ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

إمتحانات الشهادة الثانوية السورية: القلق أكبر من الأسئلة!

سوريا
حفظ المقالة

للعام الثاني على التوالي تجري امتحانات الشهادتين الثانوية والاعدادية في سوريا بعد سقوط النظام من دون تعديلات واضحة على المناهج، وفي ظل تخوف أمني على التلامذة لا سيّما في محافظات الساحل السوري التي شهدت عمليات خطف للقاصرين.

الأخبار
الثلاثاء 9 حزيران 2026
يُحسب لامتحانات هذا العام أنها تُجرى للمرة الأولى منذ ما يزيد على 12 عاماً في معظم مناطق البلاد. (من الويب)
يُحسب لامتحانات هذا العام أنها تُجرى للمرة الأولى منذ ما يزيد على 12 عاماً في معظم مناطق البلاد. (من الويب)
الخط

دمشق | للعام الثاني بعد سقوط النظام السابق، تجري حالياً امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية. لا شيء تغيّر بنظر أهالي الطلاب، فالضغوط النفسية الناجمة عن التوتر والقلق لا تزال على حالها، والمشكلات المتعلقة بتنظيم إجراء الامتحانات وآليات تطبيقها تكاد تكون مستنسخة عن السنوات الماضية.

ربما الجديد الذي يمكن ملاحظته هذا العام هو النقاش الدائر حول تقدم عناصر الإدارة الجديدة، مدنيين وعسكريين، لامتحانات الشهادتين في العديد من المحافظات والمناطق. حدثٌ وثّقه أحد النشطاء المؤيدين للحكومة الحالية بتصويره فيديو «ترويجياً» لجمهرة من الشباب والرجال الراغبين بالتقدم لامتحانات الشهادة الإعدادية، إضافة إلى شكاوى لبعض الطلاب على شبكات التواصل الاجتماعي تتعلق بدخول أشخاص بأسلحة خفيفة «مسدسات» إلى القاعات بغية تقديم الامتحانات.

أمام أحد مراكز الامتحانات في منطقة البرامكة بدمشق، يقف رجل في منتصف العقد الخامس من عمره تحت ظل شجرة منتظراً خروج ابنه من قاعة الامتحان. يتحدث الرجل عن ظروف صعبة مرّ بها ابنه وسائر الطلاب هذا العام. فمعظم المدارس العامة والخاصة لم تتمكن من إنهاء تدريس المنهاج كاملاً، ومادة التربية الدينية التي جرى استبدالها هذا العام بـ«منهاج إدلب» لم يتوفر لها دليل معلم لشرحها، كما أن بدء العام الدراسي تأخر أسبوعين، وجرى تمديد العطلة منتصف العام أسبوعاً آخر، ومع ذلك أصرت وزارة التربية على إجراء الامتحانات في وقت مبكر.

تنضم إلى الحديث سيدة حفّزها حديث الرجل الخمسيني لتقول: قبل أن يغادر ابني صباحاً إلى الامتحان، كان هناك حساب على «تلغرام» يدعي بتسريب أسئلة الامتحان مقابل دفع 200 دولار. وتضيف: لا أعرف إن كانت تلك التسريبات صحيحة أو لا، إلا أنها بالعموم ظاهرة سلبية تشتت تركيز الطلاب وتضيع تعب بعضهم. ويجب على وزارة التربية ملاحقة كل المتورطين فيها.

لعدة أسابيع، طالب طلاب الشهادتين وزارة التربية بتأجيل الامتحانات إلى نهاية حزيران للأسباب المذكورة أعلاه، ووصل الأمر إلى حد تنظيم اعتصام أمام مبنى وزارة التربية، إلا أن الأخيرة أصرت على موقفها، متجاهلة عدم تمكن المدارس من إنهاء تدريس المنهاج، واضطرار بعضها للإغلاق لعدة أيام خلال الحرب الأمريكية على إيران، خوفاً على سلامة الطلاب جراء استخدام إسرائيل للأجواء السورية لإسقاط الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، إضافة إلى إغلاق المدارس في مناطق واسعة في حلب والمنطقة الشرقية خلال الأحداث العسكرية التي شهدتها نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي. وثمة تقديرات غير رسمية تقول بضياع ما يقرب من 30 يوماً دراسياً هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة.

لا شيء تغيّر

مع نهاية اليوم الأول من امتحانات الشهادتين، فإن معظم المؤشرات تذهب إلى القول إن الامتحانات تسير على ذات الخطى السابقة، التي كانت محل انتقادات واسعة، سواء من حيث تباين تعامل المراكز الامتحانية مع قضايا الغش وضبط القاعات، وبحسب ما تم رصده من آراء لطلاب الشهادتين، فقد كانت هناك مراكز متشددة في إجراءات المراقبة وتوفير الهدوء، وأخرى متساهلة سمحت لطلابها بالاستفادة من بعضهم البعض خلال النصف ساعة الأخيرة، أو من حيث طريقة توزيع الطلاب على المراكز الامتحانية، إذ يبدو أن بعض المدارس الخاصة لا يزال لديها فرصة لتتدخل في توزيع طلابها على مراكز ما.

وفيما اهتمت وسائل الإعلام الرسمية بمتابعة جولات المسؤولين على المراكز الامتحانية، وتأكيدها سير العملية الامتحانية بكل يسر وخلوها من أي عمليات غش أو مخالفة للتعليمات الامتحانية المركزية، فإن مشاهد الأهل المتجمعين منذ الصباح الباكر أمام مراكز الامتحانات تحكي في مجملها عن قلق وخوف. «من الطبيعي أن نقلق ونخاف، فهذه الامتحانات يتوقف عليها مستقبل أبنائنا»، تقول هادية، المهندسة المعمارية، وتضيف: «في دول أخرى ليست الامتحانات هي كل شيء، فهناك درجة أعمال الطالب خلال السنة، ومتوسط مجموع علاماته في الصفين العاشر والحادي عشر. نحن لدينا فقط هذه الامتحانات، التي تحولت إلى فوبيا، ومات على أثرها طلاب كثر خلال السنوات الماضية».

الجديد الذي يمكن ملاحظته هذا العام هو النقاش الدائر حول تقدم عناصر الإدارة الجديدة مدنيين وعسكريين لامتحانات الشهادتين

في هذا السياق، يشير خالد إلى وجود تخبط في توجهات عمل وزارة التربية، تخبط يدفع الطلاب اليوم ثمنه. إذ جرى قبل نحو عامين اتخاذ قرار بأتمتة امتحانات الشهادتين، وبالفعل تمت أتمتة امتحانات بعض المواد في امتحانات العام الماضي، وكان من المتوقع أن تستكمل عملية الأتمتة هذا العام لتشمل جميع المواد، إلا أن الحكومة الحالية ألغت هذا التوجه وأعادت العمل بنظام الامتحانات القديم من دون إجراء دراسات وافية، أو التعرف إلى رأي الكادر التعليمي في المدارس وأهالي الطلاب. ويضيف ساخراً: يبدو أنهم تعاملوا مع أتمتة الامتحانات على أنها من فلول النظام السابق.

في بعض مناطق الساحل، يصبح القلق مضاعفاً، وهذا ما يفسر حالة الازدحام الحاصلة أمام المراكز الامتحانية. فإلى جانب القلق المعتاد سنوياً، برز نوع آخر من القلق أو الخوف، يتمثل في الخشية على سلامة الأبناء، حيث يصر معظم الأهالي على اصطحاب أبنائهم إلى مراكز الامتحانات وإعادتهم إلى المنازل، وذلك على خلفية حوادث خطف الفتيات واستهداف الشباب من قبل مسلحين ملثمين، لا سيما أن هناك فتيات كان يفترض بهن التقدم لامتحانات هذا العام، إلا أن تعرضهن للخطف حال دون ذلك.

للمرة الأولى

يُحسب لامتحانات هذا العام أنها تُجرى للمرة الأولى منذ ما يزيد على 12 عاماً في معظم مناطق البلاد، بما فيها مناطق الشمال والشرق، إلا أنها في المقابل تُجرى للمرة الثانية أيضاً بلا محافظة السويداء، التي رغم كل المشكلات والأحداث الأمنية والتوترات التي عاشتها خلال سنوات الحرب، بقيت مراكزها الامتحانية مفتوحة دوماً لاستقبال الطلاب.

هذا العام، رفضت الحكومة الانتقالية إجراء الامتحانات داخل المحافظة، وخصصت مراكز في مناطق جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا لتقديم طلاب السويداء امتحاناتهم، فيما أصرت إدارة السويداء على إجراء الامتحانات في مدارسها وتحت إشراف الجهات التربوية المعنية. وبالنتيجة، فإن الكثير من طلاب المحافظة، والمقدر عددهم بنحو 14 ألف طالب، لم يتمكنوا في اليوم الأول لامتحانات الشهادتين من التقدم لامتحاناتهم، لينضموا بذلك إلى آلاف الطلاب الذين ينتظرون بارقة أمل تعيدهم إلى مقاعد الدراسة الثانوية والجامعية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك