الصيام المتقطع: خيار جيد لتحسين تكيس المبايض؟
تشير دراسة حديثة إلى أن الصيام المتقطع قد يساهم في خفض التستوستيرون وتحسين بعض المؤشرات لدى المصابات بتكيس المبايض.


في نتائج قد تهم ملايين النساء، أظهرت دراسة حديثة أن الصيام المتقطع قد يساهم في تحسين بعض المؤشرات الهرمونية لدى المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، وهي حالة شائعة تؤثر على نحو 18% من النساء في سن الإنجاب.
وبحسب تقرير نشره موقع «Medical Xpress»، فإن تقليل ساعات تناول الطعام يومياً، ضمن ما يُعرف بنظام «تقييد وقت الأكل»، ارتبط بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، من دون تأثير سلبي على الهرمونات الأنثوية.
كيف أُجريت الدراسة؟
شملت الدراسة 76 امرأة قبل سن انقطاع الطمث، وتمت مقارنة نظامين غذائيين:
نظام الصيام المتقطع (نافذة أكل تمتد 6 ساعات يومياً)، ونظام تقليل السعرات الحرارية التقليدي.
وبعد ستة أشهر، فقدت المشاركات في كلا النظامين نحو 10 أرطال في المتوسط، نتيجة خفض يومي للسعرات الحرارية بنحو 200 سعرة.
ما الذي تغيّر فعلاً؟
أظهرت النتائج أن كلا النظامين ساهما في خفض مستويات التستوستيرون، إلا أن الصيام المتقطع تميّز بتأثير إضافي، إذ ساهم في تقليل «مؤشر الأندروجين الحر»، وهو مقياس يعكس كمية الهرمون النشط في الجسم.
كما لوحظ تحسّن في مؤشرات سكر الدم، مثل HbA1c، ما يشير إلى تأثيرات إيجابية على الصحة الأيضية.
هل التأثير مرتبط فقط بفقدان الوزن؟
يرى الباحثون أن جزءاً من هذه النتائج يعود إلى فقدان الوزن، إذ إن خسارة نحو 5% من وزن الجسم قد تساعد في خفض مستويات التستوستيرون.
لكن في المقابل، قد يوفّر الصيام المتقطع وسيلة عملية لتقليل السعرات من دون الحاجة إلى حسابها بدقة، ما قد يسهم في الالتزام بالنظام الغذائي على المدى الطويل.
ماذا عن الأعراض الأخرى؟
رغم هذه النتائج الإيجابية، لم يُظهر الصيام المتقطع تحسناً واضحاً في بعض الأعراض المرتبطة بتكيس المبايض، مثل اضطراب الدورة الشهرية، خلال فترة الدراسة.
ويرجّح الباحثون أن هذه الجوانب قد تحتاج إلى وقت أطول أو إلى فقدان وزن أكبر لظهور نتائج ملموسة.
تحديات وتوصيات مهمة
تشير النتائج إلى وجود ارتباط إيجابي بين الصيام المتقطع وتحسّن بعض المؤشرات، لكنها لا تعني بالضرورة أن هذا النظام مناسب لجميع الحالات. إذ تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، كما أن أي تغيير غذائي يجب أن يتم تحت إشراف طبي، خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من حالات صحية مزمنة.
خلاصة
تفتح هذه الدراسة الباب أمام خيارات غير دوائية في إدارة متلازمة تكيس المبايض، مع تسليط الضوء على دور نمط الحياة والتغذية في تحسين التوازن الهرموني.
لكن، كما يؤكد الخبراء، يبقى التعامل مع الحالة فردياً، ويعتمد على تقييم شامل يأخذ في الاعتبار الاحتياجات الصحية لكل امرأة.
