
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، عن «قلقه الكبير» حيال أعمال العنف في سوريا داعيا الى «إرساء الاستقرار».
وقال الكرملين في بيان إن الرئيسين «إذ عبرا عن قلقهما الكبير حيال التصعيد الأخير للعنف في هذا البلد»، شددا على «أهمية إرساء سريع للاستقرار عبر الحوار وتعزيز التماسك الوطني».
ميدانياً، نقلت وكالة «فرانس برس»، عن نقيب الأطباء في السويداء، قوله إن المستشفى الحكومي في مدينة السويداء في جنوب سوريا «استقبل أكثر من 400 جثة منذ صباح الاثنين، بينها جثامين لنساء وأطفال».
وأوضح الطبيب الذي يعمل في المستشفى الحكومي، أن «البرادات لم تعد تتسع، الجثث انتفخت، بالتأكيد هناك أكثر من 400 شهيد ما بين نساء وأطفال ومسنين ومقاتلين»، وذلك إثر أعمال العنف التي اندلعت الأحد بين الدروز ومسلحين من البدو تدخّلت إثرها القوات الحكومية السورية التي اتهمت بالقتال إلى جانب المسلحين من البدو.
وفي هذا السياق، أفادت المنظمة الدولية للهجرة، بنزوح «نحو 80 ألف شخص من مناطق سكنهم في محافظة السويداء في جنوب سوريا»، إثر أعمال العنف التي اندلعت منذ الأحد.
وأوردت المنظمة في بيان أن «79 ألفاً و339 شخصاً نزحوا منذ 13 تموز، من ضمنهم 20 ألفاً و19 شخصاً نزحوا في 17 تموز»، مضيفة أن «الخدمات الأساسية في السويداء» من كهرباء وماء «انهارت»، فضلاً عن «نقص بالوقود شلّ حركة النقل وعرقل عمليات الاجلاء الطارئة».
الأمم المتحدة تطالب بفتح تحقيق فوري في أحداث السويداء
وقد دعت الأمم المتحدة السلطات السورية الانتقالية إلى فتح تحقيق «سريع وشفاف» في أعمال العنف التي شهدها جنوب البلاد خلال الأيام الماضية، والتي أدّت إلى مقتل نحو 600 شخص، معظمهم في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.
وشدد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، على ضرورة «وقف سفك الدماء والعنف، وحماية كل الأشخاص يجب أن تكون الأولوية المطلقة»، مطالباً بإجراء «تحقيقات مستقلة، سريعة وشفافة في كل أعمال العنف، وأن تتم محاسبة المسؤولين» عن الانتهاكات المرتكبة.
وأشار بيان المفوّض السامي إلى أنّ أعمال العنف الأخيرة ترافقت مع «انتهاكات وإساءات واسعة النطاق تشمل إعدامات خارج إطار القانون وقتلاً تعسفياً وخطفاً وتدمير ممتلكات خاصة ونهب منازل»، مؤكداً أنّ «عناصر من القوى الأمنية وأفراداً مرتبطين بالسلطات الانتقالية، فضلاً عن مسلحين آخرين من المنطقة، بينهم دروز وبدو، يُعدّون من المرتكبين المحتملين لهذه الممارسات».

