ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

كيف تتعامل نفسياً عندما يكون أحباؤك في مناطق حرب؟

حياة وناس
|صحة وعائلة
حفظ المقالة

عندما يعيش أحباؤك في مناطق نزاع قد تتصاعد مشاعر القلق والعجز. تعرّف إلى نصائح نفسية للتعامل مع هذا الضغط وفق خبراء علم النفس.

الأخبار
السبت 7 آذار 2026
كيف تتعامل نفسياً عندما يكون أحباؤك في مناطق حرب؟
كيف تتعامل نفسياً عندما يكون أحباؤك في مناطق حرب؟
الخط

عندما يعيش أفراد من العائلة أو الأصدقاء في مناطق حرب، قد يجد كثير من الناس أنفسهم في مواجهة مزيج معقد من المشاعر يُراوح بين القلق والخوف والعجز. فالأخبار المتلاحقة والبُعد الجغرافي قد يخلقان حالة من الضغط النفسي المستمر، حتى لدى الأشخاص الذين يعيشون في أماكن آمنة.

وبحسب خبراء علم النفس الذين تحدثوا إلى الجمعية الأميركية لعلم النفس (American Psychological Association)، فإن الأشخاص الذين لديهم روابط عائلية أو ثقافية مع مناطق النزاع غالباً ما يواجهون تحديات نفسية إضافية تتجاوز مجرد متابعة الأخبار.

توضح الأستاذة المشاركة في كلية فيلدينغ للصحة العامة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، دانا روز غارفين، أن المواقف السياسية من الصراعات قد تختلف كثيراً عن القلق الحقيقي على سلامة الأصدقاء وأفراد العائلة. فقد يختلف بعض الأشخاص مع سياسات حكومية معينة، لكنهم في الوقت نفسه يشعرون بقلق شديد على أحبائهم الذين يعيشون في مناطق النزاع.

ضغوط نفسية واجتماعية متداخلة

تشير الأستاذة المشاركة في علم النفس بجامعة ولاية نيويورك في نيو بالتز والمتخصصة في الصحة النفسية في الكوارث، كارلا فيرمولين، إلى أن كثيراً من الأشخاص المتأثرين بالنزاعات يواجهون أيضاً ضغوطاً اجتماعية وتمييزاً.

وتوضح أن هذه التحيزات قد تتفاقم في أوقات الأزمات وتصبح أكثر تسييساً، ما قد يدفع بعض الأشخاص إلى التردد في التعبير عن معاناتهم النفسية رغم شعورهم بضغط شديد.

كما يمكن لبعض السياسات أو الإجراءات المرتبطة بالهجرة أو التأشيرات أن تخلق مناخاً من الخوف يعمّق الانقسامات الاجتماعية، خاصة عندما يشعر الناس بأنهم لا يستطيعون طلب الدعم إلا من داخل مجموعاتهم الثقافية أو الاجتماعية.

وغالباً ما تؤدي هذه الضغوط المتداخلة إلى الشعور بالعزلة والقلق والعجز. ومع ذلك، تشير الأبحاث النفسية إلى وجود طرق يمكن أن تساعد الأشخاص على الحفاظ على توازنهم النفسي في مثل هذه الظروف.

أهمية البقاء على تواصل مع الأحباء

يشدد الخبراء على أهمية عدم مواجهة التوتر المرتبط بالحروب بمفردك. فالتواصل مع أفراد المجتمع المحلي الذين يشاركونك القلق نفسه قد يساعد على خلق إحساس بالتضامن والدعم الاجتماعي.

كما إن الحفاظ على التواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة الذين يعيشون في مناطق النزاع يمكن أن يوفر معلومات مباشرة وموثوقة عما يحدث على الأرض، إضافة إلى إتاحة الفرصة لتقديم الدعم المعنوي لهم.

وتقول غارفين إن تقديم الدعم للآخرين قد يمنح الشخص نفسه شعوراً بالرضى واستعادة بعض السيطرة في مواجهة ظروف يشعر فيها بالعجز.

وفي الحالات التي يتعذر فيها تقديم المساعدة المباشرة، يمكن لبعض الخطوات البسيطة مثل التبرع بالمال أو إرسال المساعدات أن تمنح الشخص إحساساً بالمشاركة والمساندة.

الحفاظ على قدر من الحياة الطبيعية

إلى جانب التواصل مع المجتمع الثقافي أو العائلي، يرى بعض الخبراء أن من المهم أيضاً الانخراط في الحياة اليومية الطبيعية والتفاعل مع أشخاص لا يمرون بالتجربة نفسها.

قد يكون ذلك صعباً في البداية، خصوصاً عندما يكون الشخص منشغلاً بالبحث عن أخبار أحبائه أو الاطمئنان عليهم، بينما يتحدث الآخرون عن أمور يومية عادية. لكن العودة تدريجياً إلى الروتين اليومي قد تساعد على كسر دائرة التوتر المستمر.

لهذا ينصح المتخصصون بالحفاظ قدر الإمكان على الروتين اليومي المعتاد، مثل تناول الطعام بانتظام والحصول على نوم كافٍ وممارسة النشاط البدني.

إدارة التعرض للأخبار ووسائل الإعلام

من العوامل المهمة أيضاً تنظيم استهلاك الأخبار، إذ تشير أبحاث أن التعرض المكثف لوسائل الإعلام بعد أحداث العنف الجماعي، خصوصاً المحتوى الصادم، قد يرتبط بزيادة مشكلات القلب والأوعية الدموية وأعراض اضطراب ما بعد الصدمة.

فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت بعد تفجير ماراثون بوسطن الأميركية أن الأشخاص الذين تابعوا التغطية الإعلامية المكثفة للحدث عانوا مستويات أعلى من التوتر الحاد حتى مقارنة ببعض الأشخاص الذين كانوا قريبين من موقع الهجوم.

كما تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يشعرون بارتباط قوي مع ضحايا العنف يكونون أكثر تأثراً عاطفياً بالمحتوى الإعلامي.

لذلك ينصح الخبراء بتحديد وقت محدد للاطلاع على الأخبار، والاعتماد على مصادر إعلامية موثوقة بدلاً من وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قد تكون المعلومات غير مؤكدة أو صادمة.

كما يمكن الانتباه إلى الإشارات الجسدية أثناء متابعة الأخبار. فإذا لاحظ الشخص تسارع ضربات القلب أو ضيق التنفس أو توتر العضلات، فقد يكون من الأفضل أخذ استراحة.

تقبّل حدود القدرة الشخصية

قد يشعر بعض الأشخاص بالذنب لأنهم لا يستطيعون التواجد مع أحبائهم في مناطق النزاع، أو لأنهم يعيشون في مكان آمن بينما يعاني أفراد عائلتهم من ظروف صعبة.

في مثل هذه الحالات، يؤكد الخبراء أهمية إعطاء النفس مساحة للتعامل مع هذه المشاعر.

وتشير الباحثة هولمان إلى أن ممارسة قدر من التعاطف مع الذات ضرورية في مثل هذه الظروف، إذ إن عدم القدرة على التواجد جسدياً لا يعني عدم القدرة على تقديم الدعم.

وتضيف:
«قد لا تستطيع أن تكون هناك، لكن يمكنك أن تفعل ما تستطيع من بعيد».



الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك