
تتكرر حوادث سرقة منازل الفنانين السوريين في ظروف غامضة، وآخر ضحاياها الممثلة منى واصف، إذ أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على المتورطين في سرقة منزلها. وكانت أنباء قد انتشرت عن تعرض منزل النجمة السورية للسرقة أثناء وجودها في لبنان خلال عطلة عيد الأضحى الماضي، حيث فقدت مبالغ مالية كبيرة ومصاغ ذهبي، من دون أن تظهر على المنزل أي آثار كسر واقتحام في المنزل.
وأشارت التحقيقات إلى أن الجناة استخدموا نسخة ثانية من مفتاح المنزل كانت محفوظة في مكان قريب منه، ما عزز فرضية أن عملية السرقة نُفذت بمعرفة أشخاص مطلعين على تفاصيل المنزل، وعلى غياب واصف ومكان وجود المفتاح وأسهم بالوصول إلى الفاعلين. وأعلنت إدارة المباحث الجنائية عن توقيف رجل وزوجته بتهمة سرقة منزل الفنانة السورية، بعد تحقيقات قادت إلى كشف هويتهما، مشيرة إلى أنهما استغلا حيازتهما نسخة من مفاتيح المنزل لتنفيذ العملية.
رغم محاولة طمس الأدلة.. إدارة المباحث الجنائية تكشف ملابسات سرقة منزل الفنانة منى واصف.#الجمهورية_العربية_السورية #وزارة_الداخلية pic.twitter.com/zaKhozlzGD
— وزارة الداخلية السورية (@syrianmoi) June 30, 2026
وكان لافتاً ظهور منى واصف في مقطع فيديو نشرته وزارة الداخلية السورية عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، إذ أوضحت في تسجيل مصور أنها اكتشفت تعرض منزلها للسرقة بعد عودتها من زيارتها الأخيرة إلى لبنان، قبل أيام من عيد الأضحى. وتفاعل السوريون مع الخبر على نطاق واسع، إذ اعتبر بعضهم أن أداء الأجهزة الأمنية والجنائية بات أكثر سرعة وكفاءة، بعدما تمكنت من تحديد هوية المتهمين وإلقاء القبض عليهما خلال فترة قصيرة.
💥بضربات استباقية وأدلة دامغة.. #المباحث_الجنائية تفكّك لغز سـ.ـرقة منزل الفنانة منى واصف رغم محاولات الجـ.ـناة طمس كل معالم الجريـ.ـمة.#دمشق #الفنانة_منى_واصف#وزارة_الداخلية pic.twitter.com/qszGKjllZD
— جوري البوجراد (@Picasyr) July 1, 2026
في المقابل، تداولت حسابات على مواقع التواصل تعليقات ساخرة بعد الكشف عن أن السارقين تركا أعقاب سجائر داخل المنزل، وأن أحدهما اشترى منازل في مناطق متفرقة من ريف دمشق بالأموال المسروقة، التي قُدرت بنحو 200 ألف دولار، إضافة إلى سيارة. كما استعاد آخرون تصريحات سابقة لمنى واصف كانت قد اتهمت فيها زوجة ابنها بالسرقة خلال إحدى الزيارات السابقة، وطالبوها برد الاعتبار والاعتذار من «كنتها».
أنا لو مكان الحرامي ما بسرق حدا مشهور، لإنو الداخلية رح تحط كل ثقلها بالقضية كونها مادة مناسبة للدعاية الإيجابية والسلبية.
— wael (@waelyash) June 30, 2026
بسرق بيت شخص مو معروف وما حدا سائل عنه.
لك حتى مرته للحرامي قالت لو بعرف مشان نسرق بيت منى واصف ما طلعت 😄 https://t.co/0oo6sIMVhs
وليست منى واصف أول فنانة سورية تتعرض للسرقة أو لجريمة داخل منزلها. فقد شهدت السنوات الماضية حوادث مشابهة، كان بعضها أكثر مأساوية، أبرزها مقتل الفنانة هدى شعراوي، المعروفة بشخصية «أم زكي» في مسلسل باب الحارة، داخل منزلها، قبل أن تشير التحقيقات إلى مسؤولية العاملة الأجنبية لديها عن الجريمة. ونشرت وزارة الداخلية حينها اعترافات المتهمة. كما أعلنت السلطات السورية في آب (أغسطس) الماضي عن إلقاء القبض على المتهم في قضية مقتل الفنانة والأستاذة في المعهد العالي للفنون المسرحية ديالا الوادي، التي هز خبر وفاتها خنقاً إثر حادثة سطو على منزلها في دمشق الوسط الفني السوري والعربي.
ويجمع بين عدد من ضحايا هذه الجرائم أنهن فنانات متقدمات في السن يعشن بمفردهن، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول أمن كبار السن، ولا سيما الشخصيات العامة، والإجراءات الوقائية لحمايتهم.

