ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

كيف تؤثر مباريات المونديال في قلوب المشجعين؟

حياة وناس
|صحة وعائلة
حفظ المقالة

لا تؤثر مباريات كأس العالم في المشاعر فقط، بل قد ترفع هرمون التوتر ومعدل ضربات القلب، ما يزيد المخاطر لدى الفئات الأكثر عرضة.

الأخبار
الجمعة 19 حزيران 2026
ارتفع معدل الإصابة لدى النساء بمقدار 1.30 مرة أثناء مشاهدة المباريات.
ارتفع معدل الإصابة لدى النساء بمقدار 1.30 مرة أثناء مشاهدة المباريات.
الخط

مع انطلاق مباريات 48 منتخباً في كأس العالم 2026، تعيش جماهير واسعة ساعات من الترقب والحماس. فالمباريات لا تبدأ عند صافرة الحكم فقط، بل تسبقها ساعات من الانتظار والقلق، ثم تتحول مع كل هجمة وفرصة وهدف إلى حالة عاطفية كاملة ترتفع معها الأصوات وتتسارع دقات القلوب.

بين الهوية والتوتر

يرتبط المشجع بفريقه أو منتخب بلاده بطريقة تتجاوز حدود الرياضة. فهو لا يشاهد 11 لاعباً فقط، بل يرى فيهم رمزاً للهوية والانتماء والذاكرة الجماعية. لذلك تبدو الخسارة أحياناً وكأنها هزيمة شخصية، بينما يُنظر إلى الفوز باعتباره انتصاراً خاصاً لا يخص الملعب وحده.

وكان هذا الارتباط بين التشجيع والهوية محور دراسة أجرتها «جامعة ستراثكلايد» في إسكتلندا خلال مباريات كأس العالم 2014، ونُشرت نتائجها عام 2020، بهدف فهم أسباب اندفاع بعض المشجعين بمشاعر قوية أثناء مشاهدة المباريات مباشرة، وعلاقة ذلك بمستويات هرمون الكورتيزول في اللعاب.

وأظهرت الدراسة أن تركيزات الكورتيزول، وهو أحد أبرز هرمونات التوتر، تتغير أثناء مشاهدة مباريات كرة القدم الحية، وأن هذه التغيرات ترتبط بدرجة اندماج المشجع مع فريقه. كما رصدت تفاعلاً بين نتيجة المباراة ومستويات الكورتيزول، إذ ارتبطت مشاهدة الخسارة بارتفاع ملحوظ في تركيز هذا الهرمون.

وخلص الباحثون إلى أن اندماج الهوية الجماعية مع الاستجابة الجسدية للتوتر ينتج أنماطاً نفسية وفسيولوجية خاصة خلال الأحداث الرياضية الضاغطة. وبمعنى أبسط، فإن المشجع شديد التعلق بفريقه لا يعيش المباراة بعقله ومشاعره فقط، بل بجسده أيضاً.

وفي الاتجاه نفسه، توصل باحثون في «جامعة أكسفورد» في كانون الثاني (يناير) 2020 إلى وجود صلة علمية بين قوة الترابط الجماعي بين المشجعين وفريقهم وبين مستويات الكورتيزول أثناء مشاهدة كرة القدم، من دون وجود اختلافات واضحة بين الرجال والنساء في تركيزات هذا الهرمون.

وتكمن أهمية هذه النتائج في أن ارتفاع الكورتيزول لفترات طويلة أو تكرار ارتفاعه مع الضغط النفسي قد يرتبط بآثار صحية متعددة، منها إضعاف جهاز المناعة، وزيادة قابلية الجسم للسعال ونزلات البرد والحساسية، إلى جانب زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، وما قد يصاحب ذلك من ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الفئات الأكثر عرضة.

من المدرجات إلى أقسام الطوارئ

لم تتوقف الدراسات عند قياس التوتر الهرموني، بل سعت أبحاث أخرى إلى تتبع ما يحدث بعد المباريات الكبرى في أقسام الطوارئ. فقد درست المجلة الكرواتية للطب الرياضي العلاقة بين مشاهدة مباريات كأس العالم 2018، التي شارك فيها المنتخب الكرواتي، وارتفاع معدلات دخول المستشفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

واعتمدت الدراسة على فحص قاعدة بيانات المستشفى خلال أيام مباريات المنتخب الكرواتي، إضافة إلى اليومين التاليين لكل مباراة، ثم مقارنة النتائج بالفترات الزمنية نفسها خلال عامي 2017 و2019. وشملت المراجعة 1093 حالات.

وأظهرت النتائج ارتفاع معدل الإصابة لدى النساء بمقدار 1.30 مرة خلال فترة التعرض لمشاهدة المباريات مقارنة بفترات عدم التعرض. وكانت اضطرابات نظم القلب والذبحة الصدرية من أكثر أمراض القلب والأوعية الدموية شيوعاً خلال تلك الفترة.

وخلصت الدراسة إلى أن مشاهدة مباريات المنتخب الوطني والتشجيع المكثف قد يمثلان عامل خطر إضافياً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى من يملكون عوامل خطورة سابقة.

ولا يعني ذلك أن كل مشجع مهدد بدخول المستشفى بعد المباراة، لكنه يشير إلى أن الأحداث الرياضية عالية التوتر قد تترك أثراً ملموساً على الفئات الأكثر هشاشة صحياً، خاصة إذا اجتمعت مع المرض المزمن أو الانفعال الشديد أو العادات غير الصحية أثناء المشاهدة.

ماذا يحدث داخل القلب؟

عندما يتابع المشجع مباراة حاسمة، يتعامل الجسم مع التوتر وكأنه حالة إنذار. فيبدأ الجهاز العصبي بتنشيط استجابات داخلية تهدف إلى إعداد الجسم لمواجهة الضغط. إلا أن هذه الاستجابة الطبيعية قد تصبح مرهقة لدى بعض المرضى.

وفي دراسة قدمها قسم الصحة العامة والطب الوقائي بجامعة القاهرة حول صحة الأوعية الدموية وإدارة المخاطر خلال استضافة كأس العالم 2022 في قطر، أشار الباحثون إلى أن مشاهدة مباراة كرة قدم مهمة قد تسبب ما يُعرف بالإجهاد النفسي الحاد.

ويؤدي هذا الإجهاد إلى فرط تنشيط محور الغدة النخامية والغدة الكظرية، وكذلك الجهاز العصبي الودي والغدة الكظرية النخاعية. ونتيجة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب، ويزداد ضغط الدم، وتزداد قوة انقباض عضلة القلب، وقد تظهر اضطرابات في نظم القلب.

ومع زيادة حاجة عضلة القلب إلى الأكسجين، قد يحدث اختلال بين ما يحتاجه القلب وما يصل إليه فعلياً من دم وأكسجين، خصوصاً لدى المصابين بتصلب الشرايين أو الذبحة الصدرية أو أمراض القلب السابقة. وهنا يمكن أن تتحول لحظة الانفعال الشديد إلى ألم في الصدر أو خفقان قوي أو مضاعفات أكثر خطورة.

عادات ترفع مستوى الخطر

لا تأتي الخطورة من المباراة وحدها، بل من الطريقة التي يشاهد بها بعض المشجعين المباريات. فالسهر الطويل، والتدخين بكثرة، وتناول الوجبات الدسمة، والإفراط في المنبهات، وربما نسيان الأدوية أو تأخير الوجبات لدى مرضى السكري، كلها عوامل تضيف عبئاً إضافياً على القلب والجسم.

وفي آذار (مارس) 2021، نشرت مجلة «ساينس دايركت» (ScienceDirect) دراسة تناولت علاقة تشجيع الفرق الرياضية بالفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الذبحة الصدرية، ومتلازمات الشريان التاجي الحادة، والموت القلبي المفاجئ.

وأوضحت الدراسة أن الإجهاد النفسي المرتبط بمشاهدة المباريات قد يصبح أكثر خطورة عندما يتزامن مع عوامل مساعدة، مثل الإفراط في شرب الكحول، وتناول الوجبات الدسمة، والتدخين بكثرة، وهي عادات قد تزداد خلال الأحداث الرياضية الكبرى.

كما كشفت أن المشاعر القوية والضغط النفسي يرتبطان باحتشاء عضلة القلب، واضطرابات نظم القلب المصحوبة بأعراض، والموت القلبي المفاجئ، خصوصاً بين المشاهدين الذين لديهم تاريخ سابق معروف لأمراض الشريان التاجي.

وأشارت الدراسة كذلك إلى أن التغيرات الديناميكية الدموية العابرة، واختلال وظائف بطانة الأوعية الدموية، والتحفيز المفرط للجهاز العصبي الودي، قد تؤثر في توازن الدم داخل القلب وتخلق بيئة أكثر قابلية للتخثر واضطراب النظم القلبي.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك