
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، أن بلاده لا تسعى إلى فرض سيطرتها أو بسط نفوذها في المنطقة، مشدداً على أن تركيا «لا ترغب في إعادة هيكلة دول أخرى»، بل تنطلق في تعاملها مع الجوار من مبدأ «الأخوة الصادقة والسلام والتعاون المشترك».
وشدد، في كلمة أمام الكتلة النيابية لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة، على أن «أعظم أمنيات تركيا أن تنعم جارتها سوريا بالاستقرار والسلام والطمأنينة»، لافتاً إلى أن هذا الهدف هو ما تعمل أنقرة من أجله بالشراكة مع دول كالسعودية ومصر والأردن، التي «تشاركنا المخاوف نفسها».
وأوضح أردوغان أن بلاده تولي أهمية لتنفيذ اتفاقي 18 و30 كانون الثاني، انطلاقاً من مبدأ «جيش واحد، دولة واحدة، سوريا واحدة»، مشيراً إلى أن «خريطة الطريق لتحقيق سلام واستقرار دائمين باتت واضحة»، وحذر في الوقت نفسه من «تكرار الأخطاء السابقة أو طرح مطالب متطرفة تُسمّم العملية السياسية»، مؤكداً أن «العنف لا يولّد إلا مزيداً من العنف».
وأضاف أردوغان: «حان الوقت لتُصرف ثروات سوريا على رفاه شعبها بكل مكوّناته، بدل هدرها في حفر الأنفاق تحت المدن».
هجوم على المعارضة التركية
وانتقد أردوغان مواقف حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، متهماً إياه باستغلال الملف السوري لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، وبالصمت لسنوات تجاه ما تعرض له الشعب السوري.
وقال: «هؤلاء لم يهتموا يوماً لا بالأكراد ولا العلويين ولا بالعرب، ولو كانوا صادقين لاعترضوا على البراميل المتفجرة والتنظيمات الإرهابية... لكنهم لم يفعلوا شيئاً».

