منى خليل.. رحلت حارسة السلاحف
استشهدت الناشطة البيئية اللبنانية منى خليل اليوم، متأثرة بإصابتها جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلها المعروف بـ«البيت البرتقالي»، في بلدة المنصوري الساحلية جنوب لبنان، صباح الخميس 4 حزيران (يونيو).


استشهدت الناشطة البيئية اللبنانية منى خليل اليوم، متأثرة بإصابتها جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلها المعروف بـ«البيت البرتقالي»، في بلدة المنصوري الساحلية جنوب لبنان، صباح الخميس 4 حزيران (يونيو).
طوال حياتها، عملت خليل على حماية السلاحف البحرية المهددة بالانقراض والدفاع عن الشاطئ الجنوبي. واختارت أن تجعل من بيتها مساحة لحماية الحياة البرية، لتتحوّل إلى أحد أبرز الوجوه البيئية في لبنان.
وُلدت منى خليل عام 1949 في لاغوس في نيجيريا لعائلة لبنانية مهاجرة، قبل أن تعود لاحقاً إلى لبنان عام 2000. وبعد سنوات أمضتها في الخارج، استقرّت في المنصوري أواخر التسعينيات، لتبدأ رحلتها الطويلة في حماية السلاحف وموائلها الطبيعية. أسست «البيت البرتقالي»، الذي تحوّل من منزل مطل على البحر إلى مساحة بيئية تستقبل الباحثين والمتطوعين والزوار، ومركز لمراقبة أعشاش السلاحف وتوثيقها وحمايتها.
على مدى سنوات، واجه المشروع الحروب والأزمات الاقتصادية والتعديات على الساحل، فيما بقيت خليل متمسكة بالبقاء في المكان. وقد ساهم عملها في نشر الوعي بأهمية شواطئ جنوب لبنان بوصفها من مواقع تعشيش السلاحف البحرية في شرق المتوسط، وخصوصاً السلحفاة الخضراء والسلحفاة ضخمة الرأس، وهما من الأنواع التي تواجه تهديدات بيئية متزايدة.
