
منذ اندلاع المواجهات العسكرية في السويداء، أصدر «حزب الاتحاد الديمقراطي» و«الإدارة الذاتية» بيانات متعدّدة، دَعَوَا فيها إلى الامتناع عن الحلول العسكرية، واللجوء بدلاً من ذلك إلى الحوار، وتطبيق نظام اللامركزية كنموذج إداري من شأنه «رفع المظلومية عن كلّ مكوّنات الشعب السوري».
كذلك، خرجت في عدد من المدن والبلدات التي تسيطر عليها «قسد»، تظاهرات مندّدة بأحداث السويداء، وداعية إلى وقف المجازر ومحاسبة مرتكبيها، توازياً مع تخصيص الإعلام الناطق باسم «الذاتية» أو المقرّب منها، جزءاً كبيراً من تغطيته للمعارك الدائرة هناك. وفُسّر هذا الاهتمام، إمّا على أنه تضامن مع سوريين يتعرّضون لجرائم مرفوضة، أو خشية من سدّ طرق الحوار مع دمشق، وتعرّض مناطق الأكراد لهجمات مشابهة من جانب القوات الحكومية. وبالتالي، فإن فشل الحلول العسكرية في السويداء، سيمنع وقوعها في مناطق «الإدارة الذاتية».
وكتب القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، بدوره، في تغريدة عبر موقع «إكس»: «تصلنا مناشدات من أهلنا في السويداء لتأمين ممرّات آمنة للمدنيين ووقف الهجمات التي تستهدفهم»، مؤكداً أن «قتل النساء والأطفال والاعتداء على الرموز الدينية جريمة بحقّ الإنسانية وقيم السوريين، ويجب وقف هذه الأعمال العدوانية فوراً ومحاسبة المسؤولين عنها». ورأى أنه «بعد 14 عاماً من الحرب، آن الأوان لوقف نزيف الدم، فإن سوريا لن تنهض بالثأر، بل بالحوار والعقل، قضية أهلنا الدروز قضية وطنية»، مشدّداً على أن «حلّها يجب أن يكون دستوريّاً وعبر الاحتكام إلى الحوار».
وفي الإطار نفسه، رأت رئيسة وفد «الإدارة الذاتية» للحوار مع دمشق، فوزة اليوسف، في تغريدة، أن «ما يجري في السويداء، يؤكد مرة أخرى أن السوريين بحاجة إلى عقد اجتماعي جديد»، معتبرة أن «تهميش أيّ هوية إثنية ثقافية ودينية، سيؤدي في النهاية إلى الصدام»، لافتةً إلى أن «الخيارات الأمنية والعسكرية أثبتت فشلها»، وأن «العقلية المركزية هي السبب الرئيسي في ما يجري في الساحل والسويداء». وشدّدت على أن «الحلّ هو بالنظام اللامركزي».

