واقيات الشمس: أيها يناسبك أكثر؟
كيف تختار واقي الشمس المناسب؟ تعرف إلى مزايا وعيوب اللوشن والبخاخ والستيك والبودرة والجل، وأيها يوفر أفضل حماية للبشرة.


لا يقتصر استخدام واقي الشمس على فصل الصيف، بل يُعد خطوة أساسية لحماية البشرة على مدار العام. فمعظم الأضرار الناتجة عن الشمس لا تأتي فقط من أيام العطلات والشواطئ، بل من التعرض اليومي المتكرر للأشعة فوق البنفسجية.
وبحسب تقرير نشره موقع Everyday Health، تؤكد طبيبة الجلدية المعتمدة في نيويورك، هادلي كينغ، أن التعرض المتكرر للشمس من دون حماية يزيد من خطر الإصابة بسرطانات الجلد، كما يسرّع ظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
ولا يقتصر الأمر على الوجه، إذ تُعد فروة الرأس، والشفاه، والأذنان، والرقبة، واليدان من أكثر المناطق التي غالباً ما تُهمل، رغم تعرضها المستمر للأشعة فوق البنفسجية.
ومع تعدد أنواع واقيات الشمس، قد يبدو اختيار المنتج المناسب أمراً محيراً. فهل الأفضل هو اللوشن؟ أم البخاخ؟ أم الستيك؟ أم البودرة؟
الكريمات واللوشن... الخيار التقليدي الأكثر انتشاراً
شهدت الكريمات واللوشن تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تتوافر بتركيبات خفيفة تناسب مختلف أنواع البشرة.
وتوضح الكيميائية المتخصصة في العناية بالبشرة، غلوريا لو، أن هذه التركيبات عبارة عن مستحلبات من الماء والزيت، ما يجعلها سهلة الفرد ويقلل من احتمال نسيان بعض المناطق أثناء التطبيق.
وللحصول على عامل الحماية المكتوب على العبوة، يحتاج معظم البالغين إلى نحو أونصة واحدة، أي ما يعادل تقريباً كأساً صغيرة، لتغطية الجسم بالكامل.
ورغم فعاليتها، فإن استخدامها على فروة الرأس قد يكون صعباً، كما أن إعادة تطبيقها فوق المكياج ليست دائماً عملية. وتوصي كينغ بالبحث عن المنتجات التي تحمل عبارة «غير مسببة لانسداد المسام» (Noncomedogenic)، خاصة عند استخدامها على الوجه.
البخاخ... مريح وسريع، لكنه يحتاج إلى انتباه
يفضل كثيرون البخاخات بسبب قوامها الخفيف وسهولة استخدامها، لكنها ليست خالية من التحديات.
فمن الأخطاء الشائعة الاكتفاء برش المنتج من دون فركه. لذلك، توصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية بفرك البخاخ على الجلد للحصول على تغطية متساوية.
كما أظهرت دراسة أجرتها جامعة غريفيث عام 2021 أن استخدام البخاخ في الأجواء العاصفة قد يؤدي إلى فقدان جزء كبير من المنتج قبل وصوله إلى البشرة.
وتنصح الدكتورة كريستينا تشونغ أصحاب البشرة الحساسة بالاتجاه نحو واقيات الشمس المعدنية، مشيرة إلى أن العثور على المنتج المناسب قد يتطلب بعض التجربة والخطأ.
كما تحذر من رش المنتج مباشرة على الوجه، تجنباً لاستنشاقه، وتنصح برشه أولاً على اليدين ثم توزيعه على البشرة.
الستيك... عملي ومناسب للسفر
شهدت واقيات الشمس على شكل ستيك تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت تُعرف بقوامها الثقيل واللزج.
وأصبحت اليوم تتوافر بخيارات مناسبة للشفاه، والأنف، والأذنين، واليدين، كما تتميز بسهولة حملها واستخدامها أثناء السفر.
وتوضح غلوريا لو أن هذه المنتجات تحتوي على نسبة مرتفعة من الشمع، وهو ما يمنحها شكلها الصلب.
لكن المشكلة تكمن في سهولة استخدام كمية أقل من المطلوبة. ولهذا توصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية بتمرير الستيك أربع مرات ذهاباً وإياباً على المنطقة المراد حمايتها، ثم فركه للحصول على طبقة متجانسة.
البودرة... مفيدة لإعادة التطبيق وليست بديلاً كاملاً
أصبحت واقيات الشمس البودرة خياراً شائعاً لدى مستخدمي المكياج، كما أنها مناسبة لإعادة وضع الحماية على الوجه وفروة الرأس.
وتحتوي هذه المنتجات على ثاني أكسيد التيتانيوم وأكسيد الزنك في صورة مسحوق، ما يجعلها ملائمة للبشرة الحساسة.
وتصف الطبيبة كريستينا تشونغ واقي الشمس البودرة بأنه «خط الدفاع الثاني»، موضحة أنه لا يُعد الخيار الأمثل كطبقة أساسية، لأن الوصول إلى عامل الحماية الكامل يتطلب استخدام كمية كبيرة، في حين يكتفي معظم الأشخاص بطبقة خفيفة.
ومن أبرز سلبياته صعوبة معرفة كمية المنتج المستخدمة، وصعوبة التحكم الكامل في التغطية، فضلاً عن أن تطبيقه على الجسم بالكامل قد يكون مكلفاً ويستغرق وقتاً.
ماذا عن واقي الشمس الجل؟
لا تزال واقيات الشمس المائية أو الجل الحقيقي أقل انتشاراً مقارنة باللوشن والكريمات.
وتشير غلوريا لو وفيكتوريا فو إلى أن كثيراً من المنتجات التي تُسوَّق على أنها جل هي في الواقع مستحلبات خفيفة أقرب إلى اللوشن.
أما من ناحية الفعالية، فهي تعمل بالطريقة نفسها تقريباً، وتحتاج إلى وضع كمية سخية وفركها جيداً للحصول على الحماية المطلوبة.
ما هو واقي الشمس السيروم؟
بحسب أطباء الجلد، فإن واقي الشمس السيروم هو منتج هجين يجمع بين الحماية من الشمس وبعض مكونات العناية بالبشرة، مثل حمض الهيالورونيك أو فيتامين C أو النياسيناميد. ويتميز بقوام خفيف وسريع الامتصاص، ويمكنه ترطيب البشرة أو منحها إشراقة إضافية، إلى جانب توفير الحماية من الأشعة فوق البنفسجية.
لكن الخبراء يحذرون من أن المشكلة الرئيسية تكمن في سهولة وضع كمية أقل من المطلوبة، ما قد يعني عدم الوصول فعلياً إلى عامل الحماية المكتوب على العبوة.
المكياج المزود بعامل حماية... لا يكفي وحده
تشمل هذه الفئة المرطبات الملونة، وكريمات الأساس، والبرايمر، وكريمات BB وCC.
ورغم أنها توفر خياراً عملياً لمحبي المكياج، فإن المشكلة تكمن في أن معظم الأشخاص يضعون طبقة أرق بكثير من الكمية التي جرى اختبار عامل الحماية بناءً عليها.
وتقول فيكتوريا فو:
«يميل الناس إلى استخدام طبقة أرق بكثير من الكمية التي تم اختبار قيمة SPF بناءً عليها».
ولهذا تنصح غلوريا لو باستخدام واقي الشمس التقليدي أولاً، باعتباره الخطوة الأخيرة في روتين العناية بالبشرة، ثم وضع المكياج أو المنتجات الهجينة فوقه.
ما أفضل نوع من واقي الشمس؟
في النهاية، لا يوجد نوع واحد يناسب الجميع.
فبينما توفر الكريمات واللوشن تغطية يسهل التحكم بها، تمنح البخاخات والستيك والبودرة سهولة أكبر في الاستخدام وإعادة التطبيق.
ويبقى العامل الأهم هو اختيار منتج واسع الطيف، مقاوماً للماء، بعامل حماية لا يقل عن SPF 30، واستخدامه بانتظام وبالكمية المناسبة، لأن أفضل واقٍ من الشمس هو ذلك الذي ستلتزم باستخدامه يومياً.
