
تشهد محافظة السويداء تفاقماً في الأوضاع الإنسانية، مع انقطاع شبه كامل للمياه وندرة في المواد الغذائية والأدوية، ما دفع الأهالي إلى المطالبة بفتح معبر إنساني عاجل لتأمين احتياجاتهم الأساسية، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وتأتي هذه المطالب في أعقاب التطورات الأخيرة التي زادت من تدهور الوضع المعيشي، حيث يصف السكان الظروف الحالية بأنّها «غير محتملة» في ظل غياب الخدمات الأساسية وصعوبة الحصول على المستلزمات الضرورية للحياة اليومية.
ويؤكد الأهالي أنّ استمرار هذا الواقع من دون تدخل قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، مطالبين بتأمين ممر إنساني يسمح بإدخال المواد الغذائية والطبية بشكل عاجل وآمن.
بموازاة ذلك، تستغلّ إسرائيل هذا الواقع الإنساني المستجد، حيث أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أنّه أصدر تعليمات بإرسال مساعدات إنسانية إلى السويداء بقيمة 700 ألف دولار.
الرئاسة السورية: المقاتلون الدروز خرقوا الاتفاق
ميدانياً، اتّهمت الرئاسة السورية، ليل الخميس، المقاتلين الدروز في السويداء بـ«خرق وقف إطلاق النار» الذي انسحبت بموجبه قوات الأمن السوري من المحافظة.
وقالت الرئاسة، في بيان، إنّ الفصائل الدرزية في السويداء «باشرت بعملية عنف مروّعة، وثّقها العالم أجمع، تضمّنت ارتكاب جرائم مروّعة تتنافى كلياً مع التزامات الوساطة، وتهدّد بشكل مباشر السلم الأهلي، وتدفع باتجاه الفوضى والانهيار الأمني».
كما حذّر البيان «من استمرار التدخّلات الإسرائيلية السافرة في الشؤون الداخلية السورية، والتي لا تؤدي سوى إلى المزيد من الفوضى والدمار، وتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي».
من جهتها، نفت وزارة الداخلية السورية «الأخبار المتداولة بشأن دخول قوات الأمن إلى السويداء»، مؤكدةً أن «قوات الوزارة في حالة جاهزية طبيعية»، ولم تسجّل أي تحركات أو عمليات انتشار في المحافظة حتى اللحظة.
وكشف انسحاب القوات السورية من السويداء عن سلسلة من جرائم القتل التي طالت مدنيين، ما فتح الباب أمام موجة من «العمليات الانتقامية» المضادة، تسببت أمس بحركة نزوح جماعية من الأحياء التي يقطنها البدو في أطراف المحافظة ذات الغالبية الدرزية.
-
«قوات الأمن تستعد لإعادة الانتشار في مدينة السويداء» (أ ف ب)
ومع استمرار التوتر، أعلنت مجموعات سمّت نفسها «عشائر البدو»، مساء أمس، أنّها استعادت السيطرة على قرى الدور وتعارة وسميع والطيرة وصمة، عقب انسحاب الفصائل الدرزية منها.
وأودت أعمال العنف التي ارتكبتها قوات الأمن السوري في السويداء بحياة أكثر من 594 شخصاً، قبل أن تنسحب القوات الحكومية ليل الأربعاء - الخميس.

