بعد "المهني"...هل يوقف مجلس شورى الدولة امتحانات الطلبات الحرة في "الثانوي"؟
يترقب طلاب الطلبات الحرة في البريفيه والثانوية العامة قرار شورى الدولة عشية الامتحانات، بعد طعن يطلب وقف التنفيذ، فيما تتجه التربية لطلب الرجوع عن القرار وسط ترقب لمصير الاستحقاق.


هل يتكرر سيناريو امتحانات التعليم المهني والتقني مع امتحانات الطلبات الحرة في الشهادتين المتوسطة والثانوية العامة، عشية انطلاقها الأربعاء المقبل؟ السؤال كان مطروحاً مع اقتراب موعد الامتحانات، قبل أن يدخل الملف مرحلة جديدة مع إعلان وزارة التربية أنها تتجه إلى طلب الرجوع عن قرار مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ قرار تحديد مواعيد الامتحانات الرسمية للمرشحين الأحرار في التعليم المهني.
وكان مجلس شورى الدولة قد قرر وقف تنفيذ التعميم المتعلق بامتحانات الطلبات الحرة في التعليم المهني والتقني، التي كانت مقررة في 20 و22 و24 آب، ما أدى إلى تأجيلها تنفيذاً لقرار المجلس.
وفي ملف البريفيه والثانوية العامة، يفترض أن تنطلق امتحانات الطلبات الحرة بفروعها الأربعة، الأربعاء 26 آب، وفق المواعيد التي أعلنتها وزارة التربية، على أن تستمر أيام 27 و29 و31 آب، وتختتم في الأول من أيلول.
وكانت مراجعة قد قُدّمت أمام مجلس شورى الدولة تطعن في المذكرة الإدارية الرقم 61 الصادرة في 17 آب، والمتضمنة تحديد مواعيد الامتحانات للشهادتين المتوسطة والثانوية العامة بفروعها الأربعة لدورة 2026، مع طلب وقف تنفيذها.
تأخر إعلان المواعيد يفتح باب التساؤلات حول إدارة ملف الامتحانات
وفي بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزيرة التربية، أثارت الوزارة مجموعة من الإشكاليات القانونية والعملية المرتبطة بقرار وقف التنفيذ، مشيرةً إلى أنها كانت قد استطلعت رأي هيئة التشريع والاستشارات التي أكدت، بحسب البيان، إمكانية الوزارة تحديد موعد الامتحانات.
وطرحت الوزارة في بيانها سلسلة أسئلة حول مدى جواز امتناع الإدارة عن تطبيق قانون نافذ أقره مجلس النواب ونُشر وفق الأصول، وحول ما إذا كان قرار تحديد موعد الامتحانات يشكل تجاوزاً لحد السلطة، في وقت ترى فيه أن دورها اقتصر على تطبيق إرادة المشترع.
كما أثارت الوزارة مسألة مصير المرشحين الأحرار في حال استمرار وقف تنفيذ القرار المحدد للمواعيد، متسائلةً عن الجهة التي تملك صلاحية تحديد مواعيد امتحاناتهم، وعن تداعيات منح إفادات لمن لم يشملهم القانون ولم يخضعوا للمسار التربوي أو التقييم الذي اشترطه المشترع.
وبناءً على ذلك، تتجه وزارة التربية إلى طلب الرجوع عن قرار مجلس شورى الدولة، واضعةً أمام المجلس المعطيات القانونية التي تعتبر أنها تؤكد أن الوزارة لم تقم إلا بتطبيق أحكام القانون الرقم 48/2026، متمنية إعادة النظر بالقرار بما يضمن حسن تطبيق القانون وانتظام عمل الإدارة ويحفظ قيمة الشهادة الرسمية.
وإذا كانت الوزارة حريصة على إجراء الامتحانات، فلماذا انتظرت 11 يوماً لإعلان المواعيد، بين صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات في 6 آب وصدور المذكرة في 17 منه؟ ألا يساهم هذا التأخير في إرباك الطلاب، خصوصاً أن الامتحانات تبدأ في 26 آب؟
ومع بقاء أيام قليلة على موعد امتحانات الثانوية العامة، بات الملف أمام مسار قضائي جديد، فيما لم تتقدم الوزارة حتى الآن بطلب الرجوع عن القرار. فهل يعيد مجلس شورى الدولة النظر في قراره، وهل تمضي امتحانات الطلبات الحرة في البريفيه والثانوية العامة، الأربعاء، وفق المواعيد المعلنة؟
