الشرع يعرض مقاربته للوضع في لبنان

أعلن الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، أن سوريا طرحت رؤيتها على الولايات المتحدة والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وعدد من الدول الإقليمية، بهدف إيجاد فرصة لوقف الحرب والانتقال إلى حلول تضمن طمأنة جميع المكونات اللبنانية، بالتوازي مع توفير ضمانات أمنية لسوريا.
وأوضح الشرع، في مقابلة تلفزيونية، أن أي مبادرة يجب أن تمر عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، معتبراً أن حديث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن دور سوري محتمل يعكس رغبة أميركية في وقف الحرب في لبنان وإمكان مساهمة دمشق في هذا المسار من خلال المؤسسات اللبنانية.
ولفت إلى أن المقاربة السورية تختلف عن الطروحات الأخرى، كاشفاً عن اتصالات جرت بين دمشق وواشنطن، منذ بداية إعادة التواصل بين الجانبين، وأن الملف اللبناني كان حاضراً، أكثر من مرة، في المحادثات، بما في ذلك خلال حديثه مع ترامب.
وقال الشرع إن الحل الذي تطرحه سوريا يبدأ بوقف الحرب ثم الانتقال إلى حزمة متكاملة من الحلول الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وإعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية والشرايين الحيوية المشتركة بين سوريا ولبنان.
وأضاف أن هذه المقاربة تتضمن أيضاً ترتيبات أمنية تراعي المخاوف السورية واللبنانية، فضلاً عن بعض المخاوف الإسرائيلية، مؤكداً أن وقف ما يجري يحتاج إلى «حلول إبداعية لا إلى مقاربات تقليدية».
وفي ما يتعلق بإمكان التوصل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل، اعتبر الشرع أن هناك «ظروفاً موضوعية» للسلام يجب أن تتوافر قبل الوصول إلى سلام حقيقي، مضيفاً أن سوريا تدفع باتجاه أن تكون المنطقة هادئة وآمنة وخالية من الحروب.
وأشار إلى أن أي اتفاق سلام يحتاج إلى مقدمات تضمن القدرة على الالتزام به، متسائلاً: «إذا ذهب لبنان إلى واشنطن ووقّع اتفاق سلام، ثم خرج في الليلة نفسها صاروخ من لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، فما معنى السلام؟ أو حصل العكس، فما معنى هذا السلام؟». وأكد أن هناك مراحل يجب أن تسبق أي اتفاق لضمان تنفيذه والوفاء بالتزاماته.
وحول إمكان الجلوس مع حزب الله، أشار الشرع إلى أنه إذا كان ذلك يصب في مصلحة لبنان ويؤمن المصالح السورية «فلم لا؟»، مؤكداً إيمانه بالحوار حتى مع الأطراف المتخاصمة، «لأن إغلاق قنوات الحوار يعني الذهاب نحو مزيد من المواجهة».
وزعم الشرع وجود انتشار لعناصر من حزب الله على الحدود السورية ـ اللبنانية، وأن سوريا لا تريد صداماً داخلياً في لبنان، وأن أولويتها منع الانهيار الشامل.
كما اعتبر أن استقرار لبنان جزء من استقرار سوريا، وأن أي اهتزاز في الساحة اللبنانية ينعكس مباشرة على الداخل السوري، داعياً إلى بناء علاقات تدريجية قائمة على التوافق.
وكان ترامب قد أعلن اليوم أنه يقترب من تسليم ملف حزب الله إلى الشرع، و«منح القوة» لدمشق في هذا الملف.

