
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، اليوم، حلّ «قسد» واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة، وسط أنباء عن تعيينه «مستشاراً للشعب الكردي لدى الرئاسة السورية».
وقال عبدي، في كلمة له من قصر الشعب بدمشق: «نقف اليوم أمامكم في لحظة تاريخية نطوي فيها صفحة مهمة من تاريخ سوريا، ونبدأ بفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن»، مشيراً إلى أنه «منذ تأسيس قوات سوريا الديمقراطية، تحمّل مقاتلوها مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرّت بها سوريا، فقد حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولاً، ومن إرهاب داعش لاحقاً».
وأردف: «خلال هذه المعارك، قدّم مقاتلونا ومقاتلاتنا أغلى ما يملكون، فقد ضحوا بحياتهم وسقط آلاف الشهداء من أجل مستقبل آمن لأطفال سوريا»، مستدركاً أن «الظروف قد تغيّرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام وبناء سوريا الجديدة».
بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.. مظلوم عبدي يعلن حل "قسد" واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بدمشق.#سانا pic.twitter.com/rZg4cmQ6wv
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) August 25, 2026
وعليه، أعلن عبدي «انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، ونعلن بكل مسؤولية حلّها كقوة عسكرية مستقلة»، وذلك «بعد الاتفاق مع الرئيس أحمد الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري».
وأضاف: «سنحمل معنا ذكرى شهدائنا وسنحتفظ بتضحياتهم في وجداننا، لأنهم لم يقاتلوا من أجل الحرب، بل من أجل أن يأتي يوم لا يحتاج فيه السوريون إلى القتال، ونريد أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام، ومن مرحلة الدفاع عن سوريا إلى مرحلة بناء سوريا».
وفي ختام كلمته، أشار عبدي إلى أنه التمس من الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، «موقفاً منفتحاً فيما يخص حق التعليم باللغة الأم وتطوير القرار الحالي في المستقبل»، مضيفاً: «سنعمل على تنفيذ هذا القرار في العام الحالي، لنستطيع البناء عليه في المستقبل القريب».
وعقب الإعلان، استقبل الشرع عبدي وأحمد في قصر الشعب، بحضور وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني.
وبالتزامن، أعلنت وسائل إعلام سورية تعيين عبدي مستشاراً لشؤون الشعب الكردي لدى الرئاسة السورية، وتعيين رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، في «منصب رفيع».
وكان الشرع وعبدي قد وقّعا، في 29 كانون الثاني 2026، اتفاقاً يقضي بدمج «قسد» وتشكيلاتها ضمن مؤسسات الدولة السورية المدنية والعسكرية إذ وقع الشرع مرسوماً رئيسياً «يحفظ حقوق الأكراد»، بعد اشتباكات دامية بين الطرفين.

