ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك

بعد الإعلان الرسمي... ماذا يعني حل قوات سوريا الديمقراطية «قسد»؟

سوريا
حفظ المقالة

حل «قسد» لا ينبغي فهمه على أنه اختفاء مفاجئ للقوة الكردية أو خروج الأكراد من المشهد السوري، بل باعتباره نهاية نموذج عسكري وإداري مستقل استمر لأكثر من عقد.

الأخبار
الأربعاء 26 آب 2026
قرار الحل جاء بعد التوصل إلى اتفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع (من الويب)
قرار الحل جاء بعد التوصل إلى اتفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع (من الويب)
الخط

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الثلاثاء، انتهاء مهمة القوات وحلّها كقوة عسكرية مستقلة، في خطوة تأتي في إطار اتفاق مع السلطات السورية الجديدة في دمشق لدمج مؤسساتها العسكرية والأمنية والمدنية في مؤسسات الدولة السورية.

وقال عبدي، في كلمة ألقاها بالعربية والكردية أمام الصحافيين ونقلها التلفزيون السوري الرسمي، إن «الظروف تغيرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة»، موضحاً أن قرار الحل جاء بعد التوصل إلى اتفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع واستكمال عمليات دمج قوات «قسد» ضمن ألوية الجيش السوري.

وجاء الإعلان عقب لقاء جمع عبدي بالرئيس أحمد الشرع في القصر الرئاسي، بحضور شخصيات كردية بارزة، من بينها إلهام أحمد، المسؤولة في الإدارة الذاتية الكردية، وسيبان حمو، القيادي العسكري الكردي الذي يشغل منصب معاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية. ويعكس هذا اللقاء انتقال العلاقة بين دمشق والقوى الكردية من مرحلة التفاوض على مستقبل منفصل نسبياٍ إلى مرحلة إعادة ترتيب مؤسسات المنطقة ضمن إطار الدولة السورية.

وبحسب الإعلان، فإن الإعلان لا يقتصر على حل قسد كقوة عسكرية، وإنما يشمل كذلك حل الإدارة الذاتية والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها ودمجها في مؤسسات الدولة. وهذا يجعل التطور أكبر من مجرد إعادة تنظيم عسكري، إذ يمثل تحولاً في طبيعة الإدارة والسيطرة على شمال وشرق سوريا، وهي المنطقة التي ظلت لسنوات تتمتع بهامش واسع من الإدارة الذاتية، إلى جانب وجود قوة عسكرية وأمنية مستقلة عن مؤسسات الحكومة المركزية.

ما التغييرات التي ستطرأ على المشهد؟

أكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن عملية الدمج العسكري كانت قد بدأت فعلياً قبل الإعلان، مشيراً إلى أن آلافاً من عناصر «قسد» أصبحوا خلال الأشهر الماضية ضمن ترتيبات الألوية التابعة لوزارة الدفاع السورية. وبذلك فإن حل «قسد» لا يعني اختفاء مقاتليها أو تسريحهم بصورة جماعية، وإنما يعني بصورة أساسية انتقالهم من العمل تحت قيادة عسكرية مستقلة إلى العمل ضمن هيكل الجيش السوري وسلسلة القيادة التابعة للدولة.

ويشمل التغيير أيضاً الجانب الاقتصادي. فقد أعلن الهلالي أن موارد محافظة الحسكة أصبحت بالكامل تحت تصرف الدولة السورية، على أن تعود عائداتها إلى خزينة الدولة وفق ترتيبات المرحلة المقبلة. وتمثل هذه الخطوة تحولاً مهماً، نظراً إلى أن مناطق شمال شرق سوريا تضم موارد نفطية وزراعية ومائية مهمة، وكانت أجزاء واسعة منها خلال السنوات الماضية خارج السيطرة المباشرة للحكومة المركزية.

ومع ذلك، فإن حل «قسد» لا يعني أن جميع ملفات المنطقة قد أُغلقت. فقد أكد الهلالي أن عملية الدمج ستستمر وأن هناك ملفات أخرى لا تزال بحاجة إلى المتابعة والمعالجة، ولكن بأدوات مختلفة عن المرحلة السابقة. وهذا يعني أن الإعلان يمثل بداية مرحلة جديدة من إعادة ترتيب المؤسسات والعلاقات بين دمشق والقوى الكردية، وليس بالضرورة نهاية فورية لجميع الخلافات السياسية والأمنية.

وتكتسب هذه التطورات أهميتها من طبيعة «قسد» نفسها. فقد تأسست قوات سوريا الديمقراطية في تشرين الأول/أكتوبر 2015، كتحالف عسكري ضم تشكيلات وفصائل عدة، وكان المكون الكردي القوة الأبرز فيه. وحصلت «قسد» على دعم مباشر من الولايات المتحدة في إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وتمكنت خلال سنوات الحرب من السيطرة على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، ولا سيما في منطقة الجزيرة، وأصبحت القوة العسكرية الرئيسية التي تدير تلك المناطق إلى جانب مؤسسات الإدارة الذاتية.

ومع مرور الوقت، لم تعد «قسد» مجرد قوة عسكرية تحارب تنظيم الدولة الإسلامية، بل أصبحت جزءاً من منظومة سياسية وأمنية وإدارية واسعة تضم الإدارة الذاتية ومؤسسات مدنية وأجهزة أمنية وقوات عسكرية. ولذلك فإن حلها اليوم يعني تفكيك هذه المنظومة أو إعادة دمجها تدريجياً في مؤسسات الدولة السورية، وليس مجرد تغيير اسم تشكيل عسكري.

حل «قسد» من منظور دمشق والأكراد وتركيا

ومن منظور دمشق، يمثل هذا التطور خطوة كبيرة باتجاه استعادة السيادة المركزية على الأراضي السورية. فوجود قوة عسكرية كبيرة تتمتع بقيادة مستقلة كان أحد أبرز مظاهر الانقسام الذي نشأ خلال سنوات الحرب. ومع دمج قسد في الجيش السوري وانتقال الموارد والمؤسسات إلى الدولة، تتجه دمشق إلى إنهاء حالة الازدواج بين مؤسسات الدولة والمؤسسات التي نشأت في مناطق الإدارة الذاتية.

أما بالنسبة إلى «قسد» والقوى الكردية، فإن الخطوة تمثل تحولاً صعباً، لأنها تعني التخلي عن نموذج الحكم الذاتي الذي بُني على مدى سنوات، وعن وجود قوة عسكرية مستقلة كانت تمثل الضمان الأساسي لنفوذ الإدارة الذاتية. وفي المقابل، يتيح الاتفاق للقوى الكردية الحفاظ على وجودها داخل مؤسسات الدولة، والمشاركة في المرحلة السياسية الجديدة، بدل الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة مع دمشق قد تكون تكلفتها مرتفعة.

ويبقى مستقبل الحقوق الكردية أحد أهم الملفات التي ستحدد طبيعة المرحلة المقبلة. فدمج القوات والمؤسسات لا يحسم وحده قضايا الهوية واللغة والتعليم والتمثيل السياسي والإدارة المحلية. ولذلك ستكون كيفية حماية الحقوق الثقافية والسياسية للأكراد، ومدى مشاركتهم في مؤسسات الدولة، من أهم الاختبارات التي ستواجه دمشق والقوى الكردية بعد حل «قسد».

أما تركيا، فتنظر إلى إنهاء «قسد» كقوة عسكرية مستقلة باعتباره تطوراً مهماً من الناحية الأمنية. فقد تعاملت أنقرة طوال سنوات مع وحدات حماية الشعب، التي تشكل العمود الفقري لـ«قسد»، باعتبارها امتداداً لحزب العمال الكردستاني، ولذلك عارضت بشدة قيام كيان عسكري كردي مستقل على حدودها الجنوبية. ومن هذا المنظور، فإن دمج القوات الكردية في الجيش السوري يقلل من احتمال استمرار وجود قوة عسكرية مستقلة على الحدود التركية.

ماذا عن الولايات المتحدة؟

بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فإن التطور يحمل أهمية خاصة أيضاً، بعدما كانت واشنطن الداعم الدولي الأبرز لـ«قسد» خلال الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقد وجدت الولايات المتحدة في «قسد» شريكاً عسكرياً أساسياً في محاربة التنظيم، إلا أن انتقال مقاتليها إلى مؤسسات الدولة السورية يفتح أمام واشنطن مرحلة جديدة من التعامل مع الملف السوري، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وضمان عدم عودة تنظيم الدولة الإسلامية إلى النشاط في المناطق التي كانت تحت سيطرة «قسد».

وفي المحصلة، فإن حل «قسد» لا ينبغي فهمه على أنه اختفاء مفاجئ للقوة الكردية أو خروج الأكراد من المشهد السوري، بل باعتباره نهاية نموذج عسكري وإداري مستقل استمر لأكثر من عقد. فالقوات التي كانت تعمل تحت قيادة قسد يجري دمجها في الجيش السوري، والمؤسسات المدنية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية تتجه إلى الاندماج في مؤسسات الدولة، كما تنتقل الموارد الاقتصادية إلى سيطرة الحكومة المركزية.

وبذلك تدخل مناطق شمال وشرق سوريا مرحلة مختلفة جذرياً عن السنوات السابقة. فدمشق تستعيد جزءاً واسعاً من سلطتها العسكرية والإدارية والاقتصادية، بينما تحاول القوى الكردية الحفاظ على مكاسبها السياسية والثقافية ضمن الدولة السورية الجديدة. وسيكون نجاح هذه التسوية مرتبطاً بقدرة الطرفين على تنفيذ عملية الدمج بصورة متوازنة، وضمان حقوق السكان المحليين، وتجنب تحول الخلافات المتبقية إلى صراع جديد.

الأهمية الحقيقية لإعلان حل «قسد» لن تظهر فقط في إنهاء اسم أو تشكيل عسكري، وإنما في الطريقة التي ستُبنى بها العلاقة الجديدة بين الدولة السورية والأكراد. فإذا ترافق الدمج العسكري والإداري مع ضمانات سياسية وثقافية حقيقية، فقد يمثل الاتفاق خطوة نحو توحيد سوريا بعد سنوات من الانقسام. أما إذا اقتصر الأمر على تفكيك البنية العسكرية والإدارية لـ«قسد» من دون تسوية الملفات السياسية والحقوقية، فقد تبقى أسباب التوتر قائمة، حتى بعد انتهاء «قسد» بصورتها المعروفة.

الأكثر قراءة

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

لبنانكيف يتصرّف العدوّ والعملاء في المنطقة المحتلة؟
الأخبار

25.08.2026

لبنانقناة تلفزيونية بدعم سركيس وحرفوش؟
الأخبار

25.08.2026

لبنانخط الأنابيب عبر سوريا ولبنان
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة