
طالبت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، السلطات الانتقالية السورية بتحمل «المسؤولية الكاملة» اتجاه «انتهاك حرمة» الكنائس، بعيد التفجير الانتحاري الذي طال كنيسة تتبع لها في دمشق.
وقالت البطريركية، في بيان، إن البطريرك يوحنا العاشر «يجري اتصالاته المحلية والإقليمية لنقل الصورة السوداوية من دمشق إلى العالم أجمع، ويدعو إلى التحرك لوقف هذه المذابح»، داعيةً «السلطات القائمة إلى تحمل المسؤولية الكاملة تجاه ما حصل ويحصل من انتهاك لحرمة الكنائس وإلى تأمين حماية جميع المواطنين».
من جانبه، قدم رئيس الجمهورية، جوزاف عون، تعازيه الحارة إلى كنيسة الروم الأرثوذكس بضحايا التفجير الإرهابي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى الذين أصيبوا في التفجير.
قدّم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تعازيه الحارة إلى كنيسة الروم الأرثوذكس بضحايا التفجير الارهابي الذي وقع مساء اليوم في كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في حي الدويلعة في دمشق، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى الذين أصيبوا في التفجير.
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) June 22, 2025
الرئيس عون أكد ادانته الشديدة لهذا الحادث…
وأدان عون، في بيان، «هذا الحادث الاجرامي»، ودعا السلطات السورية إلى «اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تكراره وتوفير الحماية لدور العبادة ولروادها ولجميع المواطنين السوريين إلى أي طائفة انتموا»، مؤكداً أن «وحدة الشعب السوري تبقى الأساس لمنع الفتنة ووأدها في مهدها».
بدوره، أكد رئيس مجلس النواب، نبيه بري، أن «الإرهاب لا طائفة ولا دين له، وأن رعاته سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول، هم أعداء لله ولرسالاته السماوية السمحاء التي جاءت من أجل كرامة الإنسان لأي دين أو طائفة انتمى».
وتوجه بري، في بيان، من «البطريرك اليازجي ومن أبناء الكنيسة الارثوذكسيه في سوريا ولبنان ومن ذوي ضحايا العمل الارهابي الجبان الذي استهدف المؤمنين داخل كنيسة مارالياس في حي الدويلعة في دمشق»، بأحر التعازي متمنياً للجرحى الشفاء العاجل.
واستنكر رئيس الحكومة، نواف سلام، بأشد العبارات التفجير، «الذي يستهدف سوريا دولة وشعباً، ويهدف إلى زرع الفتنة والشرخ داخل النسيج الوطني السوري».
وأعرب سلام عن استعداد لبنان للتعاون والتنسيق في كل ما من شأنه تعزيز الأمن ومواجهة الإرهاب.
بيدرسون: «جريمة بشعة»
بدوره، أعرب المبعوث الخاص لـ«الأمم المتحدة» إلى سوريا، غير بيدرسون، عن «استيائه الشديد من هذه الجريمة البشعة»، داعياً السلطات التي «نسبت هذا الهجوم إلى تنظيم داعش إلى إجراء تحقيق شامل واتخاذ الإجراءات اللازمة».
وطالب بيدرسون، في بيان، جميع الأطراف بـ«الاتحاد في رفض الإرهاب، والتطرف، والتحريض، واستهداف أي مكون في سوريا»، مقدماً تعازيه إلى عائلات الضحايا.
كذلك، اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، أن «هذه الأعمال الجبانة الرهيبة لا مكان لها في مجتمع التسامح والتعدد الجديد الذي ينسجه السوريون».
وقال براك، في منشور عبر «أكس»: «سنواصل دعم الحكومة السورية في نضالها ضد من يسعون إلى زرع عدم الاستقرار والخوف في بلدانهم والمنطقة برمتها».

