ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أبحاث حديثة تعيد رسم قواعد الرياضة أثناء الحمل

حياة وناس
|صحة وعائلة
حفظ المقالة

دراسات حديثة تشير إلى أن التمارين أثناء الحمل قد تكون أكثر أماناً وفائدة مما كان يُعتقد، حتى مع النشاط المكثف.

الأخبار
السبت 9 أيار 2026
أبحاث حديثة تعيد رسم قواعد الرياضة أثناء الحمل
أبحاث حديثة تعيد رسم قواعد الرياضة أثناء الحمل
الخط

لسنوات طويلة، ارتبط الحمل بقائمة طويلة من التحذيرات المتعلقة بالنشاط البدني. فقد طُلب من الحوامل تجنّب رفع الأوزان الثقيلة، وعدم تجاوز معدل معيّن لنبضات القلب، وتحديد مدة التمارين بوقت قصير نسبياً، خوفاً من تأثير ذلك على الجنين.

لكن الأبحاث الحديثة بدأت تعيد النظر في كثير من هذه القواعد، التي لم تستند في الأصل إلى أدلة علمية قوية، بقدر ما اعتمدت على الحذر النظري.

وبحسب تقرير نشرته «ناشيونال جيوغرافيك»، فإن عدداً متزايداً من الدراسات الحديثة يشير إلى أن ممارسة الرياضة خلال الحمل الصحي ليست آمنة فقط، بل قد تحمل فوائد مهمة للأم والجنين معاً.

من أين جاءت القيود القديمة؟

في عام 1985، أوصت الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) بألا يتجاوز معدل ضربات قلب الحامل 140 نبضة في الدقيقة أثناء التمارين.

وتوضح مديرة برنامج صحة الحمل وما بعد الولادة في ألبرتا الكندية، مارغي دافنبورت، أن هذا الرقم لم يكن قائماً على دليل علمي مباشر، بل على افتراضات حذرة، لأن الخبراء في ذلك الوقت لم يمتلكوا بيانات كافية حول تأثير التمارين عالية الشدة أثناء الحمل.

وتقول: «هذه التوصيات استندت إلى مخاطر نظرية قد تحدث، وليس إلى أدلة تجريبية فعلية».

ماذا تقول الدراسات الحديثة؟

تشير أبحاث أُجريت خلال السنوات الأخيرة إلى أن النشاط البدني المكثف قد يكون آمناً خلال الحمل الصحي.

فقد أظهرت دراسة عام 2025 أن النساء اللواتي وصلن إلى نحو 90% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب خلال تمارين HIIT عالية الشدة، لم تظهر لديهن أي مؤشرات على تضرر الأجنة.

كما وجدت دراسات أخرى أن النساء اللواتي يمارسن نشاطاً بدنياً قوياً كنّ أقل عرضة لبعض مضاعفات الحمل، مثل:

* اضطرابات ارتفاع ضغط الدم
* سكري الحمل

ويرجّح الباحثون أن هذه الفوائد ترتبط بتحسن وظائف القلب والأوعية الدموية، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتحسين تدفق الدم إلى المشيمة.

هل يمكن ممارسة الرياضة لفترات أطول أثناء الحمل؟

بدأ الباحثون أيضاً بإعادة تقييم كمية التمارين التي يمكن اعتبارها آمنة للحامل.

وتشير الأستاذة المشاركة في العلوم الصحية بجامعة سنترال كوينزلاند، ميلاني هايمان، إلى أن بعض النساء الحوامل يمارسن أكثر من أربعة أضعاف الحد الموصى به، أي أكثر من 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية، ومع ذلك يواصلن إنجاب أطفال أصحاء.

كما أظهرت دراسة أخرى عام 2025 أن النساء شديدات النشاط، مثل عدّاءات الماراثون، اللواتي مارسن أكثر من 300 دقيقة أسبوعياً وأكثر من ساعة في كل جلسة خلال الثلث الثالث من الحمل، كنّ أقل عرضة لمضاعفات الولادة، بما في ذلك الولادة القيصرية.

إعادة تقييم تمارين القوة ورفع الأوزان

أصبحت تمارين القوة أيضاً محور مراجعة علمية جديدة.

في السابق، كان الخبراء يحذرون من رفع الأوزان الثقيلة استناداً إلى أبحاث مرتبطة بالأعمال البدنية الشاقة، التي قد تتطلب رفع أوزان لساعات طويلة يومياً.

لكن دافنبورت توضح أن هذا يختلف تماماً عن ممارسة تمارين الأوزان لفترة محدودة داخل النادي الرياضي، مع مراعاة الوضعية الصحيحة وأخذ فترات راحة مناسبة.

وتشير البيانات الحديثة إلى أن رفع أوزان تتجاوز 20 رطلاً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بـ:

* ارتفاع ضغط الدم الحملي
* سكري الحمل
* اضطرابات المزاج
* النمو المفرط للجنين

كما أن بعض التمارين التي كانت تُعتبر مقلقة سابقاً، مثل الاستلقاء على الظهر أثناء التمرين، لم تُظهر الدراسات أنها خطيرة بحد ذاتها، إلا إذا تسببت بأعراض مثل الدوار أو الانزعاج.

الخطر الحقيقي قد يكون في قلة الحركة

وفق الدراسات الحديثة، قد تكون قلة النشاط البدني أكثر خطورة من التمارين نفسها خلال الحمل الصحي.

إذ ترتبط قلة الحركة بزيادة احتمالات:

* سكري الحمل
* تسمم الحمل
* الولادة القيصرية
* القلق والاكتئاب خلال الحمل
* الولادة المبكرة أو انخفاض وزن الجنين

كما أن تقليل النشاط بشكل كبير خلال الحمل قد يزيد خطر الإصابات بعد الولادة نتيجة فقدان اللياقة البدنية.

وتقول هايمان:
«قلة الحركة هي ما يرتبط بهذه النتائج السلبية، وليس النشاط البدني».

هل يمكن البدء بالرياضة أثناء الحمل حتى لو لم تكوني نشيطة سابقاً؟

من الأفكار التي بدأت الأبحاث الحديثة بتحدّيها أيضاً، الاعتقاد بأن النساء غير النشيطات قبل الحمل يجب ألا يبدأن الرياضة خلاله.

بل إن بعض الدراسات وجدت أن النساء اللواتي بدأن ممارسة الرياضة للمرة الأولى أثناء الحمل حققن فوائد صحية واضحة، وأحياناً أكبر من النساء اللواتي كنّ نشيطات قبل الحمل.

لكن التمارين ليست مناسبة للجميع بالطريقة نفسها

رغم النتائج الإيجابية، يشدد الخبراء على أن التمارين أثناء الحمل ليست «وصفة واحدة للجميع». فبعض الحالات الطبية أو أعراض الحمل، مثل الغثيان والإرهاق الشديد، قد تجعل بعض أنواع النشاط غير مناسبة.

وتوضح رئيسة قسم التوليد وأمراض النساء والعلوم الإنجابية في جامعة كاليفورنيا – سان دييغو، سينثيا جيامفي-بانرمان، أنه لا ينبغي دفع الجسم إلى مرحلة الألم أو الإرهاق الشديد أو حدوث نزيف أو تقلصات.

لذلك، تبقى استشارة الطبيب خطوة أساسية لتحديد نوع التمارين المناسب لكل حالة حمل.

الخلاصة

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن ممارسة الرياضة أثناء الحمل الصحي قد تكون أكثر أماناً وفائدة مما كان يُعتقد سابقاً، حتى مع التمارين عالية الشدة أو تمارين القوة.

لكن المفتاح يبقى في الاستماع إلى الجسم، ومراعاة الحالة الصحية الفردية، ومناقشة أي برنامج رياضي مع الطبيب المختص.


الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك