علاج تجريبي يحقق شفاءً من أمراض مناعية
علاج بخلايا CAR-T ينجح في إدخال مريضة تعاني من 3 أمراض مناعية في شفاء كامل، في خطوة قد تغيّر مستقبل العلاج.


في تطوّر علمي لافت، نجح علاج تجريبي قائم على تعديل الخلايا المناعية في إدخال مريضة تعاني من ثلاثة أمراض مناعية في حالة شفاء كامل، ما يفتح الباب أمام مقاربات علاجية جديدة لهذه الحالات المعقّدة.
وبحسب تقرير نشرته منصة «ScienceAlert»، فإن امرأة تبلغ من العمر 47 عاماً في ألمانيا، كانت تعاني منذ أكثر من عقد من أمراض مناعية متعددة، دخلت في مرحلة شفاء من دون الحاجة إلى علاج، بعد خضوعها لعلاج بخلايا CAR-T.
3 أمراض مناعية… واعتماد يومي على نقل الدم
كانت المريضة تعاني من فقر الدم الانحلالي المناعي، ومتلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد، إضافة إلى نقص الصفائح المناعي، وهي حالات دفعتها إلى الاعتماد على نقل الدم بشكل يومي.
كيف يعمل العلاج؟
يعتمد العلاج على استخراج خلايا مناعية من جسم المريض، ثم تعديلها في المختبر لتستهدف خلايا محددة، قبل إعادتها إلى مجرى الدم.
وفي هذه الحالة، تم توجيه الخلايا المعدّلة لمهاجمة خلايا B المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة التي تهاجم أنسجة الجسم.
نتائج سريعة واستجابة لافتة
أظهرت النتائج توقف الحاجة إلى نقل الدم بعد 7 أيام فقط من العلاج، فيما دخلت المريضة في حالة شفاء كامل خلال 25 يوماً، مع عودة مستويات الهيموغلوبين والصفائح إلى المعدلات الطبيعية.
كما استمرت النتائج الإيجابية لنحو عام، من دون تسجيل آثار جانبية كبيرة، مع عودة خلايا المناعة إلى عملها الطبيعي من دون الاحتفاظ بذاكرة مرضية تهاجم الجسم.
نتائج واعدة… ولكن محدودة
رغم هذا التحسن اللافت، يؤكد الباحثون أن النتائج تستند إلى حالة واحدة فقط، ما يعني أنها لا تثبت فعالية العلاج لجميع المرضى، وتستدعي إجراء تجارب سريرية أوسع.
كما يشددون على ضرورة التمييز بين الارتباط والسببية، إذ إن تحسّن الحالة مرتبط بالعلاج الجديد، لكن تعميم النتيجة يتطلب بيانات أكبر ودراسات مقارنة.
هل يغيّر هذا مستقبل العلاج؟
يعكس هذا التطور إمكانية استخدام تقنيات طُوّرت أساساً لعلاج السرطان في إعادة ضبط الجهاز المناعي، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة لعلاج الأمراض المناعية، في حال أثبتت الدراسات اللاحقة فاعليته على نطاق أوسع.
