
أعلن الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، أنّ «الدولة السورية تلتزم بحماية الأقليات والطوائف كافة في البلاد»، عقب إعلان وقف شامل لإطلاق النار.
وقال الشرع، في كلمةٍ له، إنّ «الدولة وقفت إلى جانب السويداء بعد تحرير سوريا وحرصت على دعمها إلاّ أنّ البعض أساء للمدينة ودورها في الاستقرار الوطني»، مشيراً إلى أنّ «الاستقواء بالخارج واستخدام بعض الأطراف الداخلية للسويداء كأداة في صراعات دولية لا يصب في مصلحة السوريين بل يفاقم الأزمة».
وأضاف: «الوقائع تؤكد أنّ سوريا ليست ميداناً لتجارب مشاريع التقسيم أو الانفصال أو التحريض الطائفي».
وشدّد على أنّ «الدولة السورية هي وحدها القادرة على الحفاظ على هيبتها وسيادتها في كل بقعة من الأراضي السورية، وعلى الجميع أن يتفهم أنّ هذه اللحظة تتطلب وحدة الصف الكامل من أجل تجاوز ما نمر به جميعاً والحفاظ على بلدنا وأرضنا».
وأشار إلى أنّه «لا يجوز أن نحاكم الطائفة الدرزية بأكملها بسبب تصرفات فئة قليلة انزلقت في مواقف لا تمثل تاريخ هذه الطائفة العريقة»، وأكد أنّ «محافظة السويداء لا تزال جزءاً أصيلاً من الدولة السورية كما أنّ الدروز يشكلون ركناً أساسياً من النسيج الوطني السوري».
كلمة السيد الرئيس أحمد الشرع حول أحداث السويداء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.#أحمد_الشرع#السويداء#سانا pic.twitter.com/bp66afzcGs
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) July 19, 2025
وأضاف أنّ «الأحداث الأخيرة أثبتت خلال الأشهر الماضية أنّ أبناء السويداء بجميع أطيافهم يقفون إلى جانب الدولة ويرفضون مشاريع التقسيم.
وتبرّأ الشرع «من جميع الجرائم والتجاوزات التي جرت سواء كانت من داخل السويداء أو خارجها ونؤكد على أهمية تحقيق العدل وفرض القانون».
وأفاد بأنّه «في هذا الظرف الحساس تبرز الحاجة الماسة إلى تغليب صوت العقل والحكمة وفتح المجال أمام العقلاء والحكماء».
وأشار الرئيس السوري إلى أنّ «الدولة السورية تمكنت من تهدئة الأوضاع رغم صعوبة الوضع لكن التدخل الإسرائيلي دفع البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها نتيجة القصف السافر للجنوب ولمؤسسات الحكومة في دمشق، وعلى إثر هذه الأحداث تدخلت الوساطات الأمريكية والعربية بمحاولة للوصول إلى تهدئة الأوضاع».
وأعلنت الرئاسة السورية، صباحاً، أنّه «في ظلّ الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد، وحرصاً على حقن دماء السوريين، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامة شعبها، واستجابةً للمسؤولية الوطنية والإنسانية، تعلن رئاسة الجمهورية العربية السورية وقفاً شاملاً وفورياً لإطلاق النار».
وارتفع عدد الضحايا إلى 718 قتيلاً منذ بداية الأحداث الدامية في السويداء (صباح الأحد 13 تموز)، نتيجة الاشتباكات وعمليات الإعدام الميداني والقصف الإسرائيلي.

