ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الأستاذة سارة القاضي: حصة تعليمية لم تكتمل!

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

رغم الحمل والظروف الصعبة، تابعت سارة القاضي تعليم أطفالها حتى استشهادها، تاركة حضوراً لا يُنسى

فاتن الحاج
فاتن الحاج
السبت 28 آذار 2026
الأستاذة الشهيدة سارة القاضي في صفها التعليمي (الأخبار)
الأستاذة الشهيدة سارة القاضي في صفها التعليمي (الأخبار)
الخط

«مرحباً أحبائي، ما تنسوا صف الأونلاين بين الثانية إلا عشر دقائق والثانية والنصف»

كانت تلك رسالتها الأخيرة. موعد بسيط مع أطفالها، اعتادوا عليه وكانت تنتظره كما ينتظرونها. لكنها، في ذلك اليوم، لم تصل إلى الصف الافتراضي، بل وصلت إلى موعد أبعد.

سارة القاضي، ابنة بلدة العين وزوجة شاب من البزالية البقاعية، كانت معلمة لغة إنكليزية لصف الروضة الأولى في ثانوية الإمام الباقر التابعة لجمعية المبرات الخيرية في الهرمل. لم تكن معلمة عادية، وفق ما يصفها زملاؤها، بل قريبة من تلامذتها إلى حدّ جعل حضورها يتجاوز حدود الصف.

  • الأستاذة الشهيدة سارة القاضي في مناسبة اجتماعية (الأخبار)
    الأستاذة الشهيدة سارة القاضي في مناسبة اجتماعية (الأخبار)

في عامها الثاني فقط في التعليم، استطاعت أن تبني علاقة خاصة مع الأطفال، قائمة على الاهتمام والاحتواء. كانت تدرك أن هذه المرحلة العمرية تحتاج إلى أكثر من التعليم، فكانت تنزل إلى عالمهم، تشاركهم تفاصيل يومهم، وتمنحهم شعوراً بالأمان. لذلك، كان غيابها، حتى لأسباب صحية، يترك أثراً واضحاً لديهم، وكانوا يسألون عنها باستمرار كأنهم يفتقدون أمّاً، على ما يقول زملاؤها.

في موازاة ذلك، كانت تعيش ظرفاً صحياً دقيقاً، إذ كانت حاملاً بتوأم. ومع ذلك، استمرت في عملها، وكانت تُبلغ الإدارة بإمكانية عدم قدرتها على الاستمرار، لكنها في كل مرة كانت تختار البقاء، ومتابعة دورها حتى اللحظات الأخيرة.

تلامذتها يسألون عنها يومياً كأنهم يفتقدون أمّاً

زملاؤها يذكرونها كإنسانة محبة ومتعاونة، فاعلة ضمن فريق العمل، لا سيما في التنسيق مع الإدارة والبحث عن حلول خلال فترات التعطيل. ومع بداية الحرب، وانقطاع التواصل في أسبوعها الأول، كانت من أوائل من عادوا إلى متابعة التعليم عن بُعد.

عند الساعة الواحدة وتسع دقائق، سُجّل آخر تواصل بينها وبين مسؤولها التربوي، في إطار متابعة العمل.

قبل ذلك، كانت تواظب يومياً على الانتقال بين منزلها ومدرستها في الهرمل، رغم المسافة، التزاماً بعملها.

استشهدت سارة في منزل أهل زوجها، في مكان سبق أن تعرّض للاستهداف خلال عدوان أيلول 2024. رحلت وهي حامل، تاركة أثراً كبيراً في محيطها التربوي والإنساني.

اليوم، يستعيد تلامذتها وزملاؤها حضورها في تفاصيل صغيرة: في كلمة يتعلّمها طفل بثقة، في مقعد ينتظرها، وفي ذاكرة صف لم تغادره تماماً.

أما الحصة التي وعدت بها عند الثانية، فلم تُعقد.

وبقي الموعد... معلّقاً.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك