
أكد صندوق النقد الدولي، في ختام زيارة بعثته إلى سوريا، أن السلطات الجديدة «حريصة على استعادة النمو الاقتصادي وتعتزم اتباع سياسات اقتصادية سليمة».
وفي بيان رسمي، أوضح صندوق النقد الدولي أن بعثته إلى سوريا ناقشت اعتماد موازنةٍ لما تبقى من 2025 وتحديد الموارد المتاحة، كما بحثت في إعادة بناء الثقة في البنوك وإعادة الارتباط بالنظام المالي الدولي.
وجاء في البيان أنّ سوريا «تواجه تحديات هائلة بعد سنوات من الصراع الذي تسبب في معاناة إنسانية هائلة وقلَّص اقتصادها إلى جزء ضئيل من حجمه السابق».
ولفت إلى «انخفاض الناتج المحلي الإجمالي والدخول الحقيقية بشكل حاد، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر، وضعف مؤسسات الدولة، وتعطل تقديم الخدمات الأساسية، وتضرر أو تدمير أجزاء كبيرة من البنية التحتية للبلاد».
وأشار البيان إلى أنّ «هناك حاجة ملحة لمواجهة هذه التحديات وتحقيق انتعاش اقتصادي مستدام، بما في ذلك استيعاب العدد المتزايد من اللاجئين العائدين».
سوريا بحاجة إلى «الدعم»
وركزت مناقشات البعثة على ضمان تلبية احتياجات الإنفاق ذات الأولوية، بما في ذلك رواتب الموظفين الحكوميين، والخدمات الصحية والتعليمية الأساسية، ومساعدة الشرائح الأكثر ضعفاً من السكان.
وشملت المباحثات أيضاً تحسين تعبئة الإيرادات، من خلال تحديث نظام الضرائب والجمارك، ووضع كلتيهما تحت إشراف وزارة المالية، وتعزيز الإدارة المالية العامة لتحسين تنفيذ الميزانية ورصدها.
ورأى صندوق النقد الدولي أن السلطات السورية ستحتاج إلى دعم دولي قوي لجهودها، ويشمل ذلك دعماً مالياً بشروط ميسَّرة للغاية، ومساعدة واسعة النطاق في تنمية القدرات لتعزيز المؤسسات الاقتصادية وتحديث التقنيات والأنظمة القديمة.
واستناداً إلى نتائج البعثة، يعتزم موظفو صندوق النقد الدولي على وضع خريطة طريق مفصَّلة لأولويات السياسات وبناء القدرات للمؤسسات الاقتصادية الرئيسية، لا سيما وزارة المالية والبنك المركزي وهيئة الإحصاء، بحسب البيان.
يذكر أنّ زيارة البعثة إلى سوريا هي الأولى منذ عام 2009، وجاءت لتقييم الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد.

