
حذّر الحزب التقدمي الاشتراكي، اليوم، من «السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى سلب الأراضي العربية الدرزية»، متوجهاً بالتحية إلى أبناء الجولان السوري المحتل الذين يواجهون مشروع التوربينات الهوائية.
واعتبر الحزب، في بيان، أنّ هذا المشروع، «الذي تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى فرضه، رغم الرفض الشعبي الواسع له»، يندرج ضمن «السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى سلب الأراضي العربية الدرزية، والتضييق على أهلها، ودفعهم تدريجياً نحو التهجير، في محاولة لكسر تمسّكهم بأرضهم وهويتهم العربية».
كما أكد أنّ «تمسّك أبناء الجولان بأرضهم ورفضهم لهذه المشاريع يشكّل موقفاً وطنياً في مواجهة مخططات الاقتلاع والتغيير الديموغرافي التي تمارسها سلطات الاحتلال»، لافتاً إلى أنّ ذلك «يثبت مجدداً أطماع هذا الكيان، كما يؤكد تمسّك الموحّدين بانتمائهم وهويتهم، واستعدادهم الدائم لتكريسها وتثبيتها مهما بلغت التحديات والصعوبات والتضحيات».
وأعرب الحزب عن تضامنه الكامل مع أهالي الجولان، مطالباً بـ«الإفراج الفوري عن جميع الموقوفين الذين اعتُقلوا على خلفية رفضهم المشروع»، ومتوجهاً بالتحية «للمشايخ الأبطال ولكل أبناء الجولان السوري المحتل، الذين يثبتون يوماً بعد يوم هويتهم وانتماءهم اللذين لن يتبدّلا».
وكانت منطقة الجولان السوري المحتل قد شهدت، خلال اليومين الماضيين، توتراً متصاعداً عقب تحركات شركة «إنرجيكس» لاستكمال مشروع بناء توربينات الرياح، وسط رفض واسع من السكان المحليين، ولا سيما المزارعين الدروز الذين اعتبروا المشروع تهديداً لأراضيهم ومصادر رزقهم، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات تخللتها أعمال إحراق لبعض المعدات وانسحاب فرق العمل من الموقع.
وترافقت هذه التطورات مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق أجواء درعا والقنيطرة، وسط مخاوف من تصاعد المواجهات واتساع رقعة التصعيد في الجنوب السوري خلال الفترة المقبلة.

