ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

كيف نساعد الأطفال على التكيّف مع صدمات الحرب؟

حياة وناس
|صحة وعائلة
حفظ المقالة

كيف تؤثر الحرب في نفسية الأطفال؟ تعرّف إلى أبرز الأعراض و15 استراتيجية علمية تساعد الأهل على دعم أطفالهم والتخفيف من آثار الصدمات.

الأخبار
الإثنين 2 آذار 2026
كيف نساعد الأطفال على التكيّف مع صدمات الحرب؟
كيف نساعد الأطفال على التكيّف مع صدمات الحرب؟
الخط

في أوقات النزاعات والتوترات الأمنية، لا يقتصر تأثير الحرب على من يعيشونها مباشرة، بل يمتد أيضاً إلى الأطفال الذين يسمعون الأخبار أو يشعرون بقلق المحيطين بهم. وتشير الأبحاث إلى أن الحرب تُعدّ من أكثر التجارب قسوة على الصحة النفسية، خصوصاً لدى الصغار الذين لا تزال أدمغتهم وأنظمتهم العاطفية في طور النمو.

ووفق تقرير نشره موقع Bold Science (بولد ساينس)، فإن ملايين الأطفال حول العالم يعيشون في بيئات نزاع أو يتعرضون لتأثيراتها غير المباشرة، ما يجعل فهم طرق الدعم النفسي لهم أمراً بالغ الأهمية.

تأثير الحرب في الأطفال: أرقام مقلقة ونتائج طويلة الأمد

تظهر الأبحاث أن التعرض للحرب يرتبط بارتفاع معدلات اضطرابات الصحة النفسية. فقد وجدت مراجعة علمية شملت 7,920 طفلاً أن:

47% عانوا من اضطراب ما بعد الصدمة

43% عانوا من الاكتئاب

27% عانوا من القلق

وقد تظهر هذه الأعراض خلال النزاع أو بعده بسنوات. كما يرتبط التعرض للحروب بزيادة مخاطر الاضطرابات السلوكية مثل العدوانية والسلوكيات الخطرة واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

لكن التأثيرات لا تتوقف عند الصحة النفسية فقط. فقد أظهرت دراسات على أطفال تعرضوا للحرب العالمية الثانية أن لديهم مخاطر أعلى للإصابة بأمراض مزمنة لاحقاً في الحياة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والربو وحتى السرطان، ربما نتيجة الإجهاد المزمن الذي يثقل نظام الاستجابة للضغط في الجسم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه التأثيرات قد تنتقل إلى الأجيال التالية عبر آليات جينية.

كيف تغيّر الصدمة الدماغ؟

الأطفال الذين ينمون في ظروف طبيعية يطوّرون تدريجياً القدرة على فهم مشاعرهم والتعامل معها. لكن الأطفال الذين تعرضوا لصدمات معقدة مثل الحرب يظهرون ضعفاً في هذه المهارات، وقد يستجيبون للضغط بالانسحاب أو الغضب أو الارتباك الشديد.

ويظهر ذلك أيضاً على مستوى الدماغ؛ إذ تصبح اللوزة الدماغية، المسؤولة عن معالجة العواطف، أكثر نشاطاً لدى الأطفال المتعرضين للصدمات مقارنة بغيرهم.

وتوضح الباحثة تيريزا بيتانكورت أن التوتر السام المتكرر يمكن أن يؤثر في الدماغ النامي وأنظمة تنظيم الضغط لدى الأطفال، مع عواقب طويلة الأمد على التعلم والسلوك والصحة الجسدية والنفسية.

التأثير غير المباشر للحرب: عندما لا يكون الطفل في منطقة نزاع

حتى الأطفال الذين لا يعيشون الحرب مباشرة قد يتأثرون بها. فمشاهدة التغطيات الإعلامية أو الشعور بقلق الوالدين يمكن أن يزيد خطر الاضطرابات النفسية.

وتُعرف هذه الظاهرة بـ«العدوى العاطفية»، حيث ينتقل القلق من البالغين إلى الأطفال. وتشير الأبحاث إلى أن الرضع أنفسهم قد يظهرون استجابات فسيولوجية للضغط نتيجة توتر أمهاتهم.

لذلك يؤكد الخبراء أن تجاهل الموضوع ليس الحل، لأن الأطفال غالباً يشعرون بأن شيئاً غير طبيعي يحدث حولهم.

كيف يمكن للآباء مساعدة الأطفال على التكيّف؟

تشير الدراسات إلى أن ليس كل الأطفال الذين يتعرضون للحرب يطوّرون مشكلات نفسية، وأن الدعم المناسب يمكن أن يخفف التأثير بشكل كبير. وفيما يأتي أبرز الاستراتيجيات العلمية:

1. العلاقة مع الوالدين هي العامل الأهم

وجود مقدم رعاية قريب ومتفاعل يشكل حاجزاً وقائياً مهماً ضد الصدمات.

2. تنظيم توتر الوالدين أولاً

صحة الوالدين النفسية تؤثر مباشرة في الأطفال، لذلك يحتاج الكبار أيضاً إلى استراتيجيات دعم.

3. توفير الحنان والدعم العاطفي

الأطفال المتعرضون للصدمات هم الأكثر حاجة إلى الدفء والحب غير المشروط.

4. تعزيز الدعم الاجتماعي

العلاقات الآمنة مع الآخرين تزيد القدرة على التكيف بعد الصدمات.

5. الحفاظ على التواصل المفتوح

يحتاج الأطفال إلى طرح الأسئلة والتعبير عن مخاوفهم، وقد يحتاج الوالدان إلى بدء الحوار.

6. الطمأنة بطريقة واقعية ومناسبة للعمر

يجب التوازن بين قول الحقيقة ونقل الشعور بالأمان والأمل.

7. عدم تقديم وعود غير واقعية

الأفضل التأكيد على بذل كل الجهد لحماية الطفل بدلاً من وعد الأمان المطلق.

8. تقليل التعرض للأخبار والتلفاز

المشاهد المتكررة للعنف قد تزيد القلق واضطراب ما بعد الصدمة.

9. مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي

المحتوى الصادم والمعلومات المضللة قد يزيدان الخوف خصوصاً لدى المراهقين.

10. تعزيز شعور الطفل بالتحكم

الإحساس بالقدرة على الفعل يقلل أعراض الصدمة حتى لو كان التحكم محدوداً.

11. الحفاظ على الروتين اليومي

الانتظام يمنح الأطفال شعوراً بالأمان والاستقرار.

12. تشجيع مساعدة الآخرين

المشاركة في المساعدة تعزز الشعور بالقوة والإنسانية المشتركة.

13. تعليم استراتيجيات التكيف

مثل التنفس العميق والنشاط البدني واللعب والهوايات.

14. مساعدة الأطفال على تسمية مشاعرهم

فهم المشاعر يسهل التعامل معها.

15. اللجوء إلى مختصين عند الحاجة

التدخل النفسي قد يحسن الأعراض بشكل كبير؛ إذ أظهرت دراسة تحسن نحو 83% من الأطفال بعد علاج قصير المدى.

لماذا يحتاج الأطفال إلى دعم طويل الأمد؟

يشير الخبراء إلى أن الاستجابة الإنسانية السريعة للنزاعات مهمة لكنها غير كافية. فالتأثيرات النفسية قد تستمر لسنوات، ما يتطلب أنظمة دعم مستدامة للأسرة والطفل منذ بداية النزاع.

وتوضح الأبحاث أن الدعم المجتمعي الواسع، مثل خدمات الصحة النفسية ودعم الوالدين، يساعد الأطفال على بناء المرونة وتحقيق نتائج أفضل مدى الحياة.

وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن حماية الأطفال من آثار الحرب النفسية ليست مسؤولية الوالدين وحدهم، بل مسؤولية جماعية تقع على المجتمع بأكمله.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك