ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

استغلال إسرائيلي لتخبّط «سوريا الجديدة»: باب الفوضى ينفتح

سوريا
حفظ المقالة

تستغلّ إسرائيل هشاشة السلطة الجديدة في سوريا وتلوّح بـ«حماية الدروز» لتكريس التقسيم، وسط فوضى أمنية تمهّد لتفكيك البلاد على أسس طائفية.

ريم هاني
ريم هاني
الأربعاء 16 تموز 2025
مهّدت ممارسات السلطات الجديدة الطريق مجدّداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي للتدخل وضرب مواقع داخل المحافظة (أ ف ب)
مهّدت ممارسات السلطات الجديدة الطريق مجدّداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي للتدخل وضرب مواقع داخل المحافظة (أ ف ب)
الخط


ما بين التوترات التي شهدتها محافظة السويداء خلال الأيام الماضية، وتلك المستمرة بين السلطات الكردية في شمال شرق البلاد ودمشق، على الرغم من الاتفاق المزعوم الذي تمّ التوصل إليه في آذار بين الطرفين، يتضح، أكثر فأكثر، مدى هشاشة حكم السلطة السورية الجديدة، وعدم قدرة الأخيرة على ضبط الأمن في مختلف أنحاء البلاد، واللذين تجد فيهما إسرائيل فرصة «ثمينة» لتقسيم سوريا ونشر الفوضى فيها، ولا سيما من خلال التلويح بورقة «حماية الدروز».

ويُرجع العديد من المراقبين المجازر التي تُرتكب بين الفينة والأخرى بحق الأقليات في سوريا، إلى «الأخطاء» التي ارتكبتها السلطات الجديدة منذ الأسابيع الأولى التي تلت سقوط نظام بشار الأسد؛ إذ إنّه وعلى الرغم من أنّ الحكومة الانتقالية وعدت بـ«ضم الأقليات»، بما في ذلك الدروز، فإنّها لم تضمّ، على سبيل المثال، سوى عضو واحد من الطائفة، بحسب تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس».

وعليه، لا تزال تشعر مختلف الطوائف الدينية والعرقية بالقلق في شأن «مكانها» في النظام الجديد، خصوصاً أنّ «من يديرونه في الغالب هم مجموعة من الإسلاميين، بمن فيهم أولئك الذين لهم روابط بالجماعات المتطرفة». ويُضاف إلى ما تقدّم، كون أحمد الشرع، نفسه، «متشدّداً وعضواً سابقاً في تنظيم القاعدة»، ورجلاً تُرجمت وعوده بـ«حماية الأقليات» بجولات عدّة من عمليات القتل الجماعية ذات الطابع الطائفي.

ومرة جديدة، أثارت موجات العنف الأخيرة مخاوف من «انهيار النظام الهش» في سوريا، وسط تراجع الثقة بقدرة السلطات في دمشق، أو بالدرجة الأولى، وجود نية لديها، لردع مثل تلك الممارسات، فيما لم تفلح مقاطع الفيديو التي انتشرت لقوى الأمن العام، التي تتوعّد بـ«ضبط الأمن» وحماية الدروز في السويداء، شريطة «تسليم سلاحهم»، باستعادة الثقة بالسلطات الجديدة، علماً أن هذه المقاطع اقترنت بأخرى توثّق عمليات قتل جماعية وتنكيل برجال الدين وإهانات لرموز الطائفة.

وعلى هذا النحو، مهّدت ممارسات السلطات الجديدة الطريق مجدّداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي للتدخل وضرب مواقع داخل المحافظة، بذريعة الدفاع عن الدروز. على أنّ الهدف الأخير من الممارسات الإسرائيلية أصبح واضحاً، حتى في أوساط المراقبين الغربيين، الذين يجادلون في أنّ إسرائيل تسعى لتقسيم البلاد، محذّرين من أنّ السيناريو المشار إليه قد يرتدّ، بشكل عكسي، على تل أبيب. وفي هذا السياق، أورد «المجلس الأطلسي» تقريراً جاء فيه أنّ رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يدعو علناً إلى تجريد جنوب سوريا من السلاح، واصفاً إسرائيل بأنها «حامية للمجتمع الدرزي».

على أنّ المصدر نفسه يردف أنّ تلك المواقف تعكس «خطأً في التقدير، يتجاهل التركيبة السكانية والواقع السياسي في المنطقة»؛ إذ تتعامل إسرائيل بشكل انتقائي مع بعض الفصائل الدرزية في السويداء، وتهمّش، في المقابل، السكان ذوي الأغلبية السنية في درعا والقنيطرة.

أمّا الهدف الإسرائيلي، طبقاً لأصحاب الرأي المتقدّم، فهو إبقاء سوريا دولة ضعيفة، مقسّمة إلى مناطق تتمتع بالحكم الذاتي على أسس عرقية، «ومنع الحكومة السورية الجديدة من توحيد سوريا». وفي حال انتهى الأمر بنيل الأقلية الدرزية منطقة تتمتّع بحكم ذاتي، فمن شأن ذلك أن يمهّد الطريق أمام المزيد من عمليات الانفصال. وبطبيعة الحال، ستتماشى مثل تلك المطالب مع النظرة الاستراتيجية لدى إسرائيل، التي ترى أن تقسيم سوريا من شأنه أن يعزّز طموحاتها الإقليمية.

على أنّه وفي حين اتّبعت إسرائيل تاريخياً مبدأ «تحالف الأقليات»، فإن التشرذم الطائفي في سوريا من شأنه أن يستجلب التدخل الخارجي ويؤدي إلى تفاقم الصراعات الداخلية، مثلما حصل في العراق ولبنان. كما قد يؤدي إلى عدم الاستقرار على المدى الطويل بدلاً من السلام. ويُضاف إلى ذلك، أنّ الدولة الضعيفة «ستفتح المجال أمام إيران لإعادة تأكيد نفوذها وللمنظمات الجهادية لتحقيق مكاسب، ما قد يجبر إسرائيل على مواجهة مشهد أمني أكثر فوضوية ولا يمكن التنبؤ به».

ويقرّ التقرير بأنّه بالنسبة إلى السوريين بشكل عام، تمثّل الطموحات الإسرائيلية مصدر قلق بالغ؛ إذ إنّه في الوقت الذي كان فيه معظم هؤلاء يأملون في أن ينتهي «نضالهم الذي دام 14 عاماً للإطاحة بنظام الأسد وأن يتمكّنوا من إعادة بناء سوريا»، وضعت إسرائيل نفسها في موقف «مفسد الخطط»، ولا سيما أنّ الإجراءات التي اتخذتها تجاه الدروز وفي جنوب سوريا بشكل عام قد تؤدي إلى نسف أمن هذا البلد، والذي يُعدّ ضرورة موضوعية لعودة اللاجئين السوريين.

وطبقاً للمصدر نفسه، وفي حال نجحت إسرائيل، التي خصّصت موارد مالية كبيرة تصل إلى مليار دولار، لتعزيز نفوذها في أوساط الطائفة الدرزية، في «إقناع الدروز بمعارضة دمشق والانسحاب من عملية الانتقال السياسي»، فإنها ستضطر إلى أن تتعامل مع «عواقب» ذلك لعقود قادمة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك