10 أخطاء شائعة أثناء المشي قد تحرمك من فوائده
قد تبدو عادة المشي بسيطة، لكن بعض الأخطاء الشائعة في السرعة ووضعية الجسم والأحذية قد تقلل فوائدها الصحية. تعرف إلى أبرزها وكيفية تجنبها.


قد يبدو المشي من أبسط أشكال النشاط البدني؛ خطوة تليها أخرى، حتى تصل إلى وجهتك أو تقرر التوقف. لكن هذه العادة اليومية البسيطة قد تكون أكثر تأثيراً مما يعتقد كثيرون، كما أن بعض الأخطاء الصغيرة قد تقلل فوائدها أو تزيد الضغط على الجسم مع مرور الوقت.
ووفق تقرير نشرته مجلة «تايم»، فإن المشي نحو 8700 خطوة يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 60% مقارنة بالمشي 2000 خطوة يومياً، كما ارتبط المشي حوالي 7100 خطوة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 51%.
وتقول ميليتسا ماكدويل، اختصاصية العلاج الطبيعي والمؤلفة المشاركة لكتاب «المشي: اكتشف من جديد الطريقة الأكثر طبيعية لتعزيز صحتك وطول العمر… خطوة بخطوة»:
«يأخذ الناس المشي كأمر مسلم به، ولا يدركون القوة الكامنة في ممارسته بالطريقة الصحيحة. ومن منظور أوسع، فإن القيام به بشكل جيد يعزز فوائده ويقلل خطر المشكلات».
وفي ما يلي أبرز الأخطاء التي حذر منها الخبراء.
الاعتقاد بأن المشي «لا يُحتسب» كرياضة
يقول اختصاصي أمراض القلب ومؤسس منظمة Walk with a Doc، ديفيد سابغير، إن المشي لا يقل فائدة عن الجري أو ركوب الدراجة أو السباحة، لكنه يحتاج إلى وقت أطول قليلاً.
ويضيف أن العامل الأهم ليس طول المشوار، بل الاستمرارية، موضحاً أن المشي معظم أيام الأسبوع لمدة 20 إلى 30 دقيقة يعد هدفاً مثالياً، لكن حتى بضع دقائق يومياً يمكن أن تشكل بداية ممتازة.
المشي ببطء شديد
تشير أبحاث إلى أن بطء سرعة المشي قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من التشخيص، فإذا كان الشخص يمشي ببطء، فقد يكون ذلك مؤشراً يدفع مقدمي الرعاية الصحية إلى إجراء المزيد من التقييمات والفحوصات.
ولقياس سرعة المشي، تنصح ماكدويل بعدّ الخطوات لمدة 15 ثانية، ثم ضرب العدد في أربعة للحصول على عدد الخطوات في الدقيقة. وتوضح أن 80 خطوة في الدقيقة تعد سرعة بطيئة، بينما يبلغ متوسط سرعة معظم الناس نحو 100 خطوة في الدقيقة.
وتوضح الباحثة ماكدويل أن معظم الناس يمشون بمعدل يقارب 100 خطوة في الدقيقة، بينما تبدأ الفوائد الأكبر المتعلقة بحرق الدهون وصحة القلب عند 120 إلى 130 خطوة في الدقيقة.
وتنصح بزيادة حركة الذراعين، لأن ذلك يساعد الجسم على رفع سرعة المشي بشكل طبيعي.
استخدام الهاتف أثناء المشي
يحذر سابغير من أن تصفح الهاتف أو إرسال الرسائل أثناء المشي قد يؤدي إلى تدهور وضعية الجسم، والتسبب بآلام الرقبة والظهر والوركين، فضلاً عن زيادة خطر السقوط.
كما أن النظر المستمر إلى الشاشة يحرم الشخص من الاستراحة الذهنية التي تجعل المشي مفيداً للمزاج والصحة النفسية.
الانحناء إلى الأمام
تقول خبيرة الميكانيكا الحيوية كاتي بومان إن ساعات الجلوس الطويلة تؤدي إلى شد عضلات الورك وتقوس الجزء العلوي من الظهر، وهي وضعية قد تستمر حتى أثناء المشي.
وتوضح أن الميل إلى الأمام يغيّر طريقة توزيع الضغط على القدمين ويؤثر في التوازن، لذلك تنصح بالوقوف ملاصقاً للحائط قبل المشي لتذكير الجسم بالشعور الصحيح للوضعية المستقيمة.
عدم استخدام عضلات الأرداف للدفع
ترى بومان أن كثيرين يعتمدون على «السقوط إلى الأمام» بدلاً من دفع الجسم بواسطة عضلات الأرداف.
وتشير إلى أن تنشيط هذه العضلات يساعد على تخفيف الحمل عن الركبتين وتقوية العضلات المصممة لتحريك الجسم، ما قد يحد من تآكل المفاصل مع مرور الوقت.
إبقاء الذراعين ثابتتين
يقول الخبراء إن تشبيك اليدين خلف الظهر أو ترك الذراعين بلا حركة يؤثر في توازن الجسم وتناسقه، كما يزيد خطر التعثر والسقوط.
وتوصي ماكدويل بتحريك الذراعين بصورة أكبر وأسرع قليلاً من المعتاد، لأن الجزء العلوي من الجسم يقود حركة المشي بكاملها.
جر القدمين
توضح بومان أن جر القدمين أو عدم رفعهما بالشكل الكافي يمنع القدم من أداء مراحل المشي الطبيعية، ما يزيد خطر التعثر ويؤدي إلى إجهاد الكاحلين والركبتين والوركين.
وتشير إلى أن هذه المشكلة يمكن تحسينها من خلال تمارين تستهدف تقوية الوركين وزيادة مرونة الكاحلين.
ارتداء أحذية غير مناسبة
تشير ماكدويل إلى دراسة أجريت عام 2018 وجدت أن أكثر من 60% من البالغين يرتدون أحذية بمقاسات غير مناسبة.
وتوضح أن الأحذية الضيقة قد ترتبط بمشاكل مثل آلام الكعب وتشوهات أصابع القدم، في حين أن الأحذية الواسعة قد تزيد خطر السقوط.
كما يوصي سابغير بتغيير أحذية المشي بعد قطع نحو 300 إلى 400 ميل، لتجنب مشاكل القدمين والركبتين والظهر.
تجاهل الإصبع الكبير للقدم
تشير الأبحاث إلى أن ضعف الإصبع الكبير للقدم قد يرتبط بضعف التوازن وارتفاع خطر السقوط مع التقدم في العمر.
وتقول ماكدويل إن بعض التمارين البسيطة، مثل رفع الإصبع الكبير بشكل مستقل عن بقية الأصابع، قد تساعد على تحسين القوة والتوازن خلال فترة قصيرة.
المشي دائماً بالطريقة نفسها
ترى كاتي بومان أن المشي ليس حركة واحدة متكررة، بل مجموعة متنوعة من الحركات.
لذلك تنصح بتغيير السرعة، واختيار مسارات مختلفة، وإضافة المرتفعات أو السلالم، لأن التنوع لا يفيد الجسم فحسب، بل يساعد أيضاً على الحفاظ على الحافز الذهني والاستمرار في ممارسة المشي.
الاستمرارية أهم من الكمال
ورغم أن هذه الأخطاء شائعة، يؤكد الخبراء أن فوائد المشي لا تزال كبيرة، وأن أهم ما يمكن فعله هو الاستمرار في الحركة وجعل المشي جزءاً ثابتاً من الروتين اليومي، مع الانتباه إلى بعض التفاصيل الصغيرة التي قد تحدث فرقاً كبيراً على المدى الطويل.
