
تجدّدت الاشتباكات، اليوم، بين البدو ومقاتلين دروز في السويداء، في حين تعهّدت دمشق بإرسال «قوة متخصّصة لفض الاشتباكات وحل النزاع ميدانياً».
وقال موقع «السويداء 24» المحلي إن «معارك الكر والفر مستمرة على ثلاثة محاور في ريف السويداء الغربي، والشمالي، والشمالي الشرقي، مع تحشيد مستمر من قبل المجموعات المسلحة القادمة من خارج المحافظة لتصعيد القتال، وسط تصاعد الأزمة الإنسانية».
وأضافت أن «أرتالاً مسلحة قادمة من جهة البادية السورية تتجمّع بالقرب من قرية بارك شمالي شرقي المحافظة، ما ينذر بتصاعد العنف في منطقة انتقل إليها مئات النازحين في الأيام الماضية كونها كانت منطقة آمنة، وسط دعوات طارئة لمؤازرة المنطقة».
الرئاسة تتابع الأحداث «بقلق»
بدورها، قالت الرئاسة السورية إنها تتابع «بقلق بالغ وأسف عميق، ما جرى ويجري من أحداث دامية في الجنوب السوري»، معتبرةً أنها «جاءت نتيجة تمدّد مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، اتخذت من السلاح وسيلة لفرض الأمر الواقع، وعرّضت حياة المدنيين -من أطفال ونساء وشيوخ- للخطر المباشر».
-
أكّدت الرئاسة السورية أن «احترام المدنيين وضمان أمنهم هما واجب وطني» (أ ف ب)
وأعلنت، في بيان، أن الجهات المختصة «تعمل على إرسال قوة متخصّصة لفض الاشتباكات وحل النزاع ميدانياً، بالتوازي مع إجراءات سياسية وأمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار وضمان عودة الهدوء إلى المحافظة في أسرع وقت»، داعيةً «جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب صوت العقل».
كما أكّدت الرئاسة أن «احترام المدنيين وضمان أمنهم هما واجب وطني لا نقاش فيه، وأي انتهاك لهذه القيم هو طعن في جوهر المجتمع وتهديد الوحدة البلاد»، مشيرةً إلى أن دمشق تنطلق «في موقفها من هذه الأحداث، من مبدأ راسخ، وهو: الحرص على السلم الأهلي، لا منطق الانتقام، فهي لا تقابل الفوضى بالفوضى، بل تحمي القانون بالقانون، وتردّ على التعدي بالعدالة، لا بالثأر».
ورأت أن الدولة السورية «تثبت -مرة تلو أخرى- أنها دولة لكل أبنائها، بمختلف انتماءاتهم ومكوّناتهم، من الطائفة الدرزية وقبائل البدو على حدّ سواء، وليست لطائفة أو جماعة بعينها»، مبيّنةً أن «المسؤولية الوطنية تقتضي أن يكون الجميع تحت سقف واحد هو الوطن، وتحت مرجعية واحدة هي القانون».
«الهلال السوري»: لتحييد المتطوعين
وفي وقت سابق من اليوم، لفتت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري إلى «الأخبار المؤسفة حول تعرّض متطوعيها وآلياتها ومنشآتها للعديد من الانتهاكات خلال استجابتهم للأحداث في المنطقة الجنوبية من ضمنها تعرّض متطوعين لانتهاكات فردية، وسيارة إسعاف لإطلاق نار، واحتراق أحد المستودعات وعدد من الآليات المركونة بجانبها».
#شاهد | جانب من الممارسات الطائفية التي لم تسلم منها حتى الكوادر الإسعافية في السويداء، خلال الهجمات المتتالية التي تشنها قوات الحكومة الانتقالية والمجموعات المسلحة التابعة لها منذ عدة أيام، فضلاً عن توثيق جرائم إعدام ميداني بحق كوادر طبية.. pic.twitter.com/tqO5lhgpPG
— السويداء 24 (@suwayda24) July 18, 2025
وأعربت، في بيان، عن «أسفها وحزنها العميقيْن للتطورات الأخيرة»، مشدّدةً على «ضرورة تحييد المدنيين والمتطوعين وحمايتهم وعدم تعريض حياتهم للخطر»، ومؤكدةً «التزامها بمبادئها الإنسانية، وأولها الحياد وعدم التحيز، واستمرارها في خدماتها المنقذة للحياة في السويداء ودرعا، مع التأكيد على سلامة متطوعيها كأولوية».

