
بدأت قوات الأمن الداخلي في سوريا بالانتشار في محافظة السويداء، بعد إعلان الرئاسة السورية عن وقف فوري لإطلاق النار إثر الاشتباكات الدامية التي شهدتها المدينة.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أنّه «بتوجيهٍ مباشرٍ من رئاسة الجمهورية، بدأت قوى الأمن الداخلي بالانتشار في محافظة السويداء في إطار مهمةٍ وطنية، هدفها الأول حماية المدنيين ووقف الفوضى».
قوات الأمن الداخلي السوري تنتشر في محيط محافظة السويداء استعداداً للدخول إلى المدينة لضمان تنفيد وقف إطلاق النار والحفاظ على النظام العام وحماية المواطنين وممتلكاتهم.#سوريا #السويداء#سانا pic.twitter.com/dJ8llIqCO0
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) July 19, 2025
وقال البابا إنّ «الدولة بكل مؤسساتها السياسية والأمنية، ماضية في مساعيها لاستعادة الأمن والاستقرار في السويداء، وستسخّر قوى الأمن كل طاقاتها سعياً لوقف الاعتداءات وحالة الاقتتال، وإعادة الاستقرار إلى المحافظة».
من جهتها، أفادت وكالة «سانا» بأنّ «قوات الأمن السوري بدأت الانتشار في مناطق الاشتباكات، وتعمل على منع مرور وإعادة الأفراد والأرتال المتوجهة نحو السويداء عبر طريقي دمشق ودرعا».
الرئاسة الروحية للدروز: نمد يدنا لإنهاء الاشتباكات
في السياق، أعلنت الرئاسة الروحية لطائفة الموحّدين الدروز في سوريا أنّها «تمد يدها للتعامل مع كل إنسان شريف لإنهاء الاشتباكات الحالية ووقف إطلاق النار والاحتكام لصوت العقل والحكمة والإنسانية لا للسلاح والفوضى».
وأكدت الرئاسة الروحية، في بيانٍ، أنّ «أبناء الطائفة المعروفية لم يكونوا يوماً دعاة تفرقة أو فتنة وإنّما كانوا وعلى مدار التاريخ نبراساً في الإنسانية والتآخي وطالما كان الجبل ملجأ لكل مظلوم وخائف».
قوات الأمن الداخلي تبدأ بالانتشار ضمن الحدود الإدارية لمحافظة السويداء لضمان تنفيد وقف إطلاق النار وحماية المواطنين وممتلكاتهم.#الأمن_الداخلي#السويداء #سانا pic.twitter.com/WfJushhLAb
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) July 19, 2025
وأضافت أنّه «بعد كل هذه الدماء النقية التي سالت فوق أرضنا، نجدد دعوتنا اليوم للاحتكام لإنسانيتنا، ونمد يدنا للتعامل مع كل إنسان شريف لإنهاء الاشتباكات الحالية ووقف إطلاق النار والاحتكام لصوت العقل والحكمة والإنسانية لا للسلاح والفوضى».
«عشائر الجنوب»: لفتح قنوات للحوار
في المقابل، أكد تجمع «عشائر الجنوب» في سوريا أنّه «استجابةً لقرار رئاسة الجمهورية بالوقف الشامل لإطلاق النار، وانطلاقاً من حرصه على حقن الدماء، وبُعده عن منطق الفتنة والاقتتال، يعلن وقفاً فورياً وشاملاً لكل الأعمال العسكرية، والالتزام التام بذلك».
ودعا تجمع العشائر، في بيانٍ، «إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين من أبناء العشائر، وتأمين العودة الآمنة لجميع النازحين إلى منازلهم وقراهم دون استثناء أو شروط، وفتح قنوات للحوار والتنسيق بما يضمن عدم تكرار ما حدث، والسير نحو استقرار دائم».
ولفت البيان إلى أنّ «أبناء العشائر كانوا على الدوام أهل سلم ووطنية، لم يسعوا إلى الحرب، ولم يكونوا دعاة قتال».
وأضاف: «حين يُفرض علينا القتال، لا يكون خياراً بل ضرورة، دفاعاً مشروعاً عن النفس والكرامة في وجه الاعتداء».
المملكة المتحدة: للالتزام بالاتفاق
من جهتها، رحبت مبعوثة المملكة المتحدة إلى سوريا، آنا سنو، بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في السويداء.
وقالت سنو، في منشورٍ على منصة «أكس»، إنّه «من الجيد أن يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار في السويداء»، معتبرةً أنّ «التزام الرئاسة السورية بحماية جميع السوريين وضمان مساءلة الجميع هو أمر مهم».
كما شدّدت «على أهمية الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء دائرة العنف».
وشهدت محافظة السويداء خلال الأيام الماضية اشتباكات دامية بين عشائر البدو ومجموعات مسلحة في المحافظة، أسفرت عن سقوط ضحايا وتهجير عدد كبير من المدنيين.

