
جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، اليوم، التأكيد على أن جيشه لن ينسحب من المناطق التي يحتلها في جنوب سوريا، في وقت دعا فيه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، الدول الإقليمية إلى أن «تحذو حذو إسرائيل» في حماية نفسها.
وقال كاتس، خلال جولة في المنطقة المحتلة اليوم: «لن ننسحب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية، ما دامت هناك تهديدات جهادية لدولة إسرائيل»، متوجهاً إلى الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، بالقول: «الرسالة واضحة: عندما تستيقظ صباحاً في القصر في دمشق وتنظر إلى جبل الشيخ وترى الجيش الإسرائيلي، فإنك تعلم أننا هنا للدفاع عن مستوطناتنا وحدودنا».
وتابع أن «إسرائيل تحركت ضد محاولة تركية لترسيخ وجودها في سوريا، بما يعرّض المصالح الأمنية الإسرائيلية للخطر»، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف قاعدة أبو الظهور الجوية السورية الأسبوع الفائت.
عندما تستيقظ صباحاً في القصر في دمشق فإنك تعلم أننا هنا للدفاع عن مستوطناتنا وحدودنا
وكان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد التقى، قبل أيام، رئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي، رومان غوفمان، في الأردن، في محاولة لاحتواء التصعيد، واستكمالاً لسلسلة المفاوضات التي عقدت بين الجانبين في باريس قبل أن تتجمد لأشهر.
الهجري: معنيون بالحفظ على دولة إٍسرائيل
وفي سياق آخر، اعتبر شيخ العقل في طائفة الموحدين الدروز في سوريا، حكمت الهجري، أمس، أن «الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل».
وقال الهجري، في تصريح صحافي نشر اليوم: «نحن حتى بالعقيدة مشتركون مع هذه الدولة، دولة إسرائيل. نحن نركز على أمر تاريخي، نحن كموحدين كدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل. نحن معنيون بالحفاظ على هذا الفكر، وعلى هذه الدولة».
حكمت الهجري: نحن جزء لا يتجزأ من إسرائيل ومشتركون معها في العقيدة والفِكر#أخبار pic.twitter.com/TY4U3bOL5D
— سوريا الآن - أخبار (@AJSyriaNowN) August 25, 2026
كما دعا الدول الإقليمية إلى الاقتداء بإسرائيل «ببناء الدول»، قائلاً: «أتمنى من باقي المنطقة على المستوى الإقليمي أن تحذو هذا الحذو الإنساني ببناء الدول بالشكل الصحيح. من حق الدول بناء شيء لحماية نفسها».
وتابع الهجري أن هناك «شيئاً جديداً في الأيام المقبلة»، مشيراً إلى أن ملف السويداء تشرف عليه دول غربية وأوروبية والولايات المتحدة من خلال إسرائيل.
إقرأ أيضاً: حكمت الهجري يستنجد بنتنياهو: فمن هو؟
وإذ أعرب عن تمنياته بحصول «السلام على المستوى الإقليمي»، أوضح الهجري أن «بالدرجة الأولى يهمنا الاستقرار في منطقة باشان (السويداء)»، معرباً عن اعتقاده بأن استقرار هذه المنطقة «والحصول على حقها في تقرير مصيرها وحقوقها السيادية كاملة قد يكون اللبنة الأولى أو القاعدة الرئيسية لبناء الاستقرار على مستوى المنطقة».
وعقب سقوط النظام السوري السابق، احتلت إسرائيل مساحات واسعة من الجنوب السوري، معلنةً انتهاء اتفاق «فك الاشتباك» لعام 1974، بحجة إقامة «شريط أمني»، وهي تمارس منذ ذلك الحين اعتداءات وانتهاكات بحق سكان المناطق الحدودية، وصولاً إلى اختطاف بعضهم وتفتيش منازل وإقامة حواجز وتنفيذ توغلات مستمرة.

