
تتواصل سلسلة تأجيل مهرجانات صيف لبنان 2026 نتيجة تداعيات الحرب التي يشنّها العدو الإسرائيلي منذ أشهر. وبعد إعلان «مهرجانات بيت الدين» تأجيل حفلاتها، أصدرت «مهرجانات بعلبك الدولية» بياناً أعلنت فيه تأجيل دورتها المنتظرة لهذا العام، بسبب الظروف الأمنية والسياسية الناتجة عن الحرب المستمرة.
مسؤولية تجاه الناس والظروف الاستثنائية
أوضح القائمون على «مهرجانات بعلبك الدولية» أنّ قرار التأجيل جاء نتيجة «الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة»، مضيفين «نأسف لاتخاذ هذا القرار، لكننا لا نستطيع إلا أن نشعر بالمسؤولية تجاه أهلنا الذين يمرّون بظروف عصيبة، وتجاه كل من يساهم، بطريقة أو بأخرى، في تنظيم المهرجانات». وأكدت إدارة المهرجان أنّ هذا القرار «لا يُقلّل بأي حال من الأحوال من التزامنا الثابت بنشر الثقافة والفن والحوار بين الشعوب»، مشددة على تمسكها برسالتها الثقافية رغم التحديات الراهنة.
إرث ثقافي صمد لأكثر من سبعة عقود
وجاء في البيان «على مدى أكثر من سبعة عقود، ظلّت مهرجانات بعلبك صامدة أمام المصاعب والمحن من دون أن تتخلى عن رسالتها. وانطلاقاً من هذا الإرث، تبقى المهرجانات مقتنعة بالدور المحوري للثقافة في صناعة مستقبل أفضل لبلدنا الحبيب».
ويُعدّ المهرجان من أبرز المحطات الثقافية والفنية في لبنان والمنطقة وإنطلق عام 1955 ، إذ حافظ على حضوره ودوره رغم مختلف الأزمات التي شهدها البلد على مرّ العقود.
الذكرى السبعون تُجهضها الحرب
وكان القائمون على «مهرجانات بعلبك الدولية» قد بدأوا، قبل أشهر، التحضير للدورة التي كان من المقرر إقامتها في صيف 2026، احتفالاً بمرور 70 عاماً على انطلاق الحدث الفني العريق. إلا أنّ الحرب التي يشنّها العدو الإسرائيلي منذ الثاني من آذار (مارس) الماضي حالت دون إقامة المهرجانات هذا العام.
وكان من المنتظر أن يحيي الفنان وعازف البيانو الفرنسي - اللبناني غابرييل يارد إحدى أمسيات الدورة المرتقبة، إلا أنّ الحفل أُلغي تبعاً لقرار تأجيل المهرجان.
وفي السياق نفسه، أعلنت مهرجانات محلية أخرى في لبنان تباعاً تأجيل حفلاتها، باستثناء «مهرجان أعياد بيروت» الذي تمسّك بإقامة فعالياته وكشف عن برنامج حفلاته ومواعيدها. وأوضح القائمون على المهرجان أنّ الحدث انتقل من واجهة بيروت البحرية إلى منطقة النقاش – أنطلياس، نتيجة ظروف النزوح التي شهدتها بعض المناطق، معلنين أن فعاليات الدورة ستنطلق في تموز (يوليو) المقبل.

