع البيت» من رسائل الشابة بتول سليمان علوش إلى والدتها قبل يوم من انقطاع الاتصال معها والتي احدثت تعاطفاً واسعاً مع قصة غيابها. تعود ظاهرة اختفاء النساء في الساحل السوري إلى الواجهة مجدداً، بعد قضية الشابة السورية بتول سليمان علوش، التي تحولت خلال الأيام الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا، وسط تضارب الروايات بشأن اختفائها، وظهورها لاحقاً في تسجيل مصوّر نفت فيه تعرضها للخطف، في مقابل تمسك عائلتها برواية تؤكد أنها تعرضت لضغوط وإكراه.

قصة مكررة أم مصادفة؟

بدأت قضية بتول بطريقة تشبه عشرات الحالات المرتبطة باختفاء شابات ونساء من الساحل السوري. بعد انقطاع الاتصال بها لساعات، نشر أفراد من عائلتها مقطع فيديو ناشدوا فيه المساعدة للكشف عن مصيرها، مؤكدين على اختفائها من السكن الجامعي للطالبات في اللاذقية. وبعد أيام، ظهرت بتول في تسجيل مصور مرتدية الحجاب واللباس الشرعي، وقالت إنها لم تُختطف، بل «هاجرت في سبيل الله»، ما فجّر موجة واسعة من الجدل والانقسام على مواقع التواصل.

#بتول_مخطوفة_وسبية
انظروا الفتاة التي تسأل بتول معلش تحكي يلي حكيناه انا و انت و بتول ضائعة نسيانة الكلام
"انهم يلقونها... بعد اعطائها عقاقير هلوسة و عدم مقاومة..." pic.twitter.com/6dzgzZ5xF7

— Syr.Coast.News (@Jimsyrcoast) May 11, 2026

لاحقاً، نشرت عائلتها سلسلة تسجيلات شككت فيها بمضمون الفيديو، معتبرة أن ابنتها كانت تتحدث تحت الضغط أو الإكراه. كما ظهرت والدتها في مقاطع أخرى قالت فيها إن الأسرة تعرضت لضغوط وتهديدات عقب نشر مناشدات البحث الأولى، مؤكدة على أنّ العائلة ما زالت تعتبر ابنتها «مختطفة» وترفض رواية مغادرتها الطوعية. وبعد مناشدات متكررة، التقى والد بتول بابنته بإشراف الأمن العام السوري، وصرّح عقب اللقاء بأنها ليست مختطفة، قبل أن يعود ويبدّل روايته لاحقاً، بعد تراجع السلطات، وفق قوله، عن وعود بإعادتها إلى منزل العائلة.

وأثار اجتماع لاحق ضمّ وجهاء من بلدتها جدلاً إضافياً، بعدما جرى تصوير اللقاء من قبل ناشطين وحاضرين بهواتفهم المحمولة، فيما طالب أحد أعضاء الوفد بإجراء فحص طبي مستقل لبتول، للتحقق مما إذا كانت قد تعرضت لأي أذى أو أُجبرت على تناول أدوية.

لا أحد يصدق البابا!


تأتي القضية في وقت تشهد فيه سوريا نقاشاً متصاعداً حول حوادث اختفاء وفقدان نساء وفتيات خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في مناطق الساحل، وهي ملفات تحولت مراراً إلى مادة سجالية على منصات التواصل، بين من يتحدث عن عمليات خطف فعلية، ومن يعتبر أن بعض الحالات ترتبط بدوافع شخصية أو اجتماعية. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أعلنت السلطات السورية فتح تحقيقات بعد ضغوط حقوقية وإعلامية، وتقارير صحافية دولية تناولت حالات اختفاء في الساحل السوري.

وفي مؤتمر صحافي، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن لجنة تابعة للوزارة وثقت البلاغات والمنشورات المتعلقة بحالات الاختفاء في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة. وبحسب الرواية الرسمية، تمكنت اللجنة من الوصول إلى 42 حالة، قالت إن حالة واحدة فقط ثبتت فيها واقعة خطف، فيما ارتبطت الحالات الأخرى بـ«هروب طوعي» مع شركاء عاطفيين، أو تغيب مؤقت لدى أقارب وأصدقاء، أو حالات هروب من العنف الأسري، إضافة إلى «ادعاءات كاذبة» ووقائع مرتبطة بالابتزاز أو الدعارة. غير أن هذه النتائج قوبلت بتشكيك واسع من قبل ناشطين ولجان حقوقية، اعتبرت أن التحقيقات لم تكن مستقلة أو شفافة بما يكفي.

الصحافة الأميركية تناقض الرواية الرسمية


ورغم ما أعلنته وزارة الداخلية السورية، عادت القضية لتتصدر الاهتمام بعد تحقيق نشرته The New York Times في 3 نيسان (أبريل) 2026، تناولت الصحيفة الأميركية حالات اختفاء نساء وفتيات علويات منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول (ديسمبر) 2024. وقالت الصحيفة إنها تحققت من 13 حالة خطف لنساء وفتيات علويات، إضافة إلى رجل وصبي، مشيرة إلى أن خمس نساء أفدن بتعرضهن للاغتصاب، بينما عادت اثنتان وهنّ حوامل. كما وثق التحقيق دفع فديات مالية في بعض الحالات مقابل الإفراج عن مختطفات، في حين بقيت إحدى النساء مفقودة رغم دفع الأموال للخاطفين.

في انتظار «مفتي سوريا»

أعادت قضية بتول فتح النقاش حول البعد الديني والطائفي في بعض قضايا الاختفاء. ومن أبرز ردود الفعل ما نشره رجل دين علوي دعا فيه مفتي سوريا إلى توضيح موقفه علناً بشأن اعتبار العلويين جزءاً من الإسلام. وليست بتول أول امرأة تظهر بعد اختفائها مرتدية الحجاب أو اللباس الشرعي، لكن الجدل لا يقتصر على المظهر الديني بقدر ما يتعلق بالروايات التي تُقدَّم لتبرير هذه الحالات، وبطريقة تعامل السلطات معها.

ويشير منتقدون إلى وجود تناقضات قانونية واجتماعية في بعض الروايات الرسمية، خصوصاً في الحالات التي وُصفت بأنها «هروب طوعي» لنساء متزوجات مع شركاء آخرين، أو في حالات قيل فيها إن النساء غادرن بإرادتهن تحت عناوين دينية أو عقائدية.

وفي حالة بتول، قالت الشابة في تسجيلها إنها «أسلمت» و«هاجرت في سبيل الله»، قبل أن تتحدث روايات أخرى عن وجودها في منزل إحدى صديقاتها، ما زاد من الغموض المحيط بالقضية، وفتح الباب أمام أسئلة تتعلق بدور السلطات، وبالتوترات الطائفية المتصاعدة في الخطاب العام السوري، لا سيما مع انتشار تعليقات تشكك في إسلام العلويين أو تربط الطائفة بجرائم النظام السابق.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك